|

إقبال أوروبي على اليورو ورفض بريطاني
عواصم - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 2-1-2002
 |
|
بريطانى يحرق اليورو |
حقق
اليورو في ثاني أيام التعامل به
ارتفاعًا ملاحظًا مقابل الدولار
والجنيه الإسترليني والين، وزاد
إقبال الأوروبيين على المصارف
والبنوك في دولهم للحصول على اليورو،
فيما شهد حي
رجال المال والأعمال في "وول
ستريت" بلندن مظاهرات ضد "اليورو"،
بينما دعت سوريا الدول العربية
لإصدار عملة موحدة مثلما فعل
الأوروبيون.
ففي
النمسا.. حدث عطل عام الأربعاء
2-1-2002، شمل جميع أجهزة التوزيع الآلي للأوراق النقدية البالغ
عددها 2700، والمقامة في الشوارع؛
وذلك بسبب الضغط الكبير على
الكمبيوتر المركزي للتوزيع،
غير أن العطل لم يشمل أجهزة التوزيع المقامة داخل المؤسسات المصرفية
أو المحال التجارية.
ونقلت الوكالة
عن "أوفالد يوت" المدير العام لشركة "يورو
باي" النمساوية، المسؤولة عن إدارة عملية الانتقال إلى اليورو، قوله:
"إن العطل العام لا علاقة له البتة بالانتقال إلى اليورو،
غير أنه ناجم على ما يبدو عن
خطأ في عملية التشغيل".
ومن
ناحية أخرى.. قال "بيدرو سولبيس"
مفوض الشؤون النقدية بالاتحاد
الأوروبي الأربعاء 2-2-2001: "إنه
يتوقع تزايد استخدام اليورو
الأوروبي في مشتريات النفط".
وقال
سولبيس: "إن أسعار النفط تحددها
السوق، وتقويم النفط بالدولار أو
باليورو لن يؤدي إلى فروق تذكر في
الأسعار، ونتطلع إلى زيادة استخدام
اليورو، خاصة عندما يكون ذلك في صالح
الطرفين في العلاقات بين الدول
المنتجة والدول المستهلكة".
يتظاهرون
ضد اليورو
على
جانب آخر.. تظاهر حوالي 50 شخصًا أمام
مقر بنك إنجلترا في حي رجال المال
والأعمال "وول ستريت" بلندن ضد
العملة الأوروبية الموحدة (اليورو)،
وطالبوا بإلغاء العمل به، ورفعوا
لافتات كُتب عليها "حافظوا على
الجنيه الإسترليني"، و"لا
لليورو".
وقالت
إحدى المشاركات بالمظاهرة، وتدعى
"لورا هيوز" لوكالة فرانس برس
الأربعاء 2-1-2002: "إن المتظاهرين
قاموا بحرق أوراق لليورو مزيفة،
وحملوا شارات حداد سوداء، ووزعوا
منشورات مناوئة لليورو على المارة،
وإعلانات نعي للعملات الأوروبية الـ12
التي حل اليورو محلها".
وتقول
لورا (17 عامًا): "لا أريد أن أخسر
الجنيه الإسترليني، وأشعر بالغضب من
قيام بعض الأسواق البريطانية
بالسماح للمشترين بالدفع باليورو"
.
اليورو..
سر القوة
أما
بالنسبة للمسؤولين البريطانيين..
فقد حذر" بيتر هين" وزير الدولة
البريطاني لشؤون أوروبا المواطنين
البريطانيين بقوله: "إنه لن يكون
بمقدور بلادهم أن تظل قوة مؤثرة في
القارة الأوروبية إذا ظلت خارج
منطقة اليورو إلى الأبد".
ورفض
"هين" الحديث عن أي موعد لإجراء
استفتاء على انضمام بلاده لليورو،
وقال: "أشك أنه سيكون ممكنا في
نهاية الأمر إدارة اقتصاد بعملة
موازية، أشك في ذلك، لكن الزمن وحده
سيكشف الحقيقة".
وأضاف
وزير الدولة البريطانية أنه سيكون
من الصعب على بريطانيا أن تتحرك من
موقع القيادة في الاتحاد الأوروبي،
قائلا: "إذا كنا نريد أن نكون
القوة القائدة الحاسمة؛ فمن الصعب
أن نحقق ذلك إذا حكمنا على أنفسنا
بعدم الانضمام للعملة الموحدة إلى
الأبد".
وتوقع
"هين" أن يؤدي طرح اليورو
كأوراق نقد، وقطع معدنية للتداول في
أوروبا إلى مساعدة البريطانيين في
حسم رأيهم بشأن العملة الجديدة.
أما
رئيس الوزراء البريطاني "توني
بلير" فقال الثلاثاء 1-1-2002: "إن
بلاه ستنضم إلى اليورو بشرط أن يثبت
الأخير جدارته، وأن يقبل
البريطانيون ذلك في استفتاء عام".
وكان
استطلاع للرأي قد أجرته مؤسسة "آي
سي أم" لحساب صحيفة "الجارديان"
15-12-2001 أكد أن 58% ممن شملهم الاستطلاع،
ما زالوا يعارضون الانضمام لليورو،
لكن 62% ممن شملهم الاستطلاع يعتقدون
أن عضوية بلادهم في الوحدة النقدية
الأوروبية أمر سيتحقق في السنوات
العشر المقبلة.
ومن
المتوقع أن تحدد الحكومة البريطانية
موقفها من "اليورو" في منتصف
العام القادم 2003.
رحلة
مجانية
ومن
ناحية أخرى.. حصل بعض الفنلنديين على
رحلة مجانية إلى أعمالهم الأربعاء
2-1-2002؛ لأنهم لا يحملون عملات اليورو،
بينما تعطل بعض مستخدمي وسائل
المواصلات العامة مع بدء تداول
العملة الأوروبية الموحدة.
لكن معظم الأوروبيين تمكنوا من
الذهاب إلى أعمالهم بلا مشكلاتليجتاز اليورو أول اختبار له في أول
يوم عمل بعد تدشينه الثلاثاء 1-1-2002.
وسمح للمسافرين بركوب "الترام"
مجانا في "هلسنكى" إذا قدم
الراكب للسائق أوراقا نقدية أو عملات معدنية من
الماركا الفنلندية البائدة، إلا أن
القطارات في كل من اليونان وفرنسا
شهدت بعض التأخير بسبب تعثر محصلي
التذاكر في العثور على عملات صغيرة
من اليورو.
ومع استخدام ملايين المسافرين
بالقطارات والحافلات التذاكر
المدفوعة مسبقا -كما هو معتاد في أول
أيام العمل في العام الجديد- فإن
أكبر تغيير للعملة في التاريخ لم
يسبب سوى مشكلات قليلة. فالمحصلون في
معظم الدول الاثنتي عشرة الأعضاء في
الاتحاد الأوروبي التي استبدلت
بعملتها اليورو سيقبلون التعامل
بالعملات القديمة لمدة شهرين.
ووفرت شبكات القطارات والحافلات في
كثير من الدول نوعين من ماكينات صرف
التذاكر؛ أحدهما يعمل بالعملات
القديمة والآخر يقبل اليورو.
وفى مترو باريس لم يسبب رحيل الفرنك
ارتباكا للمسافرين في العبور من الأبواب الدوارة باستخدام
التذاكر المدفوعة مسبقا أو كروت
الائتمان، كما لم يؤثر على الإقبال المعتاد على
المحصلين، وكان هذا هو الحال نفسه في
مدريد وروما وفيينا وغيرها.
على جانب آخر.. قال مسئولون بالبنك
المركزي البرتغالي: إنهم أرغموا
بنكا برتغاليا الأربعاء 2-1-2002 على
التوقف عن تقاضي عمولات غير قانونية
من عملائه الذين يطلبون استبدال
اليورو بعملتهم القديمة (الأسكودو)
في اليوم الأول من تعامل البنوك في
العملة الأوروبية من أوراق نقد وقطع
معدنية.
وكانت اثنتا عشرة دولة أوربية قد
بدأت الثلاثاء 1-1-2001 في استخدام عملة
موحدة هي "اليورو" بدلا من
عملاتها الوطنية، غير أنه لم
تُقْدِم على هذه الخطوة الاقتصادية
الأوربية الهامة ثلاث دول من
الاتحاد الأوروبي، هي: بريطانيا
والسويد والدانمارك.
ومن
ناحيتها .. دعت صحيفة "تشرين"
السورية في عددها الصادر الأربعاء
2-1-2002 الدول العربية إلى إصدار
عملة موحدة على غرار اليورو، تكرس
إنشاء كتلة اقتصادية عربية.
وقالت
الصحفية السورية في افتتاحيتها: "الأوروبيون
الذين لا روابط بينهم عملوا على
إيجاد عامل للتوحد، وقد نجحوا في
تحقيق ذلك مع طرح العملة الموحدة، في
حين أن العرب قد وضعوا من الحواجز
والعراقيل بين بعضهم أكثر مما كرسوا
من عوامل التوحد".
وأشارت
الصحيفة إلى أن الوحدة العربية
ممكنة؛ لأن عوامل التوحد كلها متوفرة ومكرسة في الأرض، وتتمثل
في اللغة والعادات والتقاليد والمصير
المشترك.
يُذكر أن
مجلس الوزراء العراقي قد قرر في
سبتمبر 2000 إجراء تعاملات العراق
التجارية باليورو بدلا من الدولار
الأميركي.
|