|

أمريكا تعلق مساعدات فصيل عراقي معارض
إيمان
محمد - إسلام أون لاين.نت/ 6-1-2002
ذكرت
صحيفة "لوس أنجلوس تايمز"
الأمريكية أن واشنطن قامت بتعليق
جزء من المساعدات، التي تمنحها لأحد
فصائل المعارضة العراقية المناوئة
للرئيس "صدام حسين"؛ بسبب رفض
هذا الفصيل إرسال أفراد تابعين له
للتدريب في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)
طبقا لبرنامج المساعدات.
ونقلت
الصحيفة في عددها الصادر السبت 5-1-2002
عن مسؤولي الخارجية الأمريكية أنه
حدث خلاف بين المؤتمر الوطني
العراقي وإدارة الرئيس جورج بوش في
سبتمبر 2001؛ حيث طلبت المعارضة من
الولايات المتحدة برنامجًا جديدًا
من المساعدات بـ25 مليون دولار، منهم
17 مليون دولار تتعلق بأنشطة داخل
العراق.
غير
أن الإدارة الأمريكية -حسب
المسئولين- لم توافق إلا على منحهم 8
ملايين دولار فقط، فرفضت المعارضة
ذلك، مؤكدة أنها إما أن تحصل على
المبلغ بأكمله أو لا تحصل على شيء،
كما رفض مكتب "التعبئة والتنسيق"
التابع للمؤتمر العراقي إرسال أفراد
آخرين جدد للتدريب في البنتاجون.
وأشار
المسئولون الأمريكيون إلى وجود
أسباب أخرى لتعليق المساعدات تتعلق
بسوء الإدارة المالية للمعارضة،
وعدم توفر كافة البيانات والمستندات
الخاصة بإنفاق عشرات الملايين من
الدولارات التي تمنحها الولايات
المتحدة للمؤتمر الوطني العراقي.
ونقلت
"لوس أنجلوس تايمز" عن مسؤول
أمريكي -رفض ذكر اسمه- قوله: إنه قد
تبين من التحقيق الذي أجرته إدارة
الرئيس بوش في ذلك الأمر أن المعارضة
فشلت في استخدام القسم الأكبر من
مبلغ الـ97 مليون دولار، التي منحها
له الكونغرس في إطار قانون تم إقراره
عام 1998 خاص بـ"تحرير العراق" IRAQ
LIBERATION ACT.
وأشار المسئول إلى قيام الخارجية
الأمريكية بتعليق دعم برنامجINFORMATION
COLLECTION
الذي يُعتبر بمثابة مؤسسة
صحفية تابعة للمؤتمر الوطني العراقي؛
وذلك بسبب عدم توفر المستندات
المالية الخاصة بالعاملين، فضلا عن
التساؤلات التي أثيرت حول ارتفاع
تكاليف المؤسسة.
وأكد
المسئول الأمريكي أن واشنطن على
استعداد لدفع مبلغ المساعدات، الذي
وعدت به وزارة الخارجية، وهو 25 مليون
دولار في حال إجراء المؤتمر العراقي
المعارض تعديلا في طريقة إدارته
لهذه الأموال.
وتشير
صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" إلى
أنه في الوقت الذي يصر فيه المؤتمر
الوطني العراقي على ضرورة موافقة
الولايات المتحدة على تمويل نشاطات
داخل العراق، تفضل واشنطن العمل على
إنشاء تنظيم قوي يجذب المناصرين
داخل العراق وخارجه، وهو ما لم تقم
به المعارضة إلى الآن.
وأعرب
مسئولون أمريكيون عن قلقهم من قيام
أعضاء المؤتمر الوطني -على سبيل
المثال- بالعمل في برنامج المساعدات
الغذائية داخل العراق، مشيرين إلى
أن العراق قد تلقى القبض عليهم
ومحاكمتهم، فضلا عن أن عمليات هذا
التنظيم المعارض قد تثير ردَّ فعل
عنيفًا من جانب النظام العراقي قد
تجبر القوات الأمريكية على التدخل.
يُذكر
أن المؤتمر الوطني العراقي الموحد
كيان سياسي انبثق عن مؤتمر فيينا في
يونيو
1992، ويضم في صفوفه قوى وأحزابًا
ومنظمات سياسية عراقية، إضافة إلى
عدد من الشخصيات المستقلة وأصحاب
الكفاءات العلمية والأدبية.
|