|

الإنجليزية مع القرآن في المدارس الدينية
رضوة حسن- إسلام أون لاين. نت/3-1-2002
 |
|
الآراء
منقسمة بشأن إدخال الإنجليزية
والرياضيات |
قررت
الحكومة الباكستانية تدريس مادتي
الإنجليزية والرياضيات ضمن المناهج
التعليمية للمدارس القرآنية؛
لكي تجاور مواد حفظ القرآن والعلوم
الشرعية.
وحسب
صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية
بتاريخ 3-1-2002 فقد انقسمت آراء
الباكستانيين حول هذا القرار ما بين
مؤيد ومعارض، فيقول مولانا "سامي
الحق" المسؤول عن مدرسة "أكورختاك"
القرآنية akora – Khattok القريبة من
بيشاور: "إنها مبادرة من الولايات
المتحدة وليست من الحكومة
الباكستانية، وتهدف إلى القضاء على
التعليم الإسلامي"، ووعد سامي
الحق باندلاع مظاهرات في كل المدن
والقرى الباكستانية إذا طُبّق هذا
القرار بالفعل.
من
جانب آخر فإن هناك بعض المسئولين عن
هذه المدارس القرآنية يؤيدون هذا
التعديل الإجباري، فيقول مولانا "محمد
أكرم" المسئول عن إحدى المدارس
القرآنية في لاهور: "إن تدريس
اللغة الإنجليزية أو الرياضيات لن
يكون له التأثير السلبي الذي يقول
عنه الكثيرون، بل سيساعد هذه
المدارس على الاستفادة من التمويل
الحكومي وتنمية الطلبة دراسيًا".
وأضاف
"أن إدخال الرياضيات سيعمل على
تغيير الصورة الذهنية الملتصقة
بأذهان الكثيرين عن المدارس
القرآنية بأنها مدارس لتخريج
الإرهابيين، وكأن القرآن والتعاليم
الإسلامية تهدف إلى تعليم الإرهاب"،
وقال: "إنه لن يضرنا أن نتعلم
اللغة الأجنبية والرياضيات، وخاصة
أننا بالفعل ندرس تلك المواد وإن كان
على نطاق ضيق".
للتحديث لا القضاء عليها
أما
عن الموقف الرسمي فيقول "زمان"
الذي خوّلته الحكومة الباكستانية
مسئولية تطبيق برنامج تحديث التعليم
داخل المدارس القرآنية: "نحن لا
نهدف إلى القضاء على هذه المدارس بل
إلى تحديثها بالدمج بين التعليم
الحديث وتعليم اللغات الأجنبية،
ومنها الإنجليزية إلى جانب دراسة
القرآن وأصوله".
وأكد
زمان "أن المدارس التي لن تحترم
القرار الحكومي لن تتلقى أي دعم مالي".
وأضاف "أن الهدف من هذا القرار هو
جذب مزيد من المواطنين الباكستانيين
إلى الالتحاق بهذه المدارس وليس كما
يقال إننا نتلقى الأوامر من الغرب
لنجعل هذه المدارس متلائمة مع الفكر
الغربي".
وأشار
إلى "أن العديد من المدارس الخاصة
داخل باكستان تتبع النظام التعليمي
البريطاني، فمع إدخال اللغات إلى
المدارس القرآنية ستتحول إلى مدارس
جاذبة للطلبة الذين يريدون الجمع
بين التعليم المدني والتعليم
الإسلامي".
ومن
جانبه يقول "أفراسياب خاتاك"
رئيس اللجنة الباكستانية لحقوق
الإنسان: "إن مراقبة المدارس
القرآنية لتوجيهها في مسارها الصحيح
شيء جيد، ولكن لا يجب أن يتم ذلك
بواسطة دول أجنبية".
وبحسب
صحيفة ليبراسيون فإن مشروع تطوير
النظام التعليمي داخل المدارس
القرآنية بباكستان قد ظهر في يوليو
2001، ولكن الحكومة لم يكن لديها
الجرأة على تطبيق هذا المشروع؛ خشية
المعارضة والثورة من قبل المؤيدين
للتعليم الديني والأحزاب المسيطرة
على تلك المدارس. وتشير ليبراسيون
إلى أن سقوط حركة طالبان التي تخرّج
أغلب أعضائها في المدارس القرآنية
بباكستان قد شجع على ظهور هذا
المشروع الحكومي الباكستاني.
يُذكر
أن المدارس الإسلامية يبلغ عددها 4500
مدرسة، وهي منتشرة في جميع أنحاء
باكستان، وتمثل مؤسسة تعليمية منظمة،
لها قواعدها الخاصة بها، وتعمل في
باكستان منذ قرون طويلة، وتقوم هذه
المدارس بتوفير المأكل ومصاريف
المعيشة لأكثر من ثلاثة ملايين طالب
يتلقون فيها التعليم الديني.
كما
أن بداية حركة طالبان الأفغانية
كانت في هذه المدارس الدينية؛ فكلمة
"ملا" التي تُطلق على قائدي
حركة طالبان تعني "طالب الدين"،
وقد بدأت هذه الحركة عندما قام "الملا
عمر" -وهو ما زال طالبا في إحدى هذه
المدارس- بتجميع زملائه، ونشر دعوته
بين حلقات الدرس، قبل أن يعود هو
وزملاؤه إلى بلادهم ويتولوا الحكم
هناك.
|