|

الأحزاب الدينية الكبرى خارج حظر مشرف
إسلام
آباد - وكالات - إسلام أون لاين.نت/
13-1-2002
 |
|
مشرف تجنب الصدام مع الأحزاب الدينية
الكبرى |
اقتصر
قرار الرئيس الباكستاني "برويز
مشرف" بحظر الأحزاب على خمس
مجموعات إسلامية هي: "جيش الصحابة"
سُنَّة، و"الحركة الجعفرية"
شيعة، "وحركة إنفاذ الشريعة"،
بالإضافة إلى جماعتي "عسكر طيبة"
و"جيش محمد". جاء قرار مشرف في
خطاب تلفزيوني وجهه للشعب
الباكستاني يوم السبت 12-1-2002.
ولم
يشمل الحظر الأحزاب الدينية الكبرى
مثل "جمعية علماء الإسلام" و"الجماعة
الإسلامية" و"جمعية علماء
باكستان"، كما لم يشمل الحظر أيضا
الحركات الكشميرية الكبيرة مثل "حزب
المجاهدين".
ويقول
"حميد جول" الرئيس السابق
للمخابرات الباكستانية: "إن عدم
إدراج الجماعات الكشميرية الكبرى في
قرار الحظر يعني أن مشرف يؤكد دعمه
المستمر للقضية الكشميرية".
ويؤكد
المراقبون أن عدم إدراج الجماعات
والأحزاب الكبرى في قرار الحظر يعكس
مخاوف الرئيس من حدوث قلاقل في
البلاد تطيح بحكمه، في حين أن
المجموعات التي تم حظرها هي بالأساس
جماعات مقاتلة وصغيرة -باستثناء "الحركة
الجعفرية"- كما أن لديها تاريخًا
من الصدام مع الحكومات السابقة.
ومعروف
أن غالبية المجموعات المحظورة لها
تاريخ من الصدام مع الحكومات
المتعاقبة في باكستان، كما تورطت
بعض هذه المجموعات في صدامات طائفية
بين السنة والشيعة، وتم اعتقال
أعضاء ينتمون إليهم في حكم "نواز
شريف" و"بينظير بوتو"، وتمثل
منطقة البنجاب بوسط باكستان المجال
الحيوي لهذه المجموعات.
أما
جماعة "إنفاذ الشريعة" التي
يترأسها مولانا "صوفي محمد" فقد
برزت في السنوات الأخيرة مع حكم
طالبان؛ حيث حاول رئيسها تطبيق
الشريعة في شمال غرب باكستان على
الحدود مع أفغانستان، وكان صوفي
محمد قد أعلن مع بدء الحملة
الأمريكية على أفغانستان (7 أكتوبر
2001) أن حركته سترسل متطوعين لمساندة
طالبان وهو ما حدث بالفعل، وبالنسبة
لجماعتي "جيش محمد" و"عسكر
طيبة" فهما مجموعتان مقاتلتان في
كشمير، ورغم صغر حجمها فإن صوتهما قد
علا أخيرًا بعد قيامهما بعمليات ضد
الجيش الهندي في كشمير.
500
معتقل
من
جهة أخرى وصل إجمالي من اعتقلتهم
سلطات الأمن الباكستانية إلى حوالي
500 ناشط من الخمسة أحزاب المحظورة في
منطقة البنجاب بوسط باكستان.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية صباح الأحد
13-1-2002 عن مسئول في الشرطة
الباكستانية أنه تم اعتقال 300 من
الأحزاب الخمسة المحظورة بعد خطاب
مشرف؛ وذلك للحيلولة دون وقوع أي
تظاهرات. وأضاف المسؤول الباكستاني
قائلا: "إنه تم إغلاق مقار هذه
الأحزاب"، مشيرًا إلى عمليات
مشابهة جرت في إقليم "السند"
جنوبي باكستان، مضيفًا أن شرطة
الإقليم تلقت أوامر بإغلاق مقرات
الأحزاب المحظورة.
وأشار
المسؤول إلى أن القانون سيأخذ مجراه
فيما إذا حاول البعض المقاومة أو خرق
الحظر. وأوضح أن "مرسوم الحكومة
بحظر الأحزاب الخمسة سيطبق، ولن
يسمح لأي شخص بمخالفة القانون الذي
أصدره الرئيس".
وكانت
الشرطة الباكستانية قد اعتقلت
قبل خطاب الرئيس مشرف مباشرة أكثر من
200 ناشط في حركتي "جيش الصحابة"
و"الحركة الجعفرية" في باكستان.
يُذكر
أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف
كان قد أكد في خطابه الذي ألقاه أن
ساعة الحساب حانت بالنسبة إلى
الجماعات "المتشددة" في بلاده.
ودافع عن قراره الانضمام إلى الحملة
الدولية لمكافحة ما يسمى بالإرهاب
باعتبار أنه كان منطلقا من المصلحة
القومية لباكستان.
كما
أعلن أن بلاده سوف تستخدم كل الأسلحة
ردًّا على أي هجوم هندي، وأن سياسة
بلاده تجاه كشمير لن تتغير، وأن
إسلام آباد لن تسلم نيودلهي أي مشتبه
فيه؛ بل ستحاكمهم طبقاً لقوانينها
في حالة ثبت تورطهم.
وحث
مشرف رئيس وزراء الهند "أتال
بيهاري فاجبايي" على تغيير موقفه،
وبدء إجراء مباحثات بين البلدين.
ودعا مشرف الرئيس الأمريكي جورج بوش
إلى التوسط للتوصل إلى تسوية للنزاع
الذي دام نصف قرن حتى الآن.
عسكر
طيبة ترفض
وأعلنت
مجموعة "عسكر طيبة" الكشميرية
التي تتخذ من باكستان مقرا لها السبت
12-1-2002 أنها ستواصل الجهاد في كشمير،
رغم إعلان الرئيس الباكستاني حظر
نشاطها.
وقال
المتحدث باسم المجموعة "عبد الله
سياف" لوكالة الأنباء الفرنسية:
"إن الحكومة الباكستانية لا تملك
أي حق لحظر نشاطنا؛ لأننا مجموعة
تتخذ من كشمير مقرا لها، وتقاتل
القوات الهندية وسنواصل جهادنا".
وتابع سياف في اتصال هاتفي معه في
مكان مجهول أن "معركتنا من أجل
كشمير ستتواصل".
واعتبر
أن مجموعته حُظرت من دون تقديم أي
دليل حول تورطها في أعمال إرهابية.
وأضاف "لم نتورط أبدا في عمل
إرهابي، وكنا دائما ندين قتل
المدنيين"، نافيا بذلك أي علاقة
لمجموعته في الاعتداء الذي استهدف
البرلمان الهندي في الثالث عشر من
ديسمبر 2001.
الهند
تدرس الخطاب
من
جهته أعلن مصدر في وزارة الخارجية
الهندية أن الهند تدرس عن كثب نص
الخطاب المتلفز الذي ألقاه مشرف،
وسترد عليه رسميا اليوم الأحد 13-1-2002،
ورفض المصدر الإدلاء بأي تعليق على
خطاب مشرف، وقال: "نبحث عن كثب في
نص الخطاب، وسنعلن بعد ذلك موقفنا،
كما سنعقد مؤتمرا صحفيا على الأرجح
بعد ظهر اليوم الأحد".
وستعلن
الهند موقفها الرسمي -على الأرجح-
بعد مشاورات بين أجهزة رئيس الوزراء
أتال بيهاري فاجبايي ووزارة
الخارجية وأعضاء في الحكومة، بينهم
وزير الداخلية الذي يجري حاليا
زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة.

|