|

قمة
الإيجاد.. انتهت كما بدأت
الخرطوم
– وكالات – إسلام أون لاين.نت/ 12-1-2002
 |
|
قادة الإيجاد يطالبون صلاد حسن بمكافحة الإرهاب |
مثلما
بدأت قمة "الإيجاد" بإدانة
الإرهاب، اكتفى زعماء القمة أيضا في
ختام اجتماعاتهم بالخرطوم بتكرار
إدانة الإرهاب الدولي دون أن يتم
تحديد آليات لمكافحته. واتفق القادة
الأفارقة على تأجيل المناقشات حول
موضوع الإرهاب إلى أعمال القمة
العاشرة القادمة للإيجاد المقرر
عقدها في أوغندا عام 2003.
وقال
"مصطفى عثمان إسماعيل" وزير
الخارجية السوداني لوكالة الأنباء
الفرنسية الجمعة 11-1-2002: "إن قمة
المنظمة الحكومية لتنمية شرق
أفريقيا (الإيجاد) لم تحقق ما كان
السودان يصبو إليه". ولكن الوزير
السوداني أشار إلى أن زعماء الإيجاد
اتفقوا على دعوة وزراء العدل ورؤساء
الأجهزة الأمنية الموجودين في دولهم
إلى الاجتماع خلال الشهرين القادمين
لتدارس خطة أكثر تفصيلا حول مكافحة
الإرهاب، وذلك بعد اختلافهم على
تعريف الإرهاب.
وأضاف
إسماعيل أن بلاده كانت تأمل بأن تخرج
القمة باتفاق يتيح تنظيم لقاءات بين
دول منظمة الإيجاد من أجل تبادل
المعلومات التي تتعلق بأنشطة من
أسماهم بـ"الإرهابيين"
الموجودين في منطقة القرن الأفريقي
وشرقي القارة.
وأكد
الوزير السوداني أن قادة الإيجاد
اتخذوا قرارًا يدين اعتداءات 11
سبتمبر 2001، وجددوا إدانتهم للاعتداء
على السفارتين الأمريكيتين في
نيروبي ودار السلام في شهر أغسطس 1998،
كما أكدوا التزامهم بتطبيق قراري
مجلس الأمن الدولي رقم 1373 و1377
المتعلقين بالإجراءات الضرورية
للقضاء على الإرهاب.
مؤتمر
للمصالحة الصومالية
وأضاف
الوزير السوداني أن "زعماء القمة
السبعة أصدروا قرارًا خاصًّا
للصومال، دعوا فيه حكومة مقديشيو
وكافة الأطراف الصومالية الأخرى
للالتزام بمكافحة كافة أشكال
الإرهاب، داعين المجتمع الدولي
للانضمام إلى جهود إحلال السلام في
الصومال".
وأشار
إسماعيل إلى أن الزعماء الأفارقة
اتفقوا على عقد مؤتمر للمصالحة بشأن
الصومال في نيروبي بعد شهرين من
الآن، يضم جميع الأطراف المتحاربة
في الصومال.
وكانت
نيروبي قد استضافت في شهر ديسمبر 2001
مباحثات سلام أدت لعقد اتفاق سلام
بين الحكومة الصومالية المؤقتة وبعض
أمراء الحرب في البلاد.
وحول
ما إذا كان قادة الإيجاد قد اتخذوا
إجراءات لتفادي هجوم أمريكي محتمل
على الصومال، قال إسماعيل: "كنا
اتصلنا بالقوى المعنية قبل القمة،
واتفقنا على أنها ستنتظر نتائج هذه
القمة؛ لذا ندعو حاليا هذه القوى إلى
منح الإيجاد فرصة أخرى للحصول على
التزام الصومال الكامل بمحاربة
الإرهاب".
ويرى
مراقبون أن الخلافات التي تعصف بدول
منظمة الإيجاد حالت دون وصول دولها
لاتفاقات واضحة بشأن قضايا الأمن
ومن بينها الإرهاب؛ فعلى سبيل
المثال كانت السودان وأوغندا
تتبادلان في الماضي الاتهامات بشأن
تأييد حركات التمرد في كلتا
الدولتين. كما أن حكومة الصومال
الانتقالية تتهم إثيوبيا بدعم زعماء
الحرب الذين يعارضون جهود الحكومة
الصومالية في توحيد البلاد.
يُذكر
أن اجتماع زعماء دول إيجاد (السودان
والصومال وأوغندا وكينيا وإثيوبيا
وإريتريا وجيبوتي) جاء في وقت ثارت
فيه تكهنات كثيرة حول الهدف المقبل
الذي يمكن أن تضربه الولايات
المتحدة في حربها ضد ما تسميه بـ"الإرهاب".
وتعتبر الصومال من بين تلك الأهداف،
فواشنطن تعتبرها ملاذًا آمنًا
للإرهابيين.
وكان
الرئيس السوداني الفريق "عمر حسن
البشير" قد دعا القادة الأفارقة
بعد افتتاح أعمال القمة الخميس 10-1-2001
للعمل الجماعي من أجل إزالة صورة
الإرهاب عن دولهم من خلال اتخاذ موقف
واضح ومحدد ضد أي منظمات تدعو للعنف
في المنطقة.
|