English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

الهند وباكستان.. تصافح الأيدي لا يزيل التوتر

نيودلهي- د.ظفر الإسلام خان- إسلام أون لاين/ 3-1-2002

الابتسامات لا تخفض توتر 

بالرغم من أن وزيري خارجية كل من الهند وباكستان قد تصافحا أمام كاميرات التصوير في العاصمة النيبالية "كاتماندو" يوم الأربعاء 2-1-2002 فإن هذه الصورة لم تكن تعني أن حدّة التوتر بين الدولتين قد خفت، فما زال أمامهما طريق طويل قبل الجلوس سويا على مائدة التفاوض، ولا أدل على استمرار التوتر بين البلدين من أن وزيرا خارجية البلدين قد قاما بعد تصافحهما بعقد مؤتمرين صحفيين منفصلين في كاتماندو، ولم يسمح كل منهما لصحفيي الدولة الأخرى بحضور مؤتمره الصحفي.

وفي الوقت الذي تضغط فيه الولايات المتحدة لاستبعاد خيار الحرب بين البلدين، فإن التراشق بالكلمات وتبادل التهديدات ما زال مستمرا بينهما؛ فمن جانبه استخدم رئيس وزراء الهند "أتال بيهاري فاجبايي" الأربعاء 2-1-2002 لهجة شديدة ضد باكستان، ورفض إطلاعها على أية أدلة بشأن اتهام جماعات كشميرية تدعهما باكستان بالتورط في الهجوم على البرلمان الهندي يوم الخميس 13-12-2002، واقتصر فاجبايي على القول: "الجميع يعرفون جنسية الخمسة المنفذين للهجوم على البرلمان، والرصاص المرشوق في جدران المبنى دليل آخر".

وهاجم رئيس الوزراء الهندي الحكومة الباكستانية بشكل مباشر حيث قال: "إن الإرهاب قد أصبح سياسة الدولة الباكستانية"، كما هدد باستخدام السلاح النووي الذي تمتلكه الهند ضد باكستان، مشيرا إلى أن بلاده "لن تتردد في استخدام أية أسلحة متاحة لها، ولن تكون مسئولة عن الأضرار التي قد تحدث للعدو".

أما الرئيس الباكستاني "برويز مشرف" فقد استخدم لهجة أقل حدة من فاجبايي، ومع ذلك فلم يتردد في الرد على تهديدات الهند بإنذارات أخرى من جانبه، حيث قال في اجتماع مشترك بين مجلس الأمن القومي ومجلس الوزراء يوم الأربعاء 2-1-2002: إن باكستان تريد السلام ولا تريد تصاعد حدة الموقف، كما وعد بأن بلاده لن تكون البادئة بالاعتداء، لكنه أضاف مهددا: "أما في حالة قيام الهند بالاعتداء فإنها ستندم على هذا القرار شر ندم".

مبادرات غير كافية

وقد قامت باكستان بعدة مبادرات ضد الجماعات الإسلامية المعارضة للهند في كشمير كدليل على صدق النوايا الباكستانية، إلا أن هذه المبادرات لم تكن كافية لخفض حدة التوتر من وجهة نظر الهند.

فقد أفادت صحيفة "تايمز أوف إنديا" في عددها الصادر الخميس 3-1-2002، أن رئيس باكستان قد أمر بإغلاق جناح المخابرات الباكستانية الخاص بالتعامل مع الجماعات العسكرية العاملة في إقليم كشمير، مثل: "جيش محمد" وجماعة "عسكر طيبة"، غير أن الصحيفة الهندية قالت: إن باكستان ستستمر في دعمها الدبلوماسي والمعنوي لهاتين الجماعتين، ولكن لن توفر لهما الدعم العسكري والمالي.

وكانت باكستان قد قامت في أعقاب التوتر مع الهند باعتقال ما يزيد عن 100 شخص من أعضاء جماعتي "جيش محمد" و"عسكر طيبة" العاملتين في كشمير ضد الجيش الهندي، واللتين تعتبرهما الهند مسئولتين عن الهجوم على البرلمان الهندي.

لكن مع ذلك تبقى مسألة تسليم هؤلاء المعتقلين إلى الحكومة الهندية لتتم محاكمتهم على أراضيها أمرا معلقا؛ فقد طلب وزير الخارجية الباكستاني "عبد الستار" من نيودلهي الأربعاء 2-1-2002 أن تقدم دليلا واضحا قبل أن يقوم بتسليم من تتهمهم بالمسئولية في حادثة البرلمان، مؤكدا على ضرورة أن يتم تسليم هؤلاء المتهمين وفقا لقواعد القانون الدولي، وأشار إلى أنه لا توجد اتفاقية مشتركة بين بلاده والهند بشأن تبادل تسليم المتهمين، كما أشار أيضا إلى أن الهند كانت قد قامت منذ أعوام باعتقال "أزهر مسعود" رئيس جماعة "جيش محمد" بدون توجيه تهمة واضحة له، وتم احتجازه لمدة 5 أعوام قبل أن يطلق سراحه.

توتر في كشمير

وعلى صعيد الأوضاع على أراضي كشمير.. يزداد الوضع سوءا؛ ففي إجراء غير مسبوق قامت الهند بقطع جميع الاتصالات الدولية بين إقليم كشمير والعالم الخارجي، حيث أغلقت خدمات الإنترنت والاتصالات الدولية، تاركة بذلك الكشميريين بغير ارتباط مع العالم الخارجي. كما تم إغلاق آلاف التليفونات العامة ومقاهي الإنترنت في جميع أنحاء كشمير.

ويتم تفسير هذه الخطوة بأنها قد اتخذت بهدف قطع العلاقات بين الجماعات العسكرية العاملة في كشمير والعالم الخارجي، لكن هذه الخطوة لن تضر الجماعات العسكرية الموجودة في المنطقة فقط، وإنما أيضا ستلحق أضرارا قوية بالسكان المدنيين الموجودين في كشمير، كما ستعوق النشاط التجاري هناك، وستؤدي أيضا إلى وضع كشمير في عزلة إعلامية، حيث سيتطلب الأمر مرور أيام قبل أن يعرف العالم الأحداث التي وقعت في كشمير.

كان تبادل إطلاق النار بين الجانبين الهندي والباكستاني قد استمر خلال يومي الثلاثاء والأربعاء 1و2 –1-2002؛ وهو ما أدى إلى مقتل 6 جنود باكستانيين، كما استمر نزوح المدنيين هربا من المناطق الحدودية المتوترة، في حين استمرت الجماعات المناهضة للجيش الهندي في كشمير في أعمالها ضد الهند؛ فقد حدث هجوم آخر الأربعاء 2-1-2002 على نفس مبنى البرلمان الهندي مرة أخرى، وقد أسفر هذا الهجوم الأخير عن مقتل أحد رجال الشرطة الهندية وإصابة 20 آخرين، منهم 7 من رجال الشرطة، وقد اتهمت الهند جماعة "جيش محمد" العاملة في كشمير بأنها المسئولة عن هذا الهجوم.

يُذكر أن كلا من الهند وباكستان قد خاضتا 3 حروب في 1948 و1965 و1971؛ اثنتان منها بسبب النزاع حول إقليم كشمير، وقد فقدت باكستان في حرب 1971 الكثير من قواتها أمام القوات الهندية. وقد انتهت حرب 1948 بتقسيم كشمير بين البلدين، إلى كشمير الحرة الباكستانية، وكشمير المحتلة الواقعة تحت الحكم الهندي.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع