|

مانديلا يعتذر عن تأييد حملة الإرهاب
جوهانسبرج – وكالات - خالد ممدوح – إسلام أون لاين.نت/ 2-1-2002
 |
|
نيلسون مانديلا |
تبرأ
زعيم جنوب أفريقيا السابق "نيلسون
مانديلا" من تصريحاته التي أثارت
جدلا واسعًا بوجوب تحميل أسامة بن
لادن المسئولية عن أحداث 11 سبتمبر 2001،
ومن تأييده المطلق لحملة الإرهاب
الأمريكية على أفغانستان.
وذكر
بيان صادر عن مكتب مانديلا أن "رئيس
جنوب أفريقيا السابق سوف يرسل
خطابًا للرئيس الأمريكي جورج بوش
لتعديل رأيه الذي كان قد أعلنه
بتأييده المطلق للحرب ضد الإرهاب".
وأضاف البيان الذي نشرته صحيفة
"Business"
الجنوب أفريقية في عددها الصادر
الأربعاء 2 –1-
2002 أن "مستشاري الرئيس "مانديلا"
أقنعوه بأن رأيه كان متحيزا ومبالغا
فيه"، وقال البيان: "إن التأييد
المبدئي للحرب يعطي الانطباع بأننا
غير مهتمين بالمعاناة التي يتعرض
لها الشعب الأفغاني".
وقال:
"لذلك فنحن نعتذر إذا كان الأسلوب
الذي عبرنا به عن موقفنا قد أساء
بأية صورة لمسلمي جنوب أفريقيا
والمسلمين في العالم أجمع"، وأشار
البيان إلى أن مانديلا يخطط لعقد عدة
لقاءات مع قادة الجالية المسلمة في
البلاد لنقل اعتذاره إليهم بنفسه.
يُذكر
أن مانديلا (البالغ من العمر 83 عاما)
قد أثار حفيظة الجالية الإسلامية في
جنوب أفريقيا في نوفمبر الماضي 2001،
عندما أعلن تأييده المطلق لحملة
الإرهاب ضد أفغانستان خلال مؤتمر
صحفي عقب لقائه والرئيس الأمريكي
جورج بوش.
وقال
آنذاك: "إنه على الرغم من أن الحرب
شيء مأساوي، فإن الحملة الأمريكية
ضد أفغانستان كان لها ما يبررها؛ لأن
الحرب هي الوسيلة الوحيدة المتاحة
للنيل من الإرهابيين، الذين رفضت
حكومة طالبان في أفغانستان تسليمهم
للولايات المتحدة".
ثم
عاد مانديلا في شهر ديسمبر 2001 أيضا
ليؤكد تأييده للحرب خلال خطبة
ألقاها في مسجد "جراى ستريت"
بمدينة "ديربن" في جنوب أفريقيا،
بقوله: "إنه يجب اعتقال بن لادن،
ومحاكمته بتهمة ارتكاب أحداث سبتمبر
2001". وتمادى مانديلا في تلك الخطبة
بقوله: "إن شبكة القاعدة يجب أن
تُدمَّر"، واصفا إياها بالشبكة
الإرهابية.
وفي
رد فعل غاضب على الخطبة.. أعلنت
الأقليات المسلمة (التي تمثل 1.5% من
سكان جنوب أفريقيا البالغ 44.5 مليون
نسمة) أن مانديلا لم يكن يحق له أن
يصف بن لادن بأنه إرهابي دون إدانة
واضحة من أي جهة قانونية، ولا حتى
أدلة دامغة معلنة من أية جهة.
وأضافوا
أنه "لم تتم محاكمة بن لادن أمام
قضاء عادل، ولم يُسمَح له بالإدلاء
بشهادته أمام هيئة دولية تضمن
حمايته، وأن أمريكا هي المحقق،
والقاضي، والجلاد".
|