|

الأفغان يهربون من القصف الأمريكي لباكستان
توركام- بيشاور- أمير لطيف- إسلام أون لاين.نت /4-1-2002
 |
|
الأفغان
يفرون من القصف الأمريكي |
أدى
القصف الأمريكي للقرى الأفغانية إلى
فرار الآلاف إلى الحدود مع باكستان،
بعدما لمسوا أن القصف الأمريكي
لقراهم جاء بلا مبرر، ولثقتهم من عدم
وجود عناصر تابعة للقاعدة أو طالبان
في قراهم.
وأكدت
المتحدثة باسم المفوضية العليا
لشؤون اللاجئين الجمعة (4-1-2002) في
مؤتمر صحفي بإسلام آباد- أنه في
الوقت الذي استعد فيه آلاف الأفغان
للعودة إلى بلادهم عبر الحدود في
منطقة "شيمن"، ومنطقة "توركام"،
وصل على الجانب الآخر آلاف الأفغان
في محاولة لدخول باكستان؛ هربًا من
القصف الأمريكي.
وأشارت
إلى أن أغلبية الوافدين الجدد أتوا
من جنوب أفغانستان، بينما أتى بعضهم
من "قندوز" وأقاليم الوسط.
وتؤكد
مصادر في مفوضية شؤون اللاجئين
التابعة للأمم المتحدة أنه إذا
استمر نزوح آلاف اللاجئين إلى
باكستان؛ فسوف تعجز إمكانيات
المنظمة عن تقديم الدعم أو
المساعدات للاجئين.
وزعمت
المتحدثة أن السبب وراء نزوح
اللاجئين الأفغان ليس القصف وحده،
وإنما أيضًا انتشار السرقة والفوضى،
ونقص الغذاء والدواء، ونقص المياه.
وعلى
جانب آخر تراجع آلاف الأفغان الذين
كانوا ينوون العودة إلى بلادهم بعد
تولِّي الحكومة المؤقتة والقضاء على
طالبان؛ فقد تراجعوا عن ذلك بسبب
استمرار قصف القرى وقتل المدنيين
الأبرياء.
وقال
"علي جان": "كنت قد قررت
العودة إلى بلادي منذ أسبوعين، وكنت
قد انتهيت من الترتيبات اللازمة
لذلك، وأصبحت مستعدًا للرحيل من
باكستان، لكن بعد القصف الأمريكي
الأخير تراجعت عن خططي".
وأضاف
قائلاً: "كنت مستعدًا للرحيل منذ
أسبوعين، وفي اليوم الذي قمت فيه
بتغيير ما أملك من عملات باكستانية
إلى العملة الأفغانية، قصفت
الولايات المتحدة قريتي في جلال
آباد؛ وهو ما أدى إلى مقتل عشرات
المدنيين"، وقال: "لقد غيرت
رأيي، وقمت بتغيير العملات
الأفغانية إلى عملات باكستانية مرة
أخرى".
وأضاف
لمراسل "إسلام
أون لاين.نت": "أقيم أنا
وزوجتي وأربعة أولاد في أحد
المخيمات بالقرب من الحدود
الباكستانية الأفغانية منذ 22-9-2001،
وبعد رحلة هروب من الطرق الوعرة عبر
الجبال".
وقال:
"إنني لا أنسى ليلتي الأولى التي
قضيتها في العراء، قبل أن أتمكن من
الحصول على خيمة في مخيمات اللاجئين".
وتتشابه
حالة "علي جان" مع آلاف
اللاجئين الأفغان الذين استعدوا
للعودة إلى بلادهم، لكنهم غيَّروا
رأيهم بعد استمرار القصف الأمريكي
للقرى الأفغانية، التي لا علاقة لها
بحركة طالبان والقاعدة؛ وهو ما أدى
إلى مقتل آلاف الأبرياء.
|