|

الإمارات:
إجراءات للتصدي "للعمالة
الهامشية"
أبوظبي
- رضا حماد - إسلام أون لاين.نت/ 31-12-2001
 |
|
العمالة
الهندية تنتشر بالإمارات |
قرر
مجلس الوزراء الإماراتي حرمان
العمال الوافدين من الانتقال
إلى عمل آخر حال انتهاء فترة عملهم،
واستغناء الشركات عن العاملين بها،
ويهدف القرار إلى الحدّ من ظاهرة "العمالة
الهامشية" التي يكثر انتشارها في
سوق العمل، وإلى إعادة التوازن
للتركيبة السكانية المختلة بالتخلص
من عدد كبير من العمال الأجانب.
وألزم
المجلس في قراره الأحد 30-12-2001 كلا من
وزارتيْ "العمل" و"الداخلية"
بإلغاء إقامة هؤلاء العمال، وعدم
السماح لهم بدخول الإمارات مرة أخرى
للعمل أو الزيارة أو السياحة إلا بعد
6 أشهر من تاريخ المغادرة، ومضاعفة
المدة لخدم المنازل والسائقين وعمال
المزارع؛ حيث يتم منعهم من دخول
الإمارات مدة سنة كاملة.
تم
استثناء ثماني فئات عمالية يمثلون
نحو 16 مهنة من المهن العليا من
الحرمان من نقل الكفالة والانتقال
إلى عمل أخر، تشمل: المهندسين،
والأطباء، والصيادلة، والممرضين،
وأساتذة الجامعات والكليات العليا،
والخبراء، والمستشارين القانونيين،
والاقتصاديين، والماليين،
والإداريين من حملة الدرجات
الجامعية العليا، إضافة إلى محللي
ومبرمجي نظم المعلومات الإلكترونية
من حملة الشهادات الجامعية والفنيين
العاملين في مجال استخراج وتكرير
النفط والغاز والصناعات المتصلة به
والمدربين الرياضيين في مختلف
الأنشطة الرياضية والتربوية
والفنيين العاملين في الملاحة
البحرية والجوية وقيادة السفن
والطائرات.
ضبط
سوق العمل
ومن
جانبه.. قال العميد "حاضر بن خلف
المهيري" مدير إدارة الجنسية
والإقامة لـ"إسلام أون لاين":
"إن قرار حظر تنقل العمال
الوافدين من عمل لآخر يأتي ضمن سياسة
الدولة لضبط سوق العمل، والتخلص من
العمالة الزائدة التي تضاعف أعباء
التركيبة السكانية".
وأضاف
أن "سوق العمل في الإمارات تكتظ
بأعداد كبيرة من العمالة الهامشية
التي لا نفع منها، وبالتالي فلا بد
من اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتنظيمه".
وبرر
مدير الجنسية والإقامة حرمان العمال
الأجانب من دخول الإمارات بعد إلغاء
إقامتهم بالرغبة في قطع الطريق عن
الكثير من الأجانب، الذين يقصدون
الإمارات بتأشيرات زيارة وهدفهم
الأول هو البحث عن عمل.
وأشار
"المهيري" إلى أن ترك باب
الزيارة مفتوحًا من شأنه أن يعيد
الغالبية العظمى من العمال، الذين
ألغيت إقامتهم بموجب قرار مجلس
الوزراء؛ حيث يأتي الحرمان تأكيدًا
على فاعلية قرار مجلس الوزراء، وحتى
يحقق الأهداف التي صدر من أجلها.
واعتبر
المهيري أن التشدد مع فئة الخدم يحقق
هدفًا مزدوجًا بالتخلص من الأعداد
الكبيرة التي تعيش في الإمارات منهم،
والقضاء على ظاهرة اعتماد الأسر
الإماراتية غير المبرر على خدم
المنازل؛ لما لهم من آثار سلبية على
الأسرة والمجتمع.
التركيبة
السكانية
ومن
جانبه.. أكد "أحمد كاجور" وكيل
وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن
حظر نقل الكفالة على العمال الأجانب
من شأنه العمل على حل مشكلة التركيبة
السكانية التي تعانيها الإمارات،
وقال: "إن عدد العمال الأجانب في
الإمارات يفوق بصورة لافتة للنظر كل
احتياجات التنمية الحالية
والمستقبلية". وأضاف "في
البداية تطلبت خطة التوسع العمراني
للإمارات استقدام عمالة أجنبية من
الخارج، لكن الآن وبعد استكمال
القدر الكبير من هذه الخطة أصبح من
غير المعقول استمرار وجود عمال
هامشيين لا فائدة منهم".
وأوضح
كاجور أن إتاحة الفرصة أمام العمالة
الموجودة داخل الدولة للتنقل من عمل
لآخر كان محاولة لتحقيق الاكتفاء
الذاتي من العمال، والحد من استقدام
وافدين جدد، لكن كل الدلائل أكدت أن
هذه المحاولة لم تنجح، واستمر قدوم
العمال الأجانب من الخارج على حاله،
وربما تزايد، وبالتالي فكان لا بد من
اتخاذ قرارات صارمة للتخلص من أعباء
سوق العمل، وإعادة تنظيمها بما
يتناسب وخطط التنمية.
وأشار
كاجور إلى أن قرار الحظر اكتفى فقط
بأصحاب المهن، التي تشبعت منها سوق
العمل، في حين لم يشمل المهنيين
والحرفين من أصحاب المهن العليا
والنادرة، التي لا تزال سوق العمل
بحاجة إليهم كالأطباء والصيادلة
والمهندسين والفنيين المهرة.
الهنود..
النصف
وتعاني
الإمارات من خلل بالغ في تركيبتها
السكانية؛ حيث يشكل مواطنوها حوالي
13% من مجموع عدد السكان، في حين يمثل
أبناء الجنسية الهندية أكثر من نصف
عدد سكان الإمارات البالغ حوالي
ثلاثة ملايين شخص.
ويتزايد
عدد خدم المنازل في الإمارات بصورة
لافتة للنظر؛ حيث يقدر عدد خدم
المنازل بحوالي 147.3 ألف مستخدم
يشكلون ما نسبته 8.2% من إجمالي قوة
العمل البشرية، ويزيد عددهم عن
مجموع العاملين في ثلاثة قطاعات
أساسية؛ هي: الصحة والتعليم والعمل
الاجتماعي.

|