|

أوروبا ولبنان.. شراكة تكافح "الإرهاب"
وحدة
الاستماع – وكالات – إسلام أون لاين.
نت/10-1-2002
 |
|
الحريري
يرأس وفد التوقيع على اتفاق
الشراكة |
توقع لبنان والاتحاد الأوروبي اتفاق شراكة اقتصادية، يتضمن شقا سياسيا يقضي بالتعاون لمكافحة الإرهاب والجريمة والمخدرات، بجانب بنوده الاقتصادية. ويتم التوقيع بالأحرف الأولى فقط بين الجانبين الخميس 10-1-2002، لحين قيام دول الاتحاد الأوروبي الـ15 بدراسته خلال شهرين أو ثلاثة أشهر قبل إقراره رسميا. وحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية صباح الخميس 10-1-2002 فقد أوضح رئيس الوزراء اللبناني "رفيق الحريري" أن الشق السياسي يتضمن أيضا احترام حقوق الإنسان وتعميق مبادئ الحرية، ومزيدا من التعددية السياسية.
وعلى الرغم من تضمن الاتفاق لشق سياسي، فإن الحريري أكد في مؤتمر صحفي عقده مساء الأربعاء 9-1-2002 أن اتفاق الشراكة اقتصادي بالدرجة الأولى.
كما يتيح الاتفاق زيادة الصادرات اللبنانية إلى
الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول للبنان.
وأشار الحريري قبيل مغادرته بيروت إلى مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل إلى أن لبنان "تستورد تقريبا كل شيء من أوروبا، بينما لا يشتري منها الاتحاد الأوروبي شيئا يذكر في الوقت الحاضر "، وأضاف "أن هذا الاتفاق سيتيح زيادة إجمالي الناتج الداخلي وتحسين مستوى المواد المخصصة للتصدير لتصبح مطابقة للمستويات الأوروبية المطلوبة".
كما اعتبر "أن اتفاق الشراكة بين لبنان والاتحاد الأوروبي الذي سيتم توقيعه في بروكسل هو دليل ثقة الاتحاد الأوروبي بلبنان؛ لأنه لا شراكة مع طرف لا ثقة فيه.
ويترأس رئيس الحكومة "رفيق الحريري" الوفد اللبناني المتوجه إلى بلجيكا، ويضم الوفد وزير الاقتصاد والتجارة "باسل فليحان" الذي سيوقع عن الاتفاق، بينما يوقع رئيس المفوضية الأوروبية "رومانو برودي" عن الاتحاد الأوربي.
وتقول هيئة الإذاعة البريطانية: إنه بينما تؤكد جهات أوروبية على أهمية اتفاق الشراكة بالنسبة للبنان، تتساءل جهات لبنانية عن مدى الحماية الجمركية التي وفرتها الحكومة لحماية المنتج اللبناني وضمان قدرته على المنافسة، وحفظها من السقوط
أمام إغراق أوروبا للسوق اللبنانية وهو ما يهدد بمزيد من البطالة والتدهور للاقتصاد اللبناني.
ملامح الاتفاق
ويسمح اتفاق الشراكة اللبنانية الأوروبية الذي يحلّ مكان اتفاق التعاون الموقع عام 1978، بدخول المنتجات اللبنانية دون تعريفة جمركية خلال أسابيع قليلة، بينما يعطي لبنان مهلة حتى عام 2014 لدخول المنتجات الصناعية الأوروبية إلى سوقها.
وقد أشارت صحيفة "الحياة" في عددها الصادر الأربعاء 9-1-2002 إلى أن الاتفاق يعطي تنازلات للبنان في بند الصادرات الزراعية، إذ يعطيها الحرية الكاملة
بدون جمرك أو سقف لإدخال هذه المنتجات إلى الأسواق الأوروبية، مع وجود استثناءات قليلة تبقى بدون رسوم، لكنها تخضع لسقف يرتفع مقداره
سنوياً.
وينص الاتفاق على أن يتم منح لبنان في المقابل تخفيضات جمركية لعدد من المنتجات الزراعية الأوروبية بعد خمس سنوات، وتتم مراجعة الوضع بعد هذه المدة.
وفيما يتعلق بالمنتجات الزراعية المصنعة، يلغي الاتحاد الأوروبي في شكل كامل وفوري الرسوم الجمركية على مجموعة كبيرة من هذه المنتجات منها، باستثناء لائحة
محدودة تتضمن الحليب والذرة والطحين وبعض منتجات الكاكاو والأيس كريم.
كما تزيل لبنان الرسوم الجمركية كلياً عن 120 منتجا من المنتجات الأوروبية، بينما
تخفض التعريفة بنسبة 3% على نحو 100 منتج، منها الشوكولاته وبعض منتجات
البطاطا. وبنسبة 20% على معظم الأجبان. وستُطبق هذه التخفيضات خلال مدة
تتراوح بين 6-12 عاما من تاريخ التوقيع على الاتفاق.
أما بالنسبة للمنتجات الصناعية، ففي مقابل الحرية الكاملة والفورية لدخول المنتجات
الصناعية اللبنانية للأسواق الأوربية، تخفض الرسوم اللبنانية على الواردات الأوروبية
تدريجاً ولمدة 12 سنة، بدءاً من السنة السادسة من التوقيع.
كما يشمل الاتفاق التزامات بتبني تشريعات اقتصادية حديثة ذات مقاييس دولية في
مجالات المنافسة بعد خمس سنوات من سريان الاتفاق، وحماية الملكية الفكرية ومنع
الإغراق ومشتريات القطاع العام، على أن يبدأ الجانبان بعد سنة من التطبيق محادثات
لتحسين انفتاح أسواقهما أمام الخدمات.
ويتيح الاتفاق في شروط المنشأ لشركاء لبنان التجاريين الاستفادة من المشاركة في الإنتاج وتسويق المنتجات المصنعة في شكل مشترك، على أن يتم إعفاء لبنان من
شروط المنشأ بالنسبة لـ11 منتجاً.
ويتطلب الاتفاق من الجانبين احترام القواعد الدولية في مكافحة تبييض الأموال والجريمة المنظمة والمخدرات والهجرة غير المشروعة.
يذكر أن الاتحاد الأوروبي يمثل شريك لبنان التجاري الأول؛ إذ تستورد لبنان من دول الاتحاد ما قيمته ثلاثة بلايين يورو سنوياً، أي ما يعادل 45% من إجمالي
الواردات اللبنانية، فيما تبلغ الصادرات اللبنانية إلى دول الاتحاد الأوروبي ما قيمته
150 مليون يورو سنوياً، بما يعادل 20% من إجمالي الصادرات. كما استفادت لبنان منذ عام 1978 وحتى اليوم بما قيمته 1.8 بليون يورو من مساعدات الاتحاد
الأوروبي.

|