|

صلاد
لبوش: معًا نقضي على الإرهاب
مقديشيو
– وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 29-12-2001
قال
الرئيس الصومالي "صلاد حسن": إن
الولايات المتحدة إذا أرادت القضاء
على الشبكات الإرهابية الموجودة
داخل الصومال؛ فعليها أن تتعاون
وتنسق معنا، وليس مع زعماء الحرب
الذين وصفوهم بــ"الإرهابيين".
وأضاف
الرئيس الصومالي في حوار أجرته معه
قناة "الجزيرة" الفضائية السبت
29-12-2001 أن "القضاء على الإرهاب لا
يكون بالتعاون مع إرهابيين آخرين"،
وأشار إلى أنه لا توجد أية قواعد
إرهابية سواء تابعة لتنظيم القاعدة
أو للاتحاد الإسلامي، كما يزعم
زعماء الحرب؛ فالحكومة تسيطر على
الأوضاع الأمنية بالبلاد على نحو
جيد.
وقال
الرئيس الصومالي: "إنه عندما ادعى
أحد زعماء الحرب أنه توجد قواعد
إرهابية، سواء تابعة لتنظيم القاعدة
أو للاتحاد الإسلامي بإحدى القرى
الصومالية - تم إرسال إحدى شبكات
التليفزيون الأمريكي لتلك القرية،
واكتشفت بنفسها أنه لا توجد أية
قواعد إرهابية فيها".
وتأتي
تصريحات صلاد في أعقاب دعوة ثلاثة من
قادة الميليشيات الصومالية هم (حسن
محمد نور، والجنرال عبد الله نور
جابيو، وحسين عيديد) في مؤتمر صحفي
عقد الجمعة 28-12-2001 بالعاصمة
الأثيوبية المجتمع الدولي للتدخل
العسكري بالبلاد للحيلولة دون
اختفاء تنظيمي "القاعدة" و"الاتحاد"
الإسلاميين المتطرفين ولجوئهما
للعمل السري. وقال جابيو: "إن
جماعتيْ القاعدة والاتحاد الإسلامي
لديهما ثلاث قواعد كبرى داخل وحول
مقديشو وحدها وميناء كيسمايو
الجنوبي وبوساسو والمناطق المحيطة
هي معاقلهم الحصينة"، وأضاف "أنا
شخصيًّا أستطيع حشد ما يصل إلى 50
ألفًا من ميليشياتي، والقتال جنبًا
إلى جنب مع أي قوة دولية قد تأتي
للصومال للمساعدة في القضاء على
الجماعة الإرهابية التي تدمر بلادنا".
يركبون
موجة أمريكا
ومن
جانبها، قالت مصادر دبلوماسية
صومالية -رفضت ذكر اسمها- لوكالات
الأنباء الجمعة 28-12-2001: "إن قادة
ميليشيات الحرب يركبون موجة الحملة
الأمريكية لمكافحة الإرهاب؛ لتكون
طريقهم إلى السلطة"، وحذروا من
قيام أمراء الحرب المعارضين
باستغلال الحرب الأمريكية على
الإرهاب لمحاولة تدمير خصومهم.
وأضاف الدبلوماسيون أن "زعماء
الميليشيات يأملون في أن يكون اتهام
الحكومة الوطنية الانتقالية بدعم
الإرهابيين كفيلاً بإقناع واشنطن
بالتدخل وتدمير عدوهم نيابة عنهم".
وكانت
الحكومة الصومالية قد وقعت الإثنين
24-12-2001 اتفاقًا مع بعض قادة
الميليشيات في بلدة "ناكورو"
الكينية يدعو لتشكيل حكومة تضم جميع
الفضائل، وتتقاسم فيها كافة العشائر
السلطة، ويكون مقرها مقديشو، وتتشكل
في غضون شهر واحد. ولكن عدداً من قادة
الميليشيات الآخرين -ومن بينهم نور
وعيديد وجابيو- رفضوا الاتفاقية؛
وهو ما ألقى بظلال من الشك على
إمكانية تنفيذها.
وكان
الرئيس الصومالي "صلاد حسن" قد
صرح في حديث نشرته صحيفة "الشرق
الأوسط" الأربعاء 26-12-2001 "قلنا
مرارا وتكرارا: إنه لا يوجد في
الصومال من ينتمي إلى تنظيم القاعدة،
أما تنظيم الاتحاد الإسلامي
الصومالي فقد تلاشى وليس له الآن من
وجود، ولا يتصور أن تكون هناك علاقة
بين طرفين أحدهما غير موجود الآن
كتنظيم قائم ومنظم".
وتعد
الصومال إحدى الدول التي تردد أنها
يمكن أن تكون الهدف التالي للحملة
الأميركية في نطاق الحرب ضد ما يسمى
"الإرهاب"؛ حيث يرى المسؤولون
الأمريكيون أن الحكومة الصومالية
المؤقتة لا تسيطر على كامل أراضي
البلاد، وتخشى واشنطن من أن يؤدي
غياب سلطة مركزية إلى جعل الصومال
مأوى للجماعات التي تصفها بـ"الإرهابية".
وكانت
قد برزت في الآونة الأخيرة مجموعة من
المؤشرات والدلائل تفيد بأن
الولايات المتحدة تستعد لضرب
الصومال، من بينها إدراج اسم "الاتحاد
الإسلامي" الصومالي وشركة "البركات"
ضمن لائحة الإرهاب، ووصول أربع سفن
حربية بريطانية الأحد 23-12-2001 إلى
ميناء "مومباسا" الكيني، غير أن
البريطانيين نفوا أن يكون هناك رابط
بين تلك السفن والتمهيد لضرب
الصومال، كما وصلت طلائع القوات
العسكرية الألمانية السبت 1-12-2001 إلى
ميناء بربرة؛ لتولي مهمة مراقبة
تحركات السفن في المياه الإقليمية
للصومال.
|