|

خطة
إعلامية خليجية لمواجهة تشويه
الإسلام
أبوظبي
- رضا حماد - إسلام أون لاين.نت/ 12-1-2002
اتفقت
الدول الخليجية على البدء بخطة
إعلامية ذات بعديْن (قصير وطويل)
المدى للرد على الحملة الإعلامية
التي يتعرض لها الإسلام والمسلمون
في الغرب.
وذكرت
مصادر إعلامية خليجية -رفضت ذكر
اسمها- لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
الجمعة 11-1-2002 أن الخطة الإعلامية
قصيرة المدى ستتضمن بث أفلام
وثائقية وشراء أوقات في محطات
الإذاعة والتليفزيون الغربية، ونشر
مساحات إعلانية في كبريات الصحف
الغربية توضح الصورة الصحيحة
للإسلام والمسلمين، وتركز على ما
قدمته الحضارة الإسلامية للتطور
البشري على امتداد تاريخها.
وأضافت
المصادر أن الخطة طويلة المدى
ستعتمد على إقامة محفظة مالية
للاستثمار في إنشاء قناة فضائية
وشركات للعلاقات العامة والخدمات
الصحفية تُعنى بتسويق الخطاب
الإعلامي الخليجي الموحد لمواجهة
محاولات تشويه صورة الإسلام والدول
الإسلامية التي باتت يومية في مختلف
وسائل الإعلام الغربية.
وذكرت
المصادر الخليجية أن المملكة
العربية السعودية تبدي حماسًا
كبيرًا لهذا الخطة؛ حيث تتعرض لحملة
أمريكية منظمة تستهدف تشويه خطابها
الإعلامي ومناهجها الدراسية.
وأضافت
المصادر أن الخطة الإعلامية لن
تقتصر على توجيه الرسالة الإعلامية
الموحدة للغرب؛ بل ستشمل أيضًا
منطقة الخليج؛ فهناك اللجنة
السداسية بمجلس التعاون، التي
يرأسها وزير الإعلام البحريني "نبيل
الحمر" -وتضم وكلاء وزارات
الإعلام الخليجيين-، وستقوم بوضع
تصور لرسالة إعلامية داخلية موجهة
لأهل الخليج بالتنسيق مع المؤسسات
التربوية والاجتماعية في الدول
الست، بهدف تقديم صورة صحيحة
للإسلام السمح المعتدل وحماية
الشباب الخليجيين من الوقوع في
براثن التطرف.
وكان
وزير الإعلام العماني "حمد
الراشدي" قد أكد في تصريحات صحفية
الخميس 10-1-2002 أن الخطة قد أُقرت في
اجتماع وزراء الإعلام والخارجية
الخليجيين على هامش القمة الخليجية
الثانية والعشرين الأخيرة في مسقط
30-1-2001.
وأضاف
الراشدي أن وزراء الإعلام اتفقوا
على أن تتولى اللجنة الثلاثية
بالمجلس، التي تشكلت في أعقاب
تفجيرات الولايات المتحدة
الأمريكية، وتضم وكلاء وزارات
الإعلام في السعودية والكويت وسلطنة
عمان، ويترأسها وزير الإعلام
الإماراتي الشيخ "عبد الله بن
زايد آل نهيان" تنفيذ الخطة
الإعلامية في أوروبا وأمريكا بدعم
عربي.
إنشاء
فضائية
يُذكر
أن منظمة المؤتمر الإسلامي تسعى
بدورها إلي إنشاء قناة فضائية تُبث
بأربع لغات هي: العربية والإنجليزية
والفرنسية والإسبانية؛ لتوضيح
الصورة الصحيحة للإسلام لغير
المسلمين في الغرب، ومواجهة حملات
التشويه المغرضة التي يتعرض لها،
كما تهدف إلى تدعيم روابط الجاليات
الإسلامية في مختلف أنحاء العالم.
وكان
المجلس التنفيذي للمنظمة الإسلامية
للتربية والعلوم والثقافة "الإسيسيكو"
قد قرر في اجتماعها الثاني والعشرين
30-12-2001 بالشارقة إنشاء فضائية
إسلامية لتبث على مدار الـ"24"
ساعة بتكلفة مقدارها 30 مليون دولار.
يُشار
إلى أن الخطة الإعلامية الخليجية
تحظى بتأييد عربي؛ حيث أيدت جامعة
الدول العربية أي تحرك إعلامي يخدم
المصالح العربية والإسلامية،
ويواجه حملات التشويه التي تعرض لها
الإسلام والمسلمون عقب تفجيرات
الحادي عشر من سبتمبر2001.
يُذكر
أن العرب والمسلمين الموجودين في
الدول الغربية قد تعرضوا لحملة
انتقادات واسعة، وذلك في أعقاب
انفجارات أمريكا، فضلاً عن
التصريحات المعادية لهم؛ فرئيس
الوزراء الإيطالي كان قد أدلى
بتصريحات في شهر سبتمبر الماضي 2001
قال فيها: "إن الحضارة الإسلامية
لا ترتقي إلى مستوى الحضارة الغربية
التي هي أرقى وأسمى". وردًا على
ذلك دعا الأمين العام لجامعة الدول
العربية عمرو موسى بيرلسكوني إلى
الاعتذار أو تكذيب تصريحاته، واصفًا
إياها بأنها تصريحات غير مقبولة،
وتتسم بعنصرية مرفوضة، وتتجاوز حدود
المعقول، بل والمقبول أدبيا.
كان
الأمين العام لجامعة الدول العربية
عمرو موسى قد دعا عددا من المثقفين
والمفكرين العرب للمشاركة في
فعاليات مؤتمر لحوار الحضارات عُقد
بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول
العربية بالقاهرة الثلاثاء 27-11-2001،
وأسفر المؤتمر عن برنامج عمل
لمواجهة الحملة الغربية الهادفة
لتشويه الثقافة العربية والحضارة
الإسلامية، وتم تعين د."أحمد كمال
أبو المجد" وزير الإعلام المصري
الأسبق مفوضا لشؤون حوار الحضارات
والثقافات.
|