بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

تركيا.. باعة جائلون يقهرون البطالة

أنقرة- سعد عبد المجيد- إسلام أون لاين.نت/29-12-2001

يبيع الملابس في الشارع ويقهر البطالة

"كنت أعمل في إحدى الشركات المنتجة للملابس في تركيا، ولكني طردت وسرّحت من عملي في أعقاب أزمة فبراير 2000م، ولم أجد فرصة عمل أخرى غير أن أقوم ببيع الملابس في الشوارع".. هكذا وصف "علي بيرم أوغلو" حال أغلب الباعة الجائلين في أنقره الذين لم يجدوا عملا سوى البيع في الشوارع؛ نظرا لسوء الأحوال الاقتصادية التي تعاني منها البلاد وارتفاع معدل البطالة.

ورغم أنه لا توجد إحصائية رسمية حول عدد الباعة الجائلين في تركيا فإن انتشار الباعة في الشوارع والميادين التركية يشير إلى أن مئات الآلاف يحترفون البيع المتجول؛ بهدف البحث عن كسب حلال لمواجهة الاحتياجات الأساسية للحياة، في ظلّ عدم توفر فرص العمل، والاعتماد على الميكنة الآلية في الكثير من المصانع والشركات، والاستغناء عن الأيدي العاملة، فضلا عن أن الحكومات والمجلس النيابي التركي لم يقرّ بعد القانون الخاص برواتب أو إعانات البطالة.

ويقول "عز الدين دوغان" (بائع سميط): "أنا مضطر للتجول وبيع السميط حتى لو كان في أوقات المطر والثلج؛ من أجل كسب المال والإنفاق على عائلتي، فليس لديّ مصدر آخر، ولا توجد فرص عمل، وأنا غير مؤهل بحرفة أو علم لكي أوظف بها لدى مؤسسات الدولة أو الشركات".

 أما "نجمي أوزن" (كردي) فيقول: "أنا طالب بالجامعة، وأحاول جمع مصروفاتي والتخفيف عن أهلي، من خلال جلب وبيع الجبن والعسل للناس والمعارف، وليس عيباً أن أكسب المال بطريق حلال حتى لو وقفت أو تجولت في الشوارع".

نوعية البضائع

وبالنسبة لنوعية البضائع التي يقوم الباعة الجائلون في تركيا ببيعها، فهي مرتبطة بالأحوال الجوية، فالذي يباع من مشروبات في موسم الصيف يختلف عما يباع في موسم الشتاء. كما تتعدد البضائع من أطعمة: سندوتشات الكفتة والكباب والسمك المشوي، وأوراق اليانصيب والحظ، والملابس بكل أنواعها، والخضراوات والفواكه، واللبن والعسل والزيتون.

ويقوم الباعة الجائلون ببيع لعب الأطفال والآلات والأدوات الكهربائية البسيطة، وكذا المسليّات، وعلى وجه الخصوص اللبّ والسوداني وأبو فروة (كستانه)، وماء الشرب البارد، أو المشروبات الباردة، خصوصاً الليمونادة والعِرقسوس والخرّوب والتمر الهندي، والذرة المسلوقة (صيفاً)، والشاي الساخن والسحلب والذرة الأمريكية المحمرّة المسماة بالفِشار (شتاء) خصوصا بالقرب من ملاعب كرة القدم والمدن والمناطق الصناعية ذات الكثافة العمالية.

وتقول "جوزيدة بيرقدار" التي تبيع أوراق يانصيب (Piyango) في ميدان أمين إينو بإستانبول الأوروبية: إنها مضطرة للوقوف في الشارع وبيع هذه الأوراق لكي تكسب ما يعينها على مساعدة أسرتها التي يعمل ربها بمرتب الحد الأدنى (163 مليون ليرة- تعادل 113 دولارا)، في الوقت الذي تبلغ قيمة إيجار شقتها 100 مليون ليرة (75 دولارا) شهرياً.

باعة لا يبيعون شيئا

ويوجد أيضا باعة جائلون لا يبيعون شيئاً، وإنما يقدمون خدمات مقابل الأجر، مثل مسح وتلميع الأحذية، أو التجول في الأسواق من أجل البحث عمن يقبل قيامه بحمل أشيائه الثقيلة حتى منزله مقابل الأجر، وهناك أيضا التجول من أجل البحث عن فرصة القيام بتكسير الحطب وفحم التدفئة وتخزينه أسفل المباني أو المنازل، أو التجول في الشوارع والميادين للعزف على آلة موسيقية.. وأخيراً يدور في شوارع المدن التركية باعة الأشياء القديمة والمستعملة التي يطلق عليها تعبير (روبابيكيا) عند بعض أهل الشرق.

البطالة والأكراد

ويرجع سبب انتشار ظاهرة الباعة الجائلين في المجتمع التركي بوجه عام في المدن الكبرى إلى عاملين رئيسيين؛ أولهما: النزوح الجماعي الدائم للأكراد من شرق وجنوب شرق تركيا، بسبب الحرب الأهلية التي نشبت بين قوات الجيش وقوات حزب العمال الكردي المحظورة في الثمانينيات، وثانيهما: تصاعد معدل البطالة وتراجع معدلات الأجور والدخل السنوي للأفراد؛ نتيجة للأزمات الاقتصادية التي تعرضت لها البلاد والتي تؤدي إلى شلل وتوقف المصانع والشركات عن العمل، وما يتبع هذا من تسريح ألوف العمال.

ومعروف أن أرقام واستطلاعات غرفتي التجارة والصناعة بمدينتي إستانبول وأنقرة تشير إلى أن الأزمة الاقتصادية الحالية قد أدت لرفع نسبة البطالة من 18% إلى 40-50% في المدن الصناعية، وما زالت النسبة تدور بين 50-60% في مناطق شرق تركيا، وذلك حسب إحصاءات عام 2001.

الدولة والباعة

أما موقف الدولة من ظاهرة الباعة المتجولين فيمكن رصده من خلال تصرفات رجال ضبط الأسواق (Zabita: الضابطة) التابعين للبلديات، فقد أصبحوا اليوم يتصرفون بهدوء ودون شطط مع الباعة، على عكس موقفهم المتشدد قبل وقوع الأزمة الاقتصادية الحالية والمستمرة.

فقبل عام 1994م كانت مواقف "الضابطة" تتسم بالشدة وعدم التهاون مع الباعة الجائلين، وكان من السهل على زائر مدينة إستانبول أو أنقرة أو أزمير أن يرى آنذاك المطاردة الساخنة والمثيرة التي يقوم بها رجال ضبط الأسواق مع الباعة في الشوارع والميادين، ولكن اليوم يقف الباعة بكل حرية لكي ينادوا على بضائعهم في مدينة إستانبول، خلف جامع "ينى جامع" في ميدان أمين إينو، أو في ميادين: تقسيم وبشيكطاش، وآقسراى، وبايزيد، ويني بوسنه، وكوتشوك كوي، ومرتر، وبيرم باشا، وقاضي كوي، وأسكودار، وفي الشوارع الشهيرة مثل: شارع الاستقلال، أو شارع فوزي باشا، وفي بعض الأحيان يرى المارة رجال "الضابطة" وهم يسيرون في هدوء بالقرب من تجمعات الباعة الجائلين.

كما تسمح البلدية للباعة المتجولين ببيع الفواكه في الميادين وبالقرب من تجمعات الفنادق بعد الساعة السادسة مساء، أو أن يقيم البائع شادراً صغيراً على ناصية شارع لكي يبيع البطيخ والشمام في موسم الصيف، ولا تعترض الضابطة السيارات أو الجرارات الزراعية التي تدور في الشوارع لبيع البرتقال واليوسفي والتفاح أو البطاطس والبصل والطماطم وقت مواسمها ووفرتها.

وتتخوف الحكومة التركية من هاجس وقوع انفجار اجتماعي على غرار انفجار شعب الأرجنتين؛ نتيجة الإخفاقات المستمرة لبرامج صندوق النقد الدولي (IMF) والبنك الدولي (IB)، والتصاعد المستمر في حجم الديون الخارجية.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع