|

قمة بيروت.. إطفاء الحرائق أولا
بيروت-وكالات-إسلام
أون لاين.نت 6 -1-2002
 |
|
القذافي
نجم معتاد لخلافات القمم
العربية |
لم
تنتظر بعض الدول العربية، القمة
القادمة في بيروت مارس 2002
لتناقش الخلافات فيما بينها، بل
إن البعض أصر أن تكون هذه المرة
مميزة، فالخلافات بدأت مبكرا، وكان
بطلها "كالعادة" الرئيس الليبي
"معمر القذافي، الذي طالب بنقل
مكان عقد القمة إلى القاهرة، بعد أن
أعلنت حركة أمل الشيعية اللبنانية
رفضها مشاركته في القمة، على خلفية
اتهامها له باختطاف الزعيم الشيعي
الإمام "موسى الصدر"
وتحولت
الأنظار من ضرورة التركيز على
القضايا التي سيناقشها القادة العرب
في قمتهم إلى إطفاء الحرائق بين
الدول العربية. فمن جهته وجه الأمين
العام لجامعة الدول العربية "عمرو
موسى"
الأحد 6-1-2002
انتقادات حادة لتيارات سياسية
لبنانية لمطالبتها بعدم حضور "القذافي"
للقمة.
ونقلت
وكالات الأنباء عن موسى: "لقد
تابعت التصريحات التي توجهت بالنقد
بل والتهديد إلى الرئيس معمر
القذافي، وأعتبرها سلبية وخطيرة،
ليس فقط على مكان انعقاد القمة
والتضامن العربي، وإنما أيضا على
المصلحة اللبنانية ذاتها".
وأضاف
موسى: "هناك التزام على العرب
بمختلف توجهاتهم أن يعملوا على عدم
الإضرار بفرص العمل العربي المشترك،
وهذه التصريحات تهدد فرص انعقاد
القمة العربية المقبلة في بلدهم،
وهو شرف لو يعلمون عظيم".
وعلى
الجانب الآخر أكد موسى أن القمة
المقبلة سوف تنعقد في بيروت مثلما
اتفق الرؤساء والملوك العرب في ختام
قمتهم الماضية في الأردن. وأشار إلى
أن
الدول الأعضاء في الجامعة
العربية يبذلون جهودا مضنية للتغلب
على المصاعب التي تتعلق بتوقيت
ومكان انعقاد القمة.
في القاهرة لدواعي الأمن
من
جهته، قال وزير الشؤون الإفريقية
الليبي عبد السلام التريكي في حديث
لقناة الجزيرة القطرية الأحد 6-1-2002
أن ليبيا تطالب بانعقاد القمة
العربية المقبلة في القاهرة بدلا من
بيروت "لدواع أمنية". وأوضح أن
"الكثير" من القادة العرب لن
يحضروا إلى بيروت لهذا السبب .
وأضاف
التريكي أنه حتى تنجح القمة العربية
لابد من نقل الاجتماع من بيروت
إلى القاهرة، وأعرب في الوقت
نفسه عن أمله في عقد قمة عربية في
المستقبل في لبنان عندما تتوفر
الظروف.
وشدد
التريكي على دور لبنان ومكانته
وأهميته، مؤكدا أن العلاقات بين
بيروت
وطرابلس "أخوية".
أزمة
على المقاومة
ولم
تقتصر الضجة المثارة على مكان
انعقاد القمة، بل إن بعض المحللين
يرون أن المقاومة سواء الفلسطينية
أو اللبنانيةحيال إسرائيل،ستكون هي
الأخرى مثار خلافات بين قادة القمة
في الأشهر التي ستسبقها، خاصة وأن
سوريا ولبنان ستضعان هذه القضية في
أولوية اهتمامهما.
فقد
صرح وحيد عبد المجيد
نائب مدير مركز الأهرام
للدراسات الاستراتيجية لوكالة
الأنباء الفرنسية الأحد 6-1-2001: "إذا
كانت هناك ضمانات واضحة
بأن يصدر بيان واضح وقوي عن
القمة يؤكد حق المقاومة كما تراها
سوريا ولبنان، فلن تكون هناك مشكلة،
بل على العكس سيكون انعقاد القمة في
بيروت مكسبا لسوريا، نظرا للوضع
القائم بين البلدين".
وأضاف
وحيد: "أما اذا كان البيان يتضمن
تراخيا أو انهزامية ما تجاه
المقاومة،
فسيشكل ذلك هزيمة لدمشق وبيروت
تقترب من حدود الكارثة"، وأوضح
أن الخلافات تدور حول صيغة
البيان منذ الآن "كونه يعكس مدى
التقارب أو التباعد في المواقف من
هذا الموضوع".
ومن
جهته، أبدى خبير في الشؤون العربية
رفض ذكر اسمه مخاوفه من أن تكون
القمة المقبلة مسرحا لتصفية بعض
الحسابات، وخصوصا تلك المتعلقة
بالموقف من المقاومة الفلسطينية
والعراق، مما سيزيد من أعداد
المقاطعين والمعترضين والغائبين عن
القمة.
وأضاف
الخبير أن الطلب الليبي بنقل مكان
القمة مستبعد في ظل الظروف
الحالية، وإذا كانت ليبيا مصرة على
موقفها فستكون مشاركتها بمستوى
منخفض كما حصل في قمة القاهرة التي
عقدت في شهر أكتوبر 2000، أو ستعتذر
عنها.
وكانت
حركة أمل الشيعية اللبنانية قد
أعلنت الجمعة 4-1-2002 رفضها مشاركة
الزعيم الليبي "معمر القذافي"
في القمة العربية المقررعقدها
بلبنان في شهر مارس القادم، داعية
الحكومة اللبنانية لعدم نسيان تاريخ
القذافي، وذلك على خلفية اتهامها له
باختطاف الزعيم الشيعي الإمام "موسى
الصدر" - وهو من أكبر القيادات
الشيعية اللبنانية - واثنين من
معاونيه عام 1978.
وقالت
الحركة في بيان لها أنها "ضد جميع
أشكال الإرهاب وخاصة إرهاب الدولة"،
داعية إلى ملاحقة القذافي
كإرهابي واعتقاله بدلاً من استقباله
رسميا في لبنان .
وكانت
العلاقات اللبنانية الليبية قد
تدهورت منذ سحب السفير الليبي من
بيروت في أكتوبر2000 احتجاجا على
استثنائه من الدعوة لحضور الجلسة
الافتتاحية للبرلمان اللبناني. وقد
زار رئيس الوزراء اللبناني رفيق
الحريري الجماهيرية الليبية في
نوفمبر2000
في خطوة لتطويق الأزمة بعد دعوة
الصحف الليبية إلى طرد اللبنانيين
المقيمين في الأراضي الليبية.
وتمخضت تلك الزيارة عن اتفاق لتشكيل
لجنة أمنية مشتركة للنظر في اختفاء
الإمام الصدر. لكن حزب الله وحركة
أمل رفضتا هذا الاقتراح باعتباره
محاولة لتبرئة ليبيا من مسؤوليتها
عن اختفاء الصدر.
|