|

ماليزيا سلمت ميسواري للفليبين
كوالالمبور
– صهيب جاسم – إسلام أون لاين.نت/
7-1-2002
 |
|
ميسوري
|
أكد
المتحدث باسم القصر الجمهوري
الفليبيني أن "مانيلا" تسلمت
نور ميسواري رئيس جبهة تحرير مورو
الوطنية من الحكومة الماليزية
الإثنين (7-1-2002) على الرغم من أنه كان
من المقرر إعادته للفليبين في منتصف
شهر يناير الجاري 2002.
وقال
"ريجوبيرتوا تيغلاو" المتحدث
باسم الرئيسة الفليبينية "جلوريا
أرويو" بأن السلطات الماليزية
سلمت ميسواري لفريق أمني قانوني
أرسلته الحكومة الفليبينية في تمام
الساعة الثامنة صباحًا يوم الإثنين
في العاصمة الماليزية كوالالمبور.
وأشار إلى أنه تم نقل ميسواري على
متن طائرة عسكرية من طراز سي-130 من
كوالالمبور إلى مدينة "ليبا"
التي تبعد 80 كم جنوب العاصمة مانيلا،
بينما أعيد مرافقوه على متن طائرة
سفر عادية؛ حيث كانوا محتجزين في "كوتا
كينابالو" الماليزية.
ومن
جانبه قال "سيد حميد البار"
وزير الخارجية الماليزي في تصريح
صحفي له الإثنين (7-1): "لم نغير
نيتنا؛ فقد كان موقفنا واضحا منذ
البداية؛ حيث قلنا: إننا سنعيده إلى
الفليبين، وقد التزمنا بكلمتنا،
وتعهدنا ونحن راضون عن التزامنا
بتعهدنا للحكومة الفليبينية، كما أن
ميسواري لم يعد مسئوليتنا".
وعن
مكان اعتقال "ميسواري" ذكرت
تقارير إذاعية في مانيلا أنه سيتم
حبسه في أحد السجون الواقعة بالقرب
من قاعدة "فورت سانتو دومينغو"
العسكرية، وهو نفس السجن الذي حُبس
فيه الرئيس الفليبيني السابق "جوزيف
إسترادا" إثر خلعه من رئاسته في 20
يناير2001.
المحاكمة
بتهمة التمرد
وذكر
المتحدث باسم القصر الفلبيني أن "ميسواري
سيواجه يومه المنتظر في المحكمة"
بتهمة التمرد على الحكومة، "ثم
هروبه من الفليبين إلى السواحل
الماليزية لولاية "صباح" حيث
ألقت الشرطة الماليزية القبض عليه
في يوم 24-11-2001، وهي التهمة التي قد
يواجه بسببها السجن لفترة أدناها 20
عاما، وأقصاها 40 عاما.
ومن
جانبه عبر محامي ميسواري "سلطان
إيلي باماتونغ" عن أمله في أن يتم
محاكمته محاكمة عادلة، وقال في
مقابلة تلفزيونية: "أملنا أن يسمح
لنا بالدفاع عنه بإنصاف.. إن ما
يقلقنا هو سلامته والأمن على حياته".
وكان
محامي ميسواري قد بذل جهودًا حثيثة
لدى الحكومة الماليزية ومنظمة
المؤتمر الإسلامي حتى لا يتم تسليمه
لمانيلا، والسماح له باللجوء إلى
بلد ثالث، وهو ما رفضته حكومة مانيلا
بشدة، مطالبة ماليزيا وإندونيسيا
تسليمه حال استعداد الحكومة
الفليبينية لذلك.
يُشار
إلى أن "ميسواري" (60 عاما) كان
حاكما لمنطقة الحكم الذاتي لمسلمي
"مينداناو"، التي تضم أربعة
أقاليم جنوبية مسلمة منذ عام 1996 حتى
تم إقصاؤه في نوفمبر 2001.
وقد
وقعت مواجهات بين الجيش الفلبيني
ومؤيديه آنذاك أسفرت عن وقوع 200 قتيل
من الطرفين، فيما فرضت الحكومة
مرشحًا آخر للانتخابات المحلية، وهو
"فاروق حسين" الذي فاز
بالانتخابات، وتسلم يوم السبت (5-1-2002)
السلطات التي كان يتولاها ميسواري
سابقا.
ويرجع
تأخر تسليم ميسواري للفليبين إلى
خشية حكومة مانيلا في البداية من أن
يؤدي تسليم ماليزيا له ومحاكمتها
إلى إثارة جماهير المؤيدين لميسواري.
يُذكر
أن منظمة اليونسكو منحت ميسواري
جائزة لجهوده السلمية، وعرضت رئيسة
الفليبين "جلوريا أرويو" عليه
قبل ذلك حقيبتين وزاريتين في
حكومتها، لكنه رفضهما، وهو عضو
معروف كمراقب في منظمة المؤتمر
الإسلامي.
ويرى
المراقبون أن تسليم ماليزيا لرئيس
تحرير جبهة مورو الإسلامية مبكرا عن
الموعد المحدد لتسليمه يأتي بعد
الضغوط الأمريكية الشديدة التي
تعرضت لها ماليزيا؛ حيث تخشى
كوالالمبور من أن تتهمها الولايات
المتحدة بأنها ترعى الإرهاب إذا لم
تقم بتسليم ميسواري.
وكانت
السلطات الماليزية قد اعتقلت الجمعة
4-1-2002 "13 شخصا" تشتبه بأنهم
أعضاء في جماعة إسلامية لها صلات
بزكريا موسوي الفرنسي من أصل مغربي
الذي يحاكم في قضية انفجارات 11
سبتمبر 2001.

|