|

سفينة الأسلحة.. فيلم إسرائيلي مثير
عواصم – وكالات – إسلام أون لاين.نت/7-1-2002
 |
|
شارون وبن اليعازر وموفاز يشاهدون أسلحة السفينة
|
طالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بتشكيل لجنة دولية؛ للتحقيق في حادث السفينة التي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في البحر الأحمر، وادعت أنها تحمل أسلحة للسلطة الفلسطينية، وقال: إن لجنة التحقيق يجب أن تضم الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وروسيا، والأمم المتحدة، وأطرافا عربية، إضافة للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وطالب بعدم القفز إلى النتائج، واتهام السلطة باستيراد الأسلحة دون أدلة قاطعة.
كما
اتهمت القيادة الفلسطينية في بيان
لها بثته وكالة الأنباء الفلسطينية
الرسمية الإثنين 7-1-2002 الحكومة
الإسرائيلية بمحاولة اختلاق ذرائع
لمخططات عدوانية جديدة على الشعب
الفلسطيني، والتهرب من تنفيذ
التزامات إسرائيل أمام المجتمع
الدولي، ونسف الأجواء الإيجابية
للعملية السلمية في ظل زيارة
الجنرال الأميركي "أنتوني زيني"
للمنطقة، وذلك من خلال تضخيم حادث
سفينة الأسلحة "كارين آي".
وقالت القيادة الفلسطينية: "إن النهج الذي تسلكه الحكومة الإسرائيلية في إثارة وتضخيم حادث سفينة الأسلحة والتحريض الذي يرافقه مؤشر لمخططات عدوانية إسرائيلية جديدة على الشعب الفلسطيني".
وأشار البيان إلى أن السلطة الفلسطينية فوجئت تماما بما
أذيع عن قضية سفينة الأسلحة،
وهي بعيدة تماما عن هذه الواقعة،
ومثل هذه الخطوات ليست جزءا من
سياستها، ولا يعقل أن تتورط السلطة
في الوقوع في أية عمليات من هذا
النوع، في الوقت الذي تحارب فيه من
أجل وقف العنف من الجانبين.
وشددت القيادة في بيانها على أنها لن تسمح لأي طرف كان بالعبث بأمن والتزامات الشعب والقيادة الفلسطينية، أو مخالفة أي من الخطوات أو الالتزامات السياسية التي وردت في مبادرات القيادة الفلسطينية، التي ذكرها الرئيس عرفات في خطابه الأحد 16-12-2001.
فيلم
سينمائي
ومن
جانبه.. قال قائد سلاح البحرية
الفلسطيني جمعة غالي (أبو زكي) في
مقابلة أجرتها معه صحيفة "يديعوت
أحرونوت" الإثنين 7-2-2002: "كيف
يمكن نقل الأسلحة التي وُجدت
بالسفينة إلى شاطئ غزة عبر البحر؟
حيث إنه لا يمكن لسمكة أن تمر من
المياه بدون أن تُكتشف من قبل
الإسرائيليين، كما أن الأسلحة
بالسفينة ثقيلة جداً، وما قالته
وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن
قيام الفلسطينيين بنقل الأسلحة إلى
الشاطئ عبر براميل أو بطرق أخرى هو
أشبه بفيلم سينمائي مثير".
وأضاف أبو زكي: "نحن لا نعرف ما هي حقيقة سفينة الأسلحة، وإذا ما كان هناك شخص فلسطيني على السفينة، فهل هذا يجعل شحنة الأسلحة تابعة للسلطة الفلسطينية؟ فمن حدد بأنها معدة لنا؟".
دعاية
إسرائيلية
ومن جانبه.. قال وزير الشؤون البرلمانية في السلطة الفلسطينية "نبيل عمرو": "إن حادث سفينة الأسلحة يعتبر حملة دعائية إسرائيلية موجهة ضد السلطة الفلسطينية، كما تعتبر محاولة إسرائيلية للتخريب بهدف الانتقال من الوضع العسكري إلى الوضع السياسي".
وأضاف
عمرو: "من الواضح تماما أن حادث
السفينة يبالغ في إظهار العضلات،
واليد الطويلة لإسرائيل"، وقال:
"إن هناك حاجة لدى قادة إسرائيل
وقياداتهم الأمنية التي عجزت عن
الوقوف أمام الانتفاضة منذ حوالي
سنة ونصف للظهور بمظهر القوة العظمى".
واعتبر عمرو أن اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي "إريل شارون" لعرفات وسلطته بلعب دور أساسي في الإرهاب الدولي يعكس فقدان الإسرائيليين الثقة في أنفسهم.
وأضاف "أن التحريض والألفاظ غير المسؤولة التي استخدمها شارون ضد ياسر عرفات والسلطة الوطنية تؤكد أن حادث الأسلحة مفتعل وعملية نصب لأجل تشويه السلطة الوطنية، وإغلاق كل الأبواب أمام المحاولات الجدية لإيجاد هدوء معين ننتقل من خلاله إلى المسار السياسي".
أنباء
متضاربة
وفي هذا الإطار.. تضاربت الأنباء حول هوية السفينة؛ ففي حين ذكرت صحيفة "لويدس ليست" البريطانية المعنية بالشؤون البحرية أن سفينة الأسلحة "كارين آي" التي اعترضتها القوات البحرية الإسرائيلية الخميس 3-1-2002 في البحر الأحمر عراقية استنادا إلى وثائق البيع والتسجيل.. قالت الصحيفة في عددها الصادر الإثنين 7-1-2002: إن المسؤولين بالمجلة اتصلوا بشركة "ديانا كي شيبينغ كو" في بيروت وأوضحوا لهم أن السفينة كانت تحمل سابقا العلم اللبناني تحت اسم "ريم كي"، وتم بيعها بحوالي 400 ألف دولار في 31-8-2001 إلى مواطن عراقي يدعى "علي محمد عباس"، وسجلت في "طنجة" بالمغرب تحت اسم "كارين آي" في 12-9-2001.
وأضافت الصحيفة أن الوثائق والمعلومات المتعلقة بالسفينة تؤيد الرأي الفلسطيني بأن تل أبيب تتلاعب بالمعلومات المتعلقة بالحادث لتحويل جهود السلام الأميركية عن مسارها.
وتأتي
هذه الروايات في نفس الوقت الذي أعلن
فيه الناطق باسم وزارة الخارجية
الإيرانية "حميد رضا آصفي" خلال
مؤتمر صحفي عقده بطهران الإثنين
7-1-2002، رفض بلاده للاتهامات
الإسرائيلية بشأن قيام طهران بتزويد
السلطة بشحنة أسلحة، وقال آصفي: "إن
قضية الأسلحة مفبركة من النظام
الصهيوني لإخفاء هزيمته أمام
الانتفاضة". وأضاف أصفي "أن
النظام الصهيوني استغل إلى أقصى حد
ممكن أحداث أفغانستان لممارسة ضغط
على الفلسطينيين، وكان يخطط لشن حرب
بلا هوادة على الفلسطينيين، لكنه
فشل".
وأشار
آصفي إلى أن النظام الصهيوني يلجأ
لمناورات دعائية لإخفاء امتلاكه
ترسانة من الأسلحة تهدد المنطقة.
وقضية سفينة الأسلحة تندرج في هذا
الإطار. كما أن هذا النظام هو أكبر
مهرب أسلحة وأكبر إرهابي.
ومن
جهته.. نفى الناطق الرسمي باسم
الحكومة الأردنية "صالح القلاب"
الإثنين 7-1-2002 أي علاقة للأردن
بسفينة الأسلحة، وأن الحكومة
الأردنية لا تعلم أي معلومات حول
السفينة وحمولتها وطاقمها، وقال
القلاب: إن الأردن لم يبلّغ رسميا
بوجود أي أردني على متن سفينة
الأسلحة التي اعترضتها إسرائيل، كما
لم يبلغ بوجود أردنيين بين طاقم
السفينة.
وقف
إطلاق النار
تأتي
تطورات حادث السفينة في نفس الوقت مع
إعلان القنصلية الأميركية في القدس
في بيان لها صدر الأحد 6-1-2002 أن
المبعوث الأمريكي "أنتوني زيني"
لعملية السلام قد بدأ في وضع الأسس
المطلوبة لتنفيذ خطة لوقف إطلاق
النار لإنهاء 15 شهرا من المواجهات.
ولم
يحدد البيان إطارا زمنيا للتنفيذ
المحتمل للهدنة، لكنه قال: إن
المحادثات الأمنية بين الجانبين
يُعقد بعضها بمشاركة أميركية، وسوف
تستمر بعد مغادرة زيني في وقت لاحق.
وأضاف
البيان " أن الجنرال زيني سيعود
إلى المنطقة في المستقبل القريب
لتقييم ما ستكون الأطراف قادرة على
إنجازه في الاجتماعات الثنائية
والثلاثية التي طلب زيني منهم عقدها".
كانت
البحرية الإسرائيلية قد اعترضت
الخميس 3-1-2002 سفينة الأسلحة بالبحر
الأحمر، وزعمت تل أبيب أنها قادمة من
إيران للفلسطينيين.

|