بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

مصر.. باعة جائلون أملهم وظيفة حكومية!

القاهرة- إيمان محمد ونهى الإبياري- إسلام أون لاين.نت / 30-12-2001 

باعة جائلون من مصر

" نعم أنا بائع متجول في ميدان العتبة بالقاهرة منذ سنوات، وأكسب 15 جنيها يوميا.. لكن تظل الوظيفة الحكومية هي أملي؛ لأنها تعني لي الأمان من غدر الزمن".. هكذا بادر "سيد عبد الله" (27 عاما) مراسلة "إسلام أون لاين.نت" بالإجابة على سؤالها: هل تشعر بالأمان وأنت تتاجر في الشارع والشرطة تطاردك يوميا؟

غير أن "سيد" يقول: لكن حصولي على الوظيفة الحكومية لا يعني أنني لن أعمل كبائع متجول؛ فلا يمكن لأي إنسان أن يعيش بمرتب الحكومة المصرية الذي لا يتجاوز مائتي جنيه (الدولار الأمريكي يساوي 4,63 جنيهات)..

وفجأة توقف "سيد" عن مواصلة حديثه، وبدأ في جمع بضاعته بسرعة وقال لي كلمة واحدة: "البلدية" ثم ركض سيد وهو يحمل بضاعته ومعه بقية الباعة الجائلين الذين فعلوا مثله واختفوا بسرعة من ميدان العتبة الذي يمثل أحد أهم الأماكن التي يزدحم فيها الباعة الجائلون في مصر.

البلدية هاجس

و"البلدية" هي السلطة القائمة على أعمال التنظيم التابعة لمديرية الأمن في المنطقة، وتقوم بدوريات لمنع وقوف هؤلاء الباعة الذين تعتبر ممارستهم لأنشطة البيع على الأرصفة عملا محظورا، حيث يشترط القانون المصري ضرورة الحصول على ترخيص من السلطة القائمة على أعمال التنظيم كشرط أساسي لممارسة هذه الحرفة.

كما ينص القانون أيضا على أنه "على السلطة القائمة على أعمال التنظيم، بعد موافقة المحافظة أو المديرية، والجهة الصحية المختصة، أن تخصص أماكن أو سويقات لوقوف الباعة المتجولين أو فئات خاصة منهم، وأن تحدد الحد الأقصى لعددهم بكل منها، ومنع وقوفهم في غير هذه الأماكن".

وبالرغم من أن السلطات قد قامت بتوفير بعض الأسواق لجمع هؤلاء الباعة، مثل سوق العبور للسلع الاستهلاكية، وسوق الدويقة لخدمة إصلاح السيارات، فإن ابتعاد هذه الأسواق عن المناطق السكنية قد ساهم في استمرار ظاهرة الباعة الجائلين الموجودين في الشوارع المختلفة.

متجول بدرجة مندوب مبيعات

ولا يقتصر الباعة الجائلون على الأحياء الشعبية والتجارية، بل إن الأحياء الراقية يتواجد بها أيضا الباعة الجائلون، لكنهم مختلفون من حيث نوعية التعليم وأحيانا البضاعة ذاتها وأسعارها.

فـ"أحمد رضا" (22 عاما) –وهو حاصل على ليسانس آداب- يعمل مندوب مبيعات لشركة سياحية تروج لما يسمى بالتايم شير (اقتسام الوقت في المناطق السياحية)، وعلى أحد الأرصفة تجد أحمد يلتقي بالمارة ويحاول إقناعهم بالقيام برحلات سياحية تابعة لشركته.

ويتحدث أحمد عن مصاعب مهنة مندوب البيع قائلا: "أنا أعمل عدد ساعات طويلة جدا: من 11 صباحا وحتى 7 مساء، كما ألاقي معاملة غير طيبة من المارة، فكثيرا ما أحاول أن أتحدث إلى أحد المارة فيتجاهلني أو يحدثني بغلظة".

ويشير أحمد إلى أن مشكلة البطالة هي التي اضطرته إلى العمل في هذه المهنة، بالرغم من أن مؤهله لا يتناسب معها؛ لأنه لو أصر على عدم العمل كمندوب مبيعات فمهنته ستكون "عاطل".

 ويقول أحمد: "أنا أحصل على 300 جنيه كراتب شهري، بالإضافة إلى العمولات، لكن مهنة مندوب المبيعات ليست فقط مهنة شاقة، وإنما أيضا تفتقد إلى المكانة الاجتماعية ولا يحترمها الناس، فعندما تتقدم لأي عروسة فقد لا تقبل بسبب هذه الوظيفة".

من جنسيات أخرى

ومن الظواهر اللافتة أيضا في الشوارع المصرية -وخاصة في حي العتبة بوسط القاهرة- وجود باعة جائلين من جنسيات عربية أخرى؛ فعند سور مسرح الطليعة يصطف مجموعة من السودانيين أمام بضائعهم المرصوصة فوق أقمشة مفترشة على الرصيف.

ويقول "منصور راجح" (24 عاما): "لقد تركت السودان منذ عامين بعد أن درست ليسانس الحقوق هناك، وجئت إلى القاهرة حيث لم أستطع العمل بمؤهلي".

وعن سبب اختياره لمصر يقول: "لقد اخترتها لأنها من الدول التي يسهل فيها العمل والدراسة سويا، فأنا أقوم بدراسة الكومبيوتر في أحد المعاهد بحي مصر الجديدة بالقاهرة، وأعمل في نفس الوقت في البيع لتوفير نفقات دراستي، وأكسب من 10 إلى 15 جنيها يوميا".

وعن طبيعة البضائع التي يعمل بها منصور يقول: "أنا أعمل في البخور أساسا، وأشتريه من سوق الموسكي بسعر الجملة، والجميع هنا يعمل بشكل أساسي في البضائع الصينية، والزبائن يقبلون عليها بسبب رخص سعرها".

تعليمهم في ارتفاع

والبائع المتجول ليس كما عهده المصريون في سنوات العهد الناصري والساداتي، بل إن حملة المؤهلات العليا والمتوسطة اتجهوا لهذا العمل بعدما ضاقت بهم سبل العمل؛ فالحكومة أوقفت التعيين، والقطاع الخاص لا يفتح أبوابه إلا أمام المؤهلين تقنيا، وهو ما لا يتوافر في خريج جديد كل ما حصده في دراسته هو التعليم النظري.

وطبقا لدراسة أجراها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية عام 1996 ، يتميز الباعة الجائلون بتواضع مستوى التعليم، وتفشي معدلات الأمية التي تصل -حسب مؤشرات الدراسة- إلى %64,1، لكن الدراسة أكدت آنذاك أن الموقف التعليمي للباعة الجائلين قد تحسن كثيرا بالنسبة لمرحلة الثمانينيات وما بعدها.

وترجع الدراسة هذا التزايد في دخول حاملي المؤهلات العالية والمتوسطة إلى مجال الباعة الجائلين إلى التزايد الكبير في عدد السكان، الذي يبلغ ما يُقدّر بنحو طفل كل 24 ثانية؛ وبالتالي فإن إيجاد فرص عمل تستوعب نحو 400 ألف خريج من المؤهلات العليا والمتوسطة كل عام يمثل مشكلة كبيرة أمام الحكومة.

وزاد من اتجاه الحاصلين على المؤهلات المتوسطة والعليا للعمل كباعة جائلين توقف الحكومة المصرية عن تعيين الخريجين مع بدء تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي في أوائل التسعينيات.

ويشار إلى أن معدلات البطالة في مصر بلغت 6.6% من قوة العمل، البالغ عددها 24 مليون نسمة خلال عام 1999، وذلك بحسب تقديرات تقرير التنمية الصادر عن البنك الدولي عام 2000/2001 .

وطبقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاءات فإن البطالة قد انخفضت بين الأميين من 4%عام 1996 لتصل إلى 1% عام 1999، في حين ارتفعت نسبتها بين حملة المؤهلات العليا من 12,2% عام 1996 إلى 18,3% عام 1999.


البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع