|

خبير دولي: حصار عرفات مخالف للقانون
وحدة الاستماع والمتابعة– إسلام أون لاين.نت/14-1-2002
 |
|
عرفات |
أكد
خبير قانون دولي أن محاصرة الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة رام
الله ومنعه من التنقل يعدان من أبلغ
صور مخالفة الحكومة الإسرائيلية
لمبادئ القانون الدولي، مشيرا إلى
أنه ليس من حق إسرائيل أن تحاصر
عرفات، مؤكدا أن إسرائيل تنتهك
القانون وتضرب به عرض الحائط.
وقال
الدكتور "محمد سعيد الدقاق"
أستاذ القانون الدولي بجامعة
الإسكندرية – مصر – في حواره مع
برنامج "الظل الأحمر" الذي
أذاعه التليفزيون المصري مساء الأحد
13-1-2002: إن السلطة الفلسطينية وإن
كانت لا تعتبر في القانون دولة
مستقلة، فإن رئيس السلطة ياسر عرفات
يتمتع بمركز خاص يتماثل مع مراكز
رؤساء الدول، مؤكدا أن عرفات بمقتضى
اتفاقات أوسلو والاتفاقات الدولية
يتمتع بحصانة الرؤساء.
وأضاف
الدقاق أن الحكومة الإسرائيلية لم
تحترم جميع الاتفاقات المبرمة
ابتداء من اتفاقية أوسلو وما أعقبها
من معاهدات واتفاقات، ويبدو ذلك
واضحا من مخالفتها لمعاهدات جنيف،
وبصفة خاصة المعاهدة الرابعة التي
ركزت على معاملة المدنيين في
الأراضي المحتلة، وضرورة احترام
قرارات مجلس الأمن وتوصيات الجمعية
العامة للأمم المتحدة.
وأوضح
أن القانون الدولي يرفض كافة
التصرفات الإسرائيلية، بدءا من
الحصار الشامل المفروض على الشعب
الفلسطيني، مرورا بهدم المنازل
وتجريف الأراضي الزراعية وقتل
المدنيين واغتيال قادة المقاومة،
وانتهاء بحصار الرئيس الفلسطيني
ياسر عرفات، فضلا عن استمرار
الاحتلال.
وأشار
إلى أن مشكلة إسرائيل أنها تستخدم
منطق القوة استنادا إلى فكرة الأمن،
وهي فكرة افتراضية لا وجود لها،
وتفسيرها مرتبط بوجهة النظر
الإسرائيلية، مؤكدا أن السلوك
الإسرائيلي بعيد كل البعد عن مراعاة
أصول القانون الدولي.
المقاومة
حق قانوني
وقال
الدقاق: إن القانون الدولي فيما
يتعلق بمقاومة الاحتلال واضح جدا،
فالأمم المتحدة أصدرت في عام 1960
إعلانا يؤكد على حق الشعوب المحتلة
في تقرير مصيرها، وحقها في استخدام
كافة الوسائل المتاحة بما في ذلك
استخدام القوة.
وأضاف
أن مقاومة المحتل هي حق مشروع ومستقر
منذ الحرب العالمية الثانية. وتعجب
من أن الدول الغربية التي تنكر اليوم
على الفلسطينيين حق المقاومة بينما
هي التي كرست فكرة أن المقاومة حق
مشروع لكل الدول المحتلة عندما شجعت
مقاومة الاحتلال النازي لفرنسا وفي
دول أوربا الأخرى التي احتلتها
النازية، بل واعتبرت هؤلاء
المقاومين أبطالا.
وأشار
إلى أن هناك خلطا شديدا وظالما بين
ما يقوم به الفلسطينيون من أعمال
مقاومة على أراضيهم المحتلة وبين
الأعمال الإرهابية، مؤكدا على أن حق
المقاومة هو باب من أبواب الدفاع
الشرعي للشعب الفلسطيني في سعيه
للتأكيد على حقه في البقاء.
يذكر
أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم
فيها حصار عرفات؛ حيث تم حصاره من
قبل في بيروت عام 1982 واستطاع الخروج
والاستمرار في النضال.
|