|

دعوة لمعاملة "أفغان الأردن" كأسرى حرب
وحدة
الاستماع – إسلام أون لاين.نت/6-1-2002
طالب
"فوزي السمهودي" رئيس الجمعية
الأردنية لحقوق المواطن بمعاملة "الأفغان
الأردنيين" المعتقلين بأفغانستان
كأسرى حرب. ودعا إلى إطلاق سراح
المواطنين الأردنيين المعتقلين في
الولايات المتحدة واليابان وأوروبا
عقب أحداث 11 سبتمبر 2001.
كما
دعا السمهودي
في تصريحاته لإذاعة "صوت
أمريكا" فجر الأحد 6-1-2002 إلى تطبيق
معايير المحاكمات القانونية
العادلة على من يثبت تورطه في
التفجيرات الأخيرة. وقال: "نحن
نطالب بتطبيق اتفاقية جنيف الثالثة
التي نظمت طريقة التعامل مع أسرى
الحرب، فنحن لا ننظر إلى الموضوع من
ناحيته السياسية وإنما ننظر إليه من
زاوية حقوق الإنسان، وضرورة تطبيق
الاتفاقية الدولية في هذا الشأن".
وأوضح
أنه لا توجد لدينا معلومات دقيقة عن
عدد الأردنيين المعتقلين في
أفغانستان واليابان وأوروبا بعد
أحداث 11 سبتمبر 2001 بالولايات
المتحدة والحرب في أفغانستان، غير
أن عددهم في أمريكا يصل إلى 25 شخصا.
وأشار
إلى أنه "إذا كان هؤلاء الأردنيون
مخالفين لقانون الإقامة بأمريكا
وأوروبا فكان من الضروري على
السلطات المختصة في هذه البلاد
دعوتهم لتصويب أوضاعهم، ثم تقوم بعد
ذلك باتخاذ الإجراءات اللازمة ضدهم،
وإذا كان الأمر
يتطلب تسفيرهم فلماذا إذن
إبقاؤهم معتقلين حتى الآن؟".
وأضاف
السمهودي أن الإنسان هو الإنسان بغض
النظر عن دينه وجنسه، ومن ثم فإنه
يجب أن تطبق قوانين الإقامة على كل
الأجانب المقيمين في أمريكا، سواء
كانوا عربا أو مسلمين أو غيرهم، فلا
يجوز لهذه القوانين أن تراعي جنسيات
هؤلاء المواطنين؛ لأن تميزهم
بجنسياتهم أو دينهم مخالف للقوانين
وانتهاك لحقوق الإنسان التي حفظتها
المواثيق الدولية، لذا فنحن نطالب
باحترام الإعلان العالمي لحقوق
الإنسان.
خطوات
عملية
وعن
الخطوات العملية التي قامت بها
الجمعية الأردنية لحقوق المواطن..
قال فوزي السمهودي: "نحن بصدد رفع
مذكرة للحكومة الأردنية نطالب فيها
بضرورة الاتصال بالجهات المعنية
وحثها على تطبيق بنود هذه
الاتفاقيات الدولية، وضرورة العمل
على إطلاق سراح المواطنين الأردنيين
المعتقلين في أفغانستان".
وأضاف:
"سنقوم برفع مذكرة لرئيس القمة
العربية ورئيس منظمة المؤتمر
الإسلامي والسكرتير العام للأمم
المتحدة نحثهم فيها على ضرورة اتخاذ
الإجراءات الخاصة باتفاقية جنيف،
وضرورة متابعة الموضوع بما يضمن
تطبيق الاتفاقية، كما سنقوم بمراسلة
عدد من المنظمات الدولية ذات
الاهتمام بحقوق الإنسان مثل: الصليب
الأحمر الدولي و منظمة العفو
الدولية لنحثها على التدخل في هذه
القضية؛ لأن حقوق الإنسان واحدة في
العالم كله، ولا يجب أن يكون هناك
ازدواجية ولا عنصرية في التعامل مع
حقوق الإنسان.
وقال:
"من يثبت تورطه منهم فلا بد أن
يُحاسب، فنحن لسنا مع مخالفة
القوانين، بل نحن ندين الإرهاب
بكافة أشكاله ومهما كان مصدره".
من
ناحية أخرى كان نائب بالبرلمان
المصري قد وجه سؤالا يوم الأحد 30-12-2001
إلى رئيس الوزراء المصري الدكتور
"عاطف عبيد"، ووزير الخارجية
"أحمد ماهر" بشأن مصير المصريين
من الأفغان العرب، في ظل الحرب
الدائرة في أفغانستان، وما إذا كانت
هناك خطط لاسترجاعهم طبقا للاتفاقات
الدولية المتعلقة بالأسرى، أو تلك
المتعلقة بتسليم المجرمين
ومحاسبتهم داخل مصر، كما فعلت دول
مثل الكويت والسعودية.
يشار
إلى أن معظم الأفغان العرب ينتمون
إلى أجيال شابة، أي من فئة عمرية
تتراوح غالبًا بين 20 - 35 عامًا؛ وهو
ما يعني أنهم عندما ذهبوا إلى
أفغانستان ربما كانت أعمارهم تتراوح
بين 15 – 20 عامًا، وهي مرحلة تكوين
فكري، حيث عاشوا عدة سنوات في
المعسكرات الأفغانية في
الثمانينيات ومطلع التسعينيات،
وتدرَّبوا على الأسلحة الخفيفة
والثقيلة، إلى جانب الخبرات العملية
المتنوعة، إضافة إلى تلقينهم جرعات
مكثَّفة من الأفكار التي تركز على
استخدام القوة لإحداث التغيير
المطلوب، وهذه إحدى الإستراتيجيات
التي تستند إليها فلسفة الجماعات
الإسلامية العنيفة.
وقد
تأسَّست البنية التنظيمية المنتجة
لظاهرة الأفغان العرب على جانبين
الأول: الجانب الإغاثي، فالمتطوعون
العرب في إطار الإغاثة الإسلامية
شكَّلوا القطاع الأكبر، وقدَّموا
العون للاجئين الأفغان المقيمين على
الحدود الباكستانية - الأفغانية، أو
داخل أفغانستان ذاتها، ويقدِّر
البعض عددهم في بداية التسعينيات بـ13
ألف متطوع من الأطباء والمهندسين
والمدرسين وغيرهم. والثاني: الجانب
القتالي ويمثِّله مجموعات
المتطوعين المقاتلين الذين جاءوا من
معظم البلاد العربية لتدعيم الفصائل
الأفغانية، إضافة إلى متطوعين من
أقليات إسلامية في بلدان أوربية
وآسيوية، وقد تلقُّوا تدريبهم على
أيدي عناصر تنتمي إلى الجماعات
العنيفة في بلدانها. وطبقًا لأحد
التقديرات حول أعدادهم فإنها قد تصل
إلى نحو 6 آلاف شخص.
|