|

هزارا أفغانستان ينتظرون "خليلي"
رضوة حسن- إسلام أون لاين. نت/3-1-2002
على
الرغم من محاولة الحكومة الانتقالية
الأفغانية الإمساك بزمام الأمور فإن
العديد من الشواهد تؤكد أن كل قبيلة
وعرقية
أفغانية
استقرت على أرضها وكونت منها دويلة
مستقلة.
وفي
"باميان" إحدى المناطق التي
تقطنها قبائل "الهزارا" ذات
الأغلبية
الشيعية
في شمال أفغانستان.. يرى الكثير من
سكانها أن "عبد الكريم خليلي"
هو قائدهم وحاكمهم المنتظر، وأن
الحكومة الانتقالية ليس لها إلا
السيطرة على العاصمة كابول.
ويقول
"صدر نيلي" أحد المواطنين
الأفغان من الهزارا في حوار أجرته
صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية مع
سكان "باميان" بتاريخ 3-1-2002: "لن
يحكمنا أحد سوى عبد الكريم خليلي،
فالشرطة والقضاء والمحلات التجارية
والمدارس وكل مظاهر الحياة تسيطر
عليها قبائل الهزارا"،
وأضاف:
"كل قبيلة تعرف أرضها ومنطقة
نفوذها، وإن تعددت الصراعات فيما
بينها فإن خليلي فقط هو الذي يستطيع
توحيد هذه القبائل".
وعبد
الكريم خليلي هو قائد حزب الوحدة
وأحد المجاهدين ضد الغزو السوفيتي،
وقد أنشأ حزبه في إيران 1990، ويحظى
خليلي بثقة قبائل الهزارا؛ حيث
تعتبره الأحق بمسك زمام الأمورو،
خاصة في باميان.
وبحسب
صحيفة ليبراسيون فإن قوات خليلي قد
عادت من إيران وسيطرت على مقاليد
الأمور في باميان منذ 11 نوفمبر 2001.
لا
نعرف كرزاي
ويستكمل
الأفغاني نيلي
حديثه
لـ"ليبراسيون" قائلا: "لا أحد
يعرف أي شيء عن حكومة كرزاي
الانتقالية، ولا أحد يعرف حتى
أعضاءها، ولم يحضر أحد من قبائلنا
حفل تنصيبه رئيسا للحكومة، فلغتتا
هي لغة الداري، وهي تختلف عن اللغة
الباشتونية التي تتحدث بها الحكومة
الانتقالية".
وأضاف:
"كل منا يعرف نفوذه، فهل يعقل إذا
حدث شجار أن نلجأ إلى قضاة العاصمة
كابول؟ إنها حكومة بعيدة كل البعد عن
الهزارا".
ومن
جانب آخر يقول "صديخ" أحد
الأفغان من الهزارا والذي يرتدي زيا
عسكريا: "نحن لا نتبع إلا قادتنا،
ولو طلبوا منا الموت فسنموت، فنحن لا
نملك إلا السلاح، وقائدنا الذي
ننتظره هو خليلي وليس أي قائد آخر".
أما
المواطن حامد (23 عاما) من الهزارا
فيقول: "إن الهزارا لا ينتظرون أي
مساعدات من حكومة العاصمة كابول،
وهذا الوضع اعتدنا عليه؛ فالحكومات
الأفغانية لا تدعم أي منطقة إلا إذا
كانت ترغب في الحصول على دعم عسكري
منها، أو أن تجند مواطنيها لصالحها".
يذكر
أن القائد عبد الكريم خليلي كان
لاجئا في إيران التي تؤيد قبائل
الهزارا التي تشكل 10% من سكان
أفغانستان، وتدعمهم بكل الوسائل، بل
إنها أنشأت قنصلية لها في أحد
الفنادق القديمة بمنطقة الهزارا.
|