بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

رصيف الإمارات.. بضاعة مجهولة والباعة صينيون!

أبوظبي - رضا حماد - إسلام أون لاين.نت/ 30-12-2001

الباعة الهنود يجوبون الشوارع بحثا عن ارزاقهم

إذا كنت من العمالة الوافدة إلى الإمارات، وتعذرت بك السبل؛ فالرصيف حينئذٍ سيكون هو المَنفَذ للعمل بالتجارة في سلع مجهولة الهوية أو مضروبة، غير أن عليك تحمل مطاردة الشرطة التي ترى في تجارة الرصيف خطرًا على الاقتصاد القومي، وخاصة المرخصة،

 وتنحصر طائفة الباعة الجائلين على الأرصفة في الإمارات في أبناء الجنسية الصينية والهنود أو البنغال وقليل من الروس الذين يزورون البلاد خصيصًا من أجل المتاجرة في بعض الهدايا البسيطة والرخيصة مجهولة هوية الصنع، ومع أن بعضهم ذكر أن بضاعته ليست إلا كميات قليلة هدفهم من بيعها تأمين نفقات الزيارة، إلا أن كل الدلائل تؤكد أن فئة غير قليلة من أبناء هذه الفئة ليسوا إلا مروجين لمحلات مرخصة تمارس نشاطًا تجاريًّا تبيع فيه نفس البضائع، وتنتشر في مختلف الإمارات تحت مسمى محلات "الدرهم والدرهمين" كناية عن أن جميع بضاعتها تُباع بدرهم أو درهمين لا أكثر.

وبضاعة الباعة المتجولين في الإمارات لا تزيد على بعض الإكسسوارات البسيطة منخفضة الجودة، فضلاً عن ساعات مُقلدة، وعطور مجهولة، و"ولاعات" وبعض أشكال الزينة حسنة المنظر يتم تسويقها وبيعها بأسعار زهيدة بالتجول في الشوارع والمقاهي، أو اقتحام الشركات والمصالح الحكومية والمنازل في بعض الأحيان.

ومعظم من يمارسون هذا النشاط في الإمارات ليس لهم إقامة شرعية، وغالبيتهم جاءوا بتأشيرة سياحة أو زيارة مدتها من شهر إلى ثلاثة أشهر -بحد أقصي-، كما أنهم ملاحقون من قبل الشرطة ومفتشي البلديات، ليس فقط لأنهم يمارسون عملاً دون ترخيص، لكن لأنهم مخالفون لقوانين الإقامة وصفة الزيارة أو السياحة التي جاءوا بها.

الباعة صينيون

"تشاينج" وزميلته "ليندا" شاب وفتاة في الثلاثينيات من عمرهما، يحمل كل منهما حقيبة صغيرة، ويتجولان في الشوارع والمقاهي، يبيعان بعض الساعات، لا ينتظران أن تسألهم: ماذا تحتويه الحقيبة؟ عندما ناديتهما تهللا وفتحت الفتاة الحقيبة، وبدأت تعرض ما لديها؛ ساعات جيدة الشكل مجهولة "الماركة"، سعر الواحدة 15 درهمًا إماراتيًّا، عندما أبديت عدم رغبتي في الساعات تحدث الشاب بلغة إنجليزية ركيكة مُعلنًا أن لديه عددًا من الإكسسوارات الجميلة "ببغاوات" يبدو أنها من الخشب و"ولاعات" وبعض لعب الأطفال. سألته: من أين هذه البضاعة؟ فقال: "إنها من الصين" وقد أحضر وصديقته كمية بسيطة من أجل بيعها في الإمارات لتأمين نفقات معيشتهما إلى أن يحصلا على عمل، استفسرت عن جودتها، فبدا الشاب متحمسًا في الترويج لبضاعته وتأكيد جودتها ورخص ثمنها، مستشهدًا بأن المحلات تبيع مثيلاتها بأضعاف الثمن الذي يبيع به.

وعلى أحد الأرصفة بمدينة أبوظبي جلس أحد الباعة الصينيين بكمية قليلة من لعب الأطفال (مسدسات وولاعات وبعض أشكال الزينة) يلتف حوله بعض المتجولين، وقال لمراسل "إسلام أون لاين.نت": "إن ما على الأرض بخمسة دراهم فقط"، بعضها يستحق المبلغ، والكثير يزيد ثمنه على هذا السعر، وحينما سألته عن المكان الذي جلب منه هذه البضائع، قال: "إنها صناعة صينية"، وأصر على أنها تعود إليه شخصيًّا، وأنه جلبها من بلده؛ لأن ثمنها في الإمارات يُعد كبيرًا مقارنة بثمنها في بلاده.

الهواتف للهروب من البطالة

إذا كان الصينيون يسيطرون على سوق الإكسسوارات وأشكال الزينة فإن الباعة الجائلين من الهنود والبنغال يكتفون ببيع بطاقات الهواتف في الشوارع وإشارات المرور.

 "محمد علي" هندي الجنسية يجوب أحد شوارع أبوظبي الرئيسية يعرض بيع بطاقات الهاتف، عندما اقتربت منه تهلل ومد يده ببطاقة هاتفية، لكنني عندما سألته عن اسمه، وأين يعمل، بدا عليه الخوف، وحاول الابتعاد والهروب؛ ظنًّا منه أنني أحد رجال الشرطة، وبعد أن أبلغته أنني صحفي، ولا أود سوى معرفة وضعه استعاد ثقته. وقال محمد: "أقدم خدمة للزبون؛ أحضر له كارت التليفون في إشارات المرور والشارع؛ فربما ليس لديه وقت لشرائه من المحال التجارية"، وأضاف "ماذا عساي أن أفعل؟ لقد بحثت كثيرًا عن عمل.. أي عمل، لكنني لم أجد، والآن أعمل لحسابي الخاص، والحمد لله يدر علي دخلا معقولا ما بين ثلاثين وخمسين درهمًا في اليوم".

أما البضاعة التي يروجها بعض الروس من الباعة الجائلين تبدو مختلفة ومدهشة؛ فمعظم الروس الذين يفترشون الطرقات أو يتجولون في الشوارع يروجون عددًا قليلا من "المناظير العسكرية" يقولون: "إنها من مخلفات العسكرية الروسية، ويبيعون الواحد منها بنحو 150 درهمًا، وهو مبلغ زهيد مقارنة بمستوى المنظار إذا صح ما يدعيه مرجوة، كما يروجون بعض البضائع البسيطة الأخرى".

بضاعة مضروبة

ويعلق "حسن الكثيري" رئيس جمعية "حماية المستهلك" الإماراتية عن انتشار ظاهرة الباعة الجائلين، مؤكدًا أنها تتنافى مع مميزات السوق الإماراتية، التي تتسم بتوفر مختلف البضائع من مختلف دول العالم، وتوفر كل الماركات العالمية معلومة الهوية وبلد الصنع – فيقول: "الخطر في هذه الظاهرة ليس فقط في أن منظر هؤلاء الباعة عنوان سيئ للشكل الحضاري للمدن الإماراتية؛ بل في نوعية البضاعة التي يروجونها، ولا تخضع لأية مواصفات ومقاييس معروفة ومعتمدة". ويضيف أن "غالبية البضاعة التي يروجونها عديمة الجدوى، ولا تعمر أيامًا أو ساعات بعد شرائها؛ لأنها مجهولة الهوية عديمة الجودة"، وتساءل: "إذا كانت هذه البضائع جيدة الصنع؛ فلماذا يبيعونها بهذه الأسعار الزهيدة؟ ولماذا يتساهلون في سعرها إلي الحد الذي نراها عليه؟" وأوضح "أغلب الظن أنها بضاعة مضروبة يخدعون المستهلك بسعرها البخس وأشكالها البراقة"، محذراً من خطورة التعامل مع هؤلاء الباعة والإقبال على بضاعتهم، خاصة أن المستهلك لا يمكنه الرجوع لصاحبها إذا ما اكتشف عيوبها أو نتج عن استخدامها أية أضرار له أو لأسرته.

وطالب "الكثيري" الجهات المختصة بضرورة محاصرة هذه الظاهرة؛ حرصًا على صحة وسلامة الجمهور، مؤكداً أن على أجهزة الشرطة والبلديات ملاحقة الباعة الجائلين والحيلولة بينهم وبين المستهلكين، كما أن عليها تحذير الرأي العام من مخاطر التعامل معهم وأضرار بضاعتهم.

ملاحقة أمنية

وأكد الرائد "حسن الزعابي" رئيس قسم الجنسية والإقامة في وزارة الداخلية بأبوظبي أن ظاهرة ما يُسمى بتجارة الرصيف التي يمارسها الباعة الجائلين لا تختلف كثيراً عن ظاهرة التسول؛ حيث إن ما يروجونه من بضائع تخدع الجمهور، ويدرك الغالبية العظمى من الناس أن ما يشترونه قليل النفع قصير العمر، وتساءل: بأية صفة يمارس هؤلاء هذه المهنة؟ هل لديهم ترخيص يجعلهم يترددون على المنازل، ويدخلونها بغرض عرض بضاعتهم؟ أليس من المحتمل أن يرتكبوا جرائم تحت ستار هذه التجارة؛ ولذلك فمن واجبنا كرجال أمن التحرك للقبض عليهم، والتحقق من إقامتهم الشرعية، مشيرًا إلى جهات الترخيص في الدولة ليس لديها رخصة باسم بائع متجول، كما لا توجد مهنة في وزارة العمل بهذا الاسم، وبالتالي فهم في نظر القانون مخالفون يستحقون الملاحقة.

أكد الزعابي أن معظم ممارسي هذه المهنة ليست لهم إقامة في الدولة، وقدموا إليها بتأشيرات زيارة أو سياحة مدتهما تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر، وكثير منهم تجاوز مدة الزيارة بحثاً عن مزيد من المال وترويج بضاعتهم وتضليل الجمهور. وكشف عن أن بعض الحالات التي تم ضبطها ثبت أنها تعمل لحساب محلات تجارية مرخصة، لا يكتفي أصحابها بعرض بضاعتهم فيها، ويسرحون هذه الفئة مقابل أجر يومي، كما أن بينهم بعض الأشخاص الذين جلبوا كميات قليلة من هذه البضائع من بلادهم، ويسعون لبيعها في الإمارات، مستفيدين من فارق الأسعار.

تهديد التجار

 هذا القلق الأمني من الباعة الجائلين لا يقل في مستواه عن قلق الكثير من التجار الذين ينظرون إلى انتشار هؤلاء الباعة خطراً يهددهم ويؤثر في سمعة السوق برمته؛ فيقول "حسين مرغوش" صاحب أحد محلات بيع الهدايا: "إن خطر الباعة الجائلين لا يهدد التجار وحسب؛ لأن المستهلك يمتلك من الوعي ما يؤهله للتفريق بين البضاعة المقلدة والبضاعة الأصلية، لكن انتشار مثل هذه الظاهرة يهدد سمعة السوق بأكمله"، وأضاف "في تقديري الشخصي أن هؤلاء الباعة لا يمثلون حالات فردية وعشوائية، كما يحلو للبعض أن يصفهم، لكنهم ليسوا إلا ذيولا وأداة في يد تجار كبار يمارسون التضليل والخداع بتقليد البضائع والماركات العالمية، وبيعها بأسعار زهيدة دون رقابة من أحد"، مشدداً على أن ملاحقة الباعة الجائلين وضبطهم ومصادرة بضاعتهم لن تقضي على الظاهرة، ولن تحل المشكلة إلا بتتبع الرؤوس الكبيرة والتجار الكبار الذين يستغلون هؤلاء الباعة.

وأوضح "هناك محلات لتجار صينيين انتشرت بكثافة في الفترة الأخيرة، وتسوق نفس البضاعة التي يحملها الباعة، ولا تكتفي بما تسوقه من خلال المحلات وتقوم «بتسريح» الباعة في الشوارع لتسويق بضاعتها مقابل عمولة.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع