|

المقاومة بالضحك في مسرحية فلسطينية
رام الله (الضفة الغربية)- وكالات- إسلام أون لاين.نت/10-1-2002
تقدم
مسرحية "قصص تحت الاحتلال"
الهادفة إلى تشجيع الفلسطينيين على
مقاومة الصعاب بواسطة الضحك، متنفسا
ثقافيا يعكس المعاناة اليومية
للفلسطينيين تحت الحصار.
ويقول
المدير الفني "عبد الجعبة"
لوكالة الأنباء الفرنسية الخميس
10-1-2002: إن المسرحية "تطرح كيفية
تحول الفلسطيني إلى مجرد خبر
تتناقله وسائل الإعلام في جميع
أنحاء العالم، بينما بالنسبة لنا هو
حياتنا ووجودنا كبشر نضحك ونحزن،
نموت ونحيا، ونقاوم من أجل حياة
عادية خالية من الاحتلال في مواجهة
الكوارث".
وتُعرض
المسرحية حاليا على خشبة مسرح "القصبة"
في وسط رام الله، وتبدأ بمشهد يظهر
فيه ستة تلال من ورق الصحف، يخرج
منها الممثلون الذين تتراوح أعمارهم
بين 23 و53 عاما. ويوجه الممثلون في
مونولوجات متتالية من الكوميديا
السوداء نداء من أجل "عش ودع
الآخرين يعيشون"، وذلك دون إطلاق
شعارات وطنية أو الذم والقدح في
الآخرين.
وتقول جورجينا عصفور (23 عاما) وهي
المرأة الوحيدة في المجموعة: إنها
أدت المونولوج في الجامعة العبرية
في القدس وكان "تأثيرها كبيرا على
الطلبة الإسرائيليين الذين لمسوا
حجم معاناة شعب يعيش بجوارهم".
وأعربت عن أملها في أن "يشاهد
الجمهور الإسرائيلي المسرحية حتى
يشعر معنا".
وتقول جورجينا في المونولوج: "عندما
اندلعت الانتفاضة هبت الدول العربية
بقوة، فقلنا: خيرا، حررونا ... ولكن
بعد ذلك لم يحصل شيء. إنه أمر عادي".
وأضافت: "شر البلية ما يضحك كما
يقول المثل. وضعنا سيئ بقدر ما هو
مثير للضحك، فلنضحك إذن وإلا فلن
نتمكن من البقاء أحياء".. وقالت
روجينا: "إنها حياتنا اليومية،
فنحن نضحك لكن ضحكنا يخفي مرارة
عميقة".
ويلعب "خليفة ناطور" دور أستاذ
محو الأمية في المسرحية حيث يجيب
التلامذة على "الحرف (ق) بالقصف،
والحرف (ش) بالشهيد، والحرف (ن)
بالنكبة". أما "عماد فراجين"
فيجسد دور شاب يحلم بأن يصبح ممثلا
ويقول خلال المسرحية: "قالوا لي:
حمامة أوسلو ستطير بك على جناحها
لتأخذك إلى هوليود". ويتوجه ذات
يوم إلى باحة المسجد الأقصى حيث قام
رئيس الوزراء الإسرائيلي "إريل
شارون" بزيارة في 28 سبتمبر 2000 وهو
ما أدى إلى اندلاع الانتفاضة، وهناك
في الباحة يعتقد أن فيلما ما يجري
تصويره، ويروي هازئا: "سألت: من
الممثل؟ فقالوا: شارون. شارون ستون؟
ولماذا بطنها كبير هكذا؟". أما "كامل
الباشا" فيلعب دور اللاجئ
الفلسطيني الذي أمضى حياته متضرعا
لله من أجل العودة إلى بلاده.
يشار إلى أن هذه المسرحية نالت جائزة
في مهرجان "ليفت" البريطاني.
كما حصلت على جائزة المسرح التجريبي
في القاهرة عام 2001. وهي تقدم مرة في
الأسبوع في رام الله، حيث تلقى
إقبالا مرتفعا.

|