|

تجديد الاتفاق النووي بين الهند وباكستان
نيودلهي- وكالات- إسلام أون لاين.نت/1-1-2002
 |
|
رغم التوتر تم تجديد الاتفاق النووي |
جددت
كل من الهند وباكستان اتفاقا مبرما
بينهما منذ عام
1988
ينص
على عدم قيام أي منهما بمهاجمة
المنشآت والمؤسسات النووية للبلد
الآخر، فضلا عن تبادل البلدين
معلومات تتعلق بمنشآتهما النووية.
وأفادت
وزارة الخارجية الباكستانية
ونظيرتها الهندية في بيانين منفصلين
لهما الثلاثاء 1-1-2002 أن البلدين قد
تبادلا بالفعل قوائم بالمنشآت
النووية التي تمتلكها كل دولة عبر
قنوات دبلوماسية، مشيرة إلى أن هذا
التبادل يعد تطبيقا للبند الثاني من
الاتفاق الهندي الباكستاني بشأن حظر
الهجمات على المنشآت النووية.
وطبقا لهذا الاتفاق فإن البلدين
يتبادلان في أول يناير من كل عام
قائمة بالمنشآت النووية التي يشملها
اتفاق عام 1991، وقد تم التوقيع على
ذلك الاتفاق في 31 ديسمبر 1988 وتم أول
تبادل معلومات نووية بين البلدين في
يناير 1992.
ويأتي
هذا الاتفاق في الوقت الذي تحشد فيه
الدولتان النوويتان قواتهما على
الحدود المشتركة في كشمير، في أضخم
حشد من نوعه خلال 15 عاما؛ وهو ما ينذر
بنشوب حرب بينهما، في أعقاب الهجوم
الذي تعرض له البرلمان الهندي في شهر
ديسمبر 2001.
وقد
استبعد رئيس المخابرات المصري
الأسبق "أمين هويدي" في حديث مع
إذاعة "مونت كارلو" صباح
الثلاثاء 1-1-2002 لجوء كل من الهند
وباكستان لاستخدام السلاح النووي،
معتبرا أن الولايات المتحدة
الأمريكية سترفض؛ وذلك خوفا من
التداعيات الإقليمية الوخيمة التي
قد تحدث جراء أي استخدام لهذا السلاح.
في
حين أشار "محمد السيد سليم"
مدير مركز الدراسات الآسيوية بجامعة
القاهرة في لقاء مع التليفزيون
المصري مساء الإثنين 31-12-2001 إلى أن
لجوء أي من الدولتين إلى استخدام
السلاح النووي سيتم في حالة هزيمة أي
منهما في الحرب التقليدية، وقال: "إن
الهند لديها سيناريو لاجتياح الجزء
الكشميري الخاضع لباكستان، مستفيدة
من الظروف الدولية الجارية وحملة
الإرهاب الأمريكية بحجة قمع من
تسميهم بالجماعات الكشميرية
المتشددة".
أما
المحلل السياسي الهندي "ظفر
الإسلام خان" فقد أكد
لـ"إسلام
أون لاين.نت" أنه برغم امتلاك
الهند وباكستان للأسلحة النووية
فإنهما لن يُقدِما على استخدام
السلاح النووي إذا ما تطور التوتر
الدبلوماسي بينهما إلى حرب عسكرية؛
وذلك يرجع إلى التداعيات السلبية
العديدة التي ستترتب على ذلك
بالنسبة للبلدين معًا، وبالأخص على
باكستان؛ لأن القدرات النووية للهند
أكبر بكثير مما تمتلكه إسلام آباد.
يشار
إلى أن القوات الهندية
والباكستانية
قد تبادلتا القصف الثلاثاء
1-1-2002
في جنوب
كشمير
الخاضعة
لباكستان؛
وهو ما أدى إلى مقتل 12 جنديا من
الجانبين وإصابة 5 آخرين.
وكانت
السلطات الباكستانية قد لجأت إلى
تهدئة الأجواء بينها وبين الهند؛
حيث شنت حملة اعتقالات ضد جماعتي:
"عسكر طيبة" و"جيش محمد"
الكشميريتين المتهمتين بأنهما وراء
الهجوم على البرلمان الهندي الذي
وقع الخميس 13-12-2001.
يُذكر
أن كلا من الهند وباكستان قد خاضتا 3
حروب في 1948 و1965 و1971، اثنتان منها
بسبب النزاع حول إقليم كشمير، وقد
فقدت باكستان في حرب 1971 الكثير من
قواتها أمام القوات الهندية.
وقد
انتهت حرب 1948 بتقسيم كشمير بين
البلدين، إلى كشمير الحرة
الباكستانية، وكشمير المحتلة
الواقعة تحت الحكم الهندي.
|