|

الشراكة اللبنانية - الأوروبية لصالح الاقتصاد
بيروت- حسن شلحه - إسلام أون لاين.نت/11-1-2002
 |
|
الشراكة
تسمح للبنان الاقتراض باليورو |
أكد
الخبير الاقتصادي اللبناني لويس
حبيقة أن توقيع لبنان على اتفاق
الشراكة الأوروبية يساعد لبنان في
الخروج من الأزمة الاقتصادية التي
تعاني منها منذ سنوات. وقال حبيقة:
"إن هذا الاتفاق سيمهد للبنان
الطريق للتواصل مع المجتمع الدولي،
والانضمام لاحقا إلى منظمة التجارة
العالمية WTO ، كما سيدعم لبنان في
الدور الذي يطمح لاستعادته كمركز
مالي في منطقة الشرق الأوسط ".
وأشار
حبيقة لجريدة "اللواء"
اللبنانية الخميس 10/1/2002 إلى أن هذه
الشراكة تسمح للبنان بالاقتراض
بالعملة الأوروبية "اليورو"،
وبتنويع محفظته الاستثمارية وعدم
الاعتماد على الدولار الأميركي وحده.
واعتبر
أن العجز في المالية اللبنانية
العامة مرتبط بالإنفاق غير المدروس،
وعدم تحصيل الضرائب والرسوم
بالإضافة إلى الفوضى الإدارية في
القطاع العام.
وأكد
الخبير الاقتصادي اللبناني أن
الوصول إلى هذه المرحلة يتطلب قيام
لبنان بعدد من الخطوات الأساسية
تتضمن الإصلاح المالي والاقتصادي
والإداري قبل التوقيع النهائي على
الاتفاق، كتطبيق قانون حماية
الملكية الفكرية، ومكافحة القرصنة
في منتجات المعلوماتية.
وأضاف
أنه من الهام الالتزام بمكافحة غسيل
الأموال وفق المعايير الدولية،
وكذلك تحديث القوانين الإدارية
لتسهيل المعاملات، وتسريع إنجازها
من أجل استقطاب الاستثمارات
المباشرة.
وأكد
حبيقة على أهمية الإنفاق في الناحية
الإنتاجية كالزراعة والصناعة، وقال:
إنها ما زالت تحتاج إلى قوانين
ومواصفات حديثة تتلاءم ونظام الأيزو،
كي تتوفر لديها القدرة التنافسية
وإمكانية أكبر للتصدير.
ووقع
وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني
"باسل فليحان" ورئيس المفوضية
الأوروبية "رومانو برودي"
اتفاق شراكة مبدئي الخميس 10-1-2002 في
العاصمة البلجيكية "بروكسل"
لحين قيام دول الاتحاد الأوروبي الـ15
بدراسته خلال مدة تتراوح بين شهرين
أو ثلاثة قبل إقراره رسميا.
تعزيز
الثقة
ويؤكد
خبراء اقتصاديون أن هذه الاتفاقية
ستعزز الثقة بالعملة اللبنانية "الليرة"،
وتجلب المزيد من الاستثمارات
الأوروبية، وهو ما يعمل على توفير
موارد إضافية للخزينة، ويساهم في
خفض عجز الموازنة.
ويتوقع
الخبراء أن تعزز الشراكة الأوروبية-
المتوسطية حجم التبادل التجاري بين
لبنان ودول الاتحاد الـ15، والقدرة
التنافسية في الأسواق الأوروبية
والعالمية.
وتشير
إحصاءات الحركة التجارية إلى أن
لبنان يستورد 46% من السلع على مختلف
أنواعها من الاتحاد الأوروبي، ويصدر
إليه نحو 25% من مجموع صادراته إلى
الأسواق الخارجية.
ويحل
اتفاق الشراكة الجديد محل اتفاق
التعاون الموقع في العام 1978، ليسمح
بدخول المنتجات اللبنانية من دون
تعريفة جمركية أو عوائق خلال أسابيع
قليلة، ويمهل لبنان حتى العام 2014
للسماح بدخول المنتجات الأوروبية
بالشروط نفسها إلى سوقه.
ويميل
الميزان التجاري حاليا بشكل كبير
لصالح الاتحاد الأوروبي الذي يمثل
شريك لبنان التجاري الأول في العالم.
ويقارب
استيراد لبنان من الاتحاد الأوروبي
ثلاثة مليارات يورو سنويا( أي حوالي
45% من إجمالي الواردات اللبنانية)،
بينما تقارب الصادرات اللبنانية إلى
الاتحاد الأوروبي 150 مليون يورو
سنويا( حوالي 20% من إجمالي صادرات
لبنان)، وتشكل إيطاليا أكبر
المصدرين الأوروبيين إلى لبنان (
حوالي 11% من إجمالي صادرات الاتحاد
الأوروبي إلى لبنان) تليها فرنسا(10%)
وألمانيا(9%).
والمشاريع
التي يمولها الاتحاد الأوروبي ضمن
برنامج ميدا1 هي:
-
إعادة تأهيل الإدارة العامة( 38 مليون
يورو).
-
برنامج التخطيط الاستثماري ( 25 مليون
يورو).
-
برنامج التحديث الصناعي( 11 مليون
يورو).
-
تسهيلات الإصلاح البنيوي( 50 مليون
يورو).
-
الصندوق الاجتماعي والاقتصادي( 25
مليون يورو).
- برنامج الصرف الصحي في المدن ( 20
مليون يورو).
يذكر
أن الاتحاد الأوروبي أحد ممولي
مشروع إعادة اعمار لبنان، إذ بلغت
نسبة مشاركته في مشروع النهوض
الاقتصادي بين 1992- 2000 نحو 46 % من مجموع الهبات المالية
المقدمة لهذه العملية، إلى جانب
مساهمته في برامج اقتصادية عدة
لمساعدة لبنان على مواجهة التحديات
التي ستفرضها هذه الشراكة، ومن
أبرزها برنامج التحديث الصناعي
بقيمة 11 مليون "يورو"، وبرنامج
إعادة تأهيل الإدارة اللبنانية،
وبرنامج الخصخصة، والبرامج المالية،
وغيرها.
|