|

هولندا.. يهاجم الإسلام ويدافع عن الشواذ
لاهاي - خالد شوكات - إسلام أون لاين.نت/12-1-2002
 |
|
مسلمو هولندا يرفضون العنصرية |
تقدمت
بعض الجهات الإسلامية في هولندا
بطلب للادعاء العام لمقاضاة "بيم
فور تاون" زعيم الحزب العنصري
الجديد بعد إدلائه بتصريحات معادية
للإسلام والمسلمين، بينما يدافع عن
الشواذ جنسيا.
وأكد
مصدر موثوق - فضل عدم ذكر اسمه –
لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
الجمعة 11-1-2002
أن
إذاعة الأجانب في روتردام "MOR"،
واتحاد المنظمات الإسلامية في
راينموند " SPIOR" قد توجها بطلب
للقضاء الهولندي لمتابعة "فور
تاون" إثر تصريحات صحفية أدلى بها
إلى بعض وسائل الإعلام المحلية، دعا
فيها إلى خوض حرب باردة ضد المسلمين
كرد فعل على تفجيرات 11 من سبتمبر 2001.
وأشار
المصدر إلى أن الادعاء الهولندي
نفسه قام بالاتصال هاتفيا عدة مرات
بمنظمات مكافحة العنصرية في مدينة
روتردام؛ من أجل حثها على التقدم
بطلبات لمقاضاة "بيم فور تاون"،
لتعزيز تلك الطلبات التي تقدمت بها
الأطراف الإسلامية.
ويبدي
المسلمون في هولندا قلقا متزايدا من
صعود نجم حزب "هولندا ملائمة
للعيش" (Leefbaar Nederland)، الذي يقوده
"بيم فور تاون".
وترشح
استطلاعات الرأي في هولندا حزب فور
تاون للفوز بـ20 مقعدا في البرلمان
الهولندي الجديد الذي سيتشكل في
انتخابات مايو 2002، وهو ما قد يحوّله
إلى القوة السياسية الثالثة في
البلاد، بعد تراجع الأحزاب اليمينية
التقليدية كحزب النداء الديمقراطي
المسيحي (CDA ).
وتشير
بعض المصادر إلى وجود رغبة كبيرة لدى
بعض القوى السياسية الهولندية،
خصوصا اليسارية منها، في سعي
المسلمين لمقاضاة "بيم فور تاون"،
ويرون أن مقاضاة زعيم الحزب العنصري
بتهمة اضطهاد الأقلية المسلمة يعد
بمثابة ضربة لتطلعاته الحزبية في
حكم هولندا أو المشاركة في ذلك على
الأقل.
ومن
جانبه.. يخشى حزب العمل الاشتراكي
الديمقراطي الحاكم في هولندا
والأحزاب الهولندية المحافظة بشكل
عام من تكرار التجربة التي عاشتها
النمسا في السنوات الأخيرة، إثر فوز
حزب "هايدر" اليميني العنصري
بالمرتبة الثانية في الانتخابات
البرلمانية، وهو ما يدفعها إلى
البحث عن طريقة لإيجاد حل للمشكلة
قبل أن تخلق الانتخابات حالة شاذة
ومحرجة يصعب تجاوزها أو الالتفاف
عليها، ومن هنا يأتي تشجيعها
المسلمين لمقاضاة
زعيم
العنصري أمام الأجهزة القضائية.
عنصرية
ضد الإسلام
ويطالب
"فور تاون" الحزب اليميني
العنصري بإغلاق باب اللجوء أمام
طالبي اللجوء السياسي، الذين ينتمي
أغلبهم إلى أصول مسلمة، كما يطالب
بسياسة أكثر تشددا تجاه الأجانب
واللاجئين، وبأن لا يتجاوز عدد
التصاريح عشرة آلاف تصريح لطالبي
اللجوء السياسي سنويا.
يذكر
أن "بيم فور تاون" ولد عام
1948، من
عائلة كاثوليكية، وكان في شبابه
ماركسيا قبل أن يتحول للاشتراكية
الديمقراطية، وقد عُرف في السنوات
الأخيرة بكتاباته الصحفية ومؤلفاته
المعادية للإسلام، والداعية
لمحاربته كدين وثقافة، واعتبر الدين
الإسلامي معوقا أمام اندماج
المسلمين في المجتمع الهولندي.
وينظر
"بيم فور تاون" للإسلام بعنصرية
وعداء شديد، ويرى أنه وحده المنتج
للتطرف الديني دون بقية الأديان،
وينادي دائما بتفوق العنصر الأبيض
عن العناصر الأخرى الآسيوية
والأفريقية والعربية، ويعتبرها
عناصر متخلفة وشيطانية، فيما يدافع
بقوة عن الشواذ جنسيا، حيث لا يتردد
في إعلان افتخاره بالانتماء إليهم.
ولا
يختلف "فور تاون" عن أغلب أعضاء
حزبه "هولندا ملائمة للعيش" حيث
يُعرفون بتوجهاتهم الفكرية
والسياسية المتطرفة.
وقد
استغل حزب "هولندا ملائمة للعيش"
انعكاسات الأحداث الأمريكية على
المجتمع الهولندي، وقام بعقد مؤتمره
العام في 25-11-2001، في مدينة لاهاي.
وأسفر هذا المؤتمر عن تتويج "بيم
فور تاون" زعيما وقائدا للائحة
الحزب الانتخابية، وتم تفويضه مهمة
الإعداد للانتخابات المحلية
والبرلمانية القادمة التي ستجرى في
ربيع 2002.
|