|

القبض
على نشطاء إسلاميين بالهند
سورات- د. ظفر الإسلام خان- إسلام أون لاين.نت/ 4-1-2002
 |
|
بعض
النشطاء الإسلاميين الذين تم
القبض عليهم |
زادت
السلطات الهندية من محاصرة المنظمات
الإسلامية، وألقت القبض على 123
ناشطًا إسلاميًّا ينتمون إلى منظمة
الحركة الطلابية الإسلامية "سيمي"،
التي تمَّ حظرها ضمن الإجراءات التي
اتخذتها السلطات الهندية بعد
تفجيرات واشنطن ونيويورك في سبتمبر
2001.
كانت
الشكوك قد ساورت الشرطة عندما تَمَّ
حجز قاعة المؤتمر في "سورات"
بواسطة "ساجيد غلام خواجا منصوري"
أحد المسؤولين السابقين في منظمة
"سيمي" المحظورة؛ لإقامة مؤتمر
تحت عنوان "تعليم الأقليات في
الهند"، وهو اسم وهمي استخدمته
المنظمة للتمويه.
وزاد
من شكوك الشرطة أن جدول أعمال
المؤتمر الذي تمَّ تقديمه للسلطات
المختصة كان مكتوبًا بخط اليد، وهو
أمر غريب بالنسبة للمؤتمرات التي
تناقش موضوعات هامة، مثل: تعليم
الأقليات في الهند. وعندما تحرَّت
الشرطة عن هذا الاسم الوهمي اكتشفت
أنه لا توجد منظمة مسجلة بهذا الاسم.
داهمت
الشرطة مقر المؤتمر في (31-12-2001)،
واستولت على مجموعة من المنشورات
والكتيبات، ولاحظت أن كثيرًا منها
يُثْنِي على "أسامة بن لادن"
زعيم منظمة "القاعدة"، والذي
تتهمه أمريكا بالتورط في تفجيرات 11
سبتمبر 2001، غير أن الشرطة لم تعثر
على دلائل مؤكدة تثبت وجود علاقة بين
منظمة "سيمي" والقاعدة.
وقال
"في كيه جوبتا" قائد الشرطة في
منطقة سيرات: "لم تثبت لنا صحة
المزاعم القائلة بوجود صلة بين هذه
المنظمة وتنظيم القاعدة بزعامة بن
لادن"، كما لا توجد أدلة على
علاقتها بالجماعات المسلحة
الكشميرية المناهضة للحكم الهندي في
إقليم كشمير، ولم تقم الحكومة
بتقديم أية أدلة بشأن هذا الموضوع،
كما لم تعثر الشرطة أيضًا على أي صلة
تربط بين المنظمة والاعتداء الأخير
على البرلمان الهندي، الذي تتهم فيه
الهند جماعات إسلامية انفصالية في
إقليم كشمير.
وكانت
السلطات الهندية قد استغلت أحداث 11
سبتمبر في الولايات المتحدة
الأمريكية؛ لتقوم بحظر منظمة "سيمي"
في (27-9-2001)؛ حيث كانت هناك أصوات
كثيرة في الحكومة الهندية تنادي
بحظر هذه المنظمة منذ فترة، ومن
هؤلاء: وزير الشؤون الداخلية الهندي
"إل كيه أدفاني"؛ وهو معروف
باتجاهاته المتشددة.
واحتجت
المنظمات الإسلامية الكبيرة على هذا
القرار، خاصة أنه لا يوجد دليل واضح
على أن المنظمة متورطة في أي أعمال
"إرهابية"، بل إن شعاراتها
وخطبها مناهضة للتيار اليميني
المتطرف الحاكم في الهند الآن،
والذي يمارس العنف ضد المسلمين
والمسيحيين.
ويبدو
التبرير الرسمي -الذي قدَّمته
الحكومة لحظر عمل المنظمة- مضحكًا؛
حيث يقول: إنه طبقًا لدستور المنظمة
فإنها تهدف إلى إرضاء الله من خلال
إعادة تشكيل حياة الإنسان طبقًا
للمبادئ التي سنَّها الخالق ورسوله
في القرآن الكريم والسنة، وهذه
المبادئ هي مرشد المنظمة في كل
تحركاتها"، كما أنها أعلنت رفضها
لحرق القرآن الكريم، وتظاهرت ضد ذلك!
ويبدو
ذلك مضحكًا؛ لأنه إذا كان ذلك
تبريرًا لحظر أي منظمة؛ فعلى هذا
الأساس يمكن حظر كل المنظمات
الإسلامية في البلاد.
يذكر
أنه تمَّ القبض على أكثر من 500 من
ناشطي "سيمي" في جميع أنحاء
البلاد منذ أن تمَّ حظر المنظمة.
|