|

الأرجنتين..
"الجياع" يدفعون ثاني رئيس
للاستقالة
بيونس
إيرس - وكالات - إسلام أون لاين.نت/
31-12-2001
 |
|
الحلل الفارغة دفعت ثاني رئيس للاستقالة |
دفعت
ثورة الجياع في الأرجنتين الرئيس
الجديد "أدولفوا رودريجيز"،
الذي لم يمضِ على توليه المهمة سوى
أسبوع واحد إلى الاستقالة من منصبه،
كما استقال رئيس مجلس الشيوخ "رامون
بويرتا" الذي كان من المفترض أن
يحل محله، وجاءت هذه التطورات مساء
الأحد 30-12-2001، ودعا البعض إلى تشكيل
حكومة وحدة وطنية للتصدي لثورة
الجياع.
ودعا
رئيس مجلس النواب الأرجنتيني "إدواردو
كامانو" مساء الأحد 30-12-2001 الجمعية
التشريعية التي تضم مجلسيْ النواب
والشيوخ إلى الانعقاد الثلاثاء 1-1-2002
من أجل تعيين رئيس مؤقت جديد بعد
استقالة "أدولفوا رودريجيز"،
واستقالة رئيس مجلس الشيوخ "رامون
بويرتا". وقال كامانو: "إنني على
اتصال مع القادة السياسيين في
البرلمان من أجل الخروج من الأزمة،
واختيار رئيس يقود البلاد خلال 48
ساعة".
وكان الرئيس "أدولوفو
رودريجيز" الذي انتخبه الكونغرس
رئيسًا مؤقتًا للجمهورية
الأرجنتينية منذ أسبوع خلفًا للرئيس
"فرناندو دي لا روا" استقال
مساء الأحد 30-12-2001.
وقال
الرئيس
الأرجنتيني
في كلمته
التي
وجهها
للشعب الأرجنتيني مساء الأحد 30-12-2001
في خطاب الاستقالة:
"لا خيار لي إلا أن أقدم استقالتي
التي لا رجعة فيها بعد رفض غالبية
الحكام
البيرونيين في المحافظات دعمي،
وتغيبهم
عن الاجتماع الذي
دُعيت إليه بعد استقالة الحكومة".
واعتبر روديجيز القرار الذي اتخذه
بشأن عدم سداد الديون الأجنبية
للأرجنتين البالغة 132 مليار دولار
بمثابة فائدة كبيرة للبلاد على
الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي،
وأكد أنه بذل قصارى جهده لمكافحة
عملية التهميش الاجتماعي.
وأنهى
ردويجيز كلمته بالقول: إنه كان لا
يريد أن يكون رئيسًا للأرجنتين
القديمة، أو
رئيسًا لقمع
الشعب
الذي يشكو من سوء الأوضاع
الاقتصادية.
حكومة
وحدة وطنية
 |
|
ثاني رئيس يعلن استقالته |
ودفعت
استقالة "رامون بويرتا" الرئيس
المؤقت لمجلس الشيوخ البلاد إلى
أزمة دستورية؛ وهو ما دعا "كارلوس
روكوف" حاكم العاصمة "بوينس
أيرس" إلى المطالبة بتشكيل "حكومة وطنية
للإنقاذ" تضم جميع القوى السياسية
الأرجنتينية.
وقال
الحاكم البيروني لقناة التلفزيون
"تي أن" مساء الأحد 31-12-2001: "إن
الأرجنتين بحاجة إلى حكومة وطنية
للإنقاذ يكون لديها برنامج يتضمن
نقاطًا ملموسة للخروج من الأزمة".
وأضاف "روكوف" أنه يجب على
الحزب البيروني الذي ينتمي إليه هو
والرئيس المستقيل أن يتحاور مع
الاتحاد المدني الراديكالي -حزب
الرئيس السابق فرناندو دي لاروا
المستقيل في 20 ديسمبر2001- ومع حركة
الوسط اليساري "البديل لجمهورية
المساواة" بزعامة النائبة "أليزا
كاريو"، وكذلك مع "ألفريبازو"
شريك الاتحاد المدني الراديكالي في
التحالف الحكومي السابق برئاسة دي
لاروا.
وقال روكوف:
"على الجمعية التشريعية -مؤلفة من
مجلسي النواب والشيوخ- أن تكون جمعية
للحوار، تشارك فيه جميع الأحزاب دون
هيمنة حزب على آخر".
وكان
رويجيز الذي انتخبه الكونجرس
بمجلسيه الأحد 23-12-2001 كرئيس مؤقت
للبلاد لحين إجراء انتخابات في شهر
مارس 2002 قد حاول تصحيح الأوضاع
الاقتصادية ببلاده؛ حيث اتخذ في نفس
اليوم الذي انتُخب فيه قرارًا
بتوقفه عن سداد ديون بلاده؛ وهو ما
حظي بترحيب شعبي كبير، غير أن قراره
الأخير الذي اتخذه الخميس 27-12-2001
الخاص بالتخلي عن السياسة النقدية
للبلاد بمعادلة الدولار بالبيزو،
وإصدار عملة جديدة أثار مخاوف
الكثير من الأرجنتين؛ بل أكد البعض
منهم أن روديجيز لم يحقق آمالهم في
إيجاد فرص عمل مناسبة لهم، ولم يحل
مشكلة البطالة التي تصل معدلاتها
نحو 20% فضلاً عن مشكلة الكساد التي
تعاني منها البلاد منذ أربع سنوات،
ولم يتخذ إجراءات اقتصادية سريعة
للتصدي لثورة الشعب الجائع .
وندد
المتظاهرون بفساد بعض المسؤولين
الحكوميين، وبالإبقاء على القيود
المفروضة على سحب الأموال من
المصارف؛ وهو ما كانت قد قررته
الحكومة السابقة؛ وهو ما دفع
الحكومة الأرجنتينية مساء السبت
30-12-2001 لتقديم استقالتها.
وكان
الرئيس الأرجنتيني السابق "فرناندو
لاروا" قد قدم هو الآخر وأعضاء
حكومته استقالاتهم في أعقاب وقوع
مظاهرات وأعمال للعنف والشغب
الأربعاء 19-12-2001 بسب سوء الأوضاع
الاقتصادية بالبلاد، كما شهدت
البلاد أيضًا عام 1989 احتجاجات
وعمليات سلب ونهب مروعة
ساعدت في الإطاحة برئيس البلاد
آنذاك "راوءول ألفونسين".

|