|

نائب مصري: بورسعيد لن تضر بالاقتصاد
القاهرة – حمدي الحسيني- إسلام أون لاين. نت/5-1-2002
 |
|
التجار احتشدوا لرفض القوانين الجديدة |
نفى
"البدري فرغلي" عضو مجلس الشعب (البرلمان)
عن حزب التجمع في مدينة
بورسعيد المصرية أن تكون هذه
المدينة الساحلية عقبة أمام
الاقتصاد المصري، أو أنها ستؤدي
إلى تدميره.
وقال
فرغلي لشبكة "إسلام أون لاين. نت":
إن مظاهرات بورسعيد بدأت بحملة
شعواء نظمها أصحاب مصانع الملابس في
مصر ضد بورسعيد، واتهموا تجارها
بأنهم سيضرون بالاقتصاد المصري.
وأضاف:
"وفقا لبيانات البنك المركزي
المصري، فإن إجمالي الاستيراد في
بورسعيد يبلغ 40 مليون جنيه سنويا،
ويمثل نسبة 2.5% من إجمالي الواردات
المصرية التي تقدر بنحو 17 مليار
دولار".
وقال
فرغلي: "إن التهريب والتخريب
يمارسه مستوردون كبار، ويتم بعيدا
عن بورسعيد عن طريق نظام التهريب عبر
الموانئ، بالإضافة إلى تجارة الشنطة
مع تركيا وغيرها وهو ما أنعش حركة
الطيران يوميا بين القاهرة وأنقرة".
وأكد
فرغلي "أن المستوردون هم الكبار
وأصحاب المصالح، ولديهم نفوذ ضخم في
الدوائر الحكومية، ولم يسمع أحد
لندائي بوقف تجفيف موارد الرزق عن
أهالي بورسعيد؛ حتى لا يندم الجميع
عندما تنفجر".
أغلى
من القاهرة
ويقول
فرغلي عضو مجلس الشعب: "إن أسعار
الملابس والأقمشة أحيانا تكون في
القاهرة أقل من بورسعيد، رغم أن
المفروض أن يكون العكس هو الصحيح"،
وأضاف أن السبب يرجع إلى نشاط
التهريب من جانب تجار القاهرة عبر
الموانئ والمنافذ الأخرى، وإغراق
الأسواق، وتدمير الأسعار،
ورغم ذلك يدفع تجار بورسعيد الثمن.
وعود
كاذبة
وأضاف
فرغلي "أن رئيس الوزراء المصري
أعطانا وعودا كاذبة بحل الأزمة،
وتسبب في إحراجنا أمام شعب بورسعيد".
وقال: "إن مصير 150 ألف بائع وتاجر
يعملون في قطاع التجارة في خطر، وقد
ينضمون إلى طابور العاطلين".
وأضاف:
"على الحكومة مسئولية حماية الأمن
والاستقرار بعدم إصدار قرارات تمس
مصدر رزق أفراد الشعب وتدفعهم إلى
اللجوء للأساليب غير المشروعة في
تدبير متطلباتهم".
وأكد
فرغلي "أن القرارات الأخيرة سوف
تصب في مصلحة المهربين بكل أنواعها،
وربما تظهر عصابات تكون مهمتها
تهريب البضائع خارج الجمارك، خاصة
أن الضرائب والجمارك الواردة في
القرار خيالية، ولا يُعقل أن يدفع
شخص ألف جنيه كجمرك لبدلة ثمنها 100
جنيه؛ ولذلك لو وجد شخص يهربها له
مقابل 500 جنيه فسيكون ذلك أفضل له".
وكان
عدة آلاف من تجار الملابس الجاهزة
بمدينة بورسعيد المصرية قد تظاهروا
ثلاثة أيام متتالية منذ مطلع عام 2002،
وخرجوا في الشوارع الرئيسية للمدينة
مرددين هتافات معادية للحكومة؛
احتجاجا على الزيادة الحادة في
الرسوم الجمركية التي أقرتها
الحكومة المصرية.
يذكر
أن مدينة بورسعيد قد تعرضت لأزمة
مشابهة في نهاية السبعينيات؛ حيث
اعتبرت الحكومة بورسعيد منفذا
لتهريب الأدوات
الكهربائية دون دفع الرسوم الجمركية
اللازمة، وظهرت قائمة أطلقوا عليها
في ذلك الوقت الـ"30 سلعة"، وتضم
السلع التي رفضت الحكومة دخولها
ميناء بورسعيد، وانتهت الأزمة
بتنفيذ الحكومة لقرارتها.
|