|

يقمعون المعارضة.. والحجة مكافحة الإرهاب!
هشام سليمان - إسلام أون لاين.نت/ 3-1-2002
 |
|
إسرائيل استغلت الحملة ضد الإرهاب وصعدت قمعها |
اتهم
مسؤولون عن حقوق الإنسان في منظمة
"الأمم المتحدة" بعض الأنظمة
التسلطية في العالم بسوء استغلال
دعوة "مجلس الأمن" لمكافحة
الإرهاب الدولي، واستخدامها كمسوغ
لقمع معارضيها المحليين.
وقال
"بيسر والي ندياي" رئيس أمانة
حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لصحيفة
"لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية
الأربعاء 2-1-2002: "إن هناك دليلا على
اتخاذ بعض الدول إجراءات قد تحدث
تآكلا في ضمانات حقوق الإنسان؛
كتلبية عاجلة لدعوة مجلس الأمن إثر
الهجوم الذي تعرض له مركز التّجارة
العالمي والبنتاجون بأمريكا سبتمبر
2001".
وأوضح
"ندياي" أنه في غياب تحديد
قانوني لمفهوم الإرهاب؛ فإن بعض
الحكومات البوليسية تعتبر
الانتقادات التي يوجهها لها
معارضوها أعمالا إرهابية، وأشار
المسئول بالأمم المتحدة إلى أن
الإجراءات القمعية لحقوق الفرد قد
زادت في هذه الدول، بما فيها إسقاط
مبدأ "المتهم بريء حتى تثبت
إدانته"، والتغاضي عن حق المتهم
في محاكمة عادلة، وتأمينه من
التّعذيب، فضلا عن سقوط حق الفرد في
حرية التعبير.
وقال
ندياي لـ"لوس أنجلوس تايمز":
إنه خائف من أن تؤدي الحملة الدولية
لمناهضة الإرهاب إلى نتيجة عكسيّة،
وتضعف جهود الأمم المتّحدة في نشر
الدّيمقراطيّة خاصة في دول شرق
أوروبا، وجنوب شرق آسيا، وغرب
أفريقيا.
ولم
يشر ندياي إلى نماذج من الدول التي
قمعت معارضيها مستغلة دعوة مكافحة
الإرهاب، غير أن صحيفة لوس أنجلوس
تايمز أشارت إلى أن الهيئة
التشريعية الكوبية برئاسة الرئيس
"فيدل كاسترو" قامت بتمرير
قانون يقضي بإعدام من يُدان في جرائم
الإرهاب، وكان من ضمنها استعمال
الإنترنت للتحريض على العنف
السّياسي، وقد تم الموافقة على
القانون بالإجماع.
كما
تقدمت حكومة زيمبابوي بمشروع قانون
يجرم تقويض السلطة، أو يهين الرئيس
"روبرت موجابي"، وقد دافع
مساعدو موجابي عن القانون المقترح
باعتباره ضرورة لمكافحة
الإرهابيّين، وفي وسط آسيا دافعت
حكومة أوزبكستان عن سجن خصومها من
الإسلاميين؛ باعتبار أن ذلك يُعد
جزءا من الحملة العالميّة ضدّ "الأشرار"،
بينما شددت "قرغيرستان" من
قيودها على معارضيها فيما يخص
التنقل والسفر.
كان
مجلس الأمن قد وجه دعوة إلى أعضاء
الأمم المتّحدة في 28 سبتمبر2001،
لتزويده بمعلومات عن التحويلات
المالية للجماعات التي يشتبه في
أنها تقوم بأنشطة إرهابية.
|