|

باكستان
تدعو للتهدئة والهند ترفض
إسلام
آباد – وكالات - إسلام أون لاين.نت/
29-12-2001
 |
|
قوات هندية في خط المواجهة مع
باكستان |
في
الوقت الذي تسعى فيه باكستان لتهدئة
الأجواء بينها وبين الهند من خلال
تأكيد الرئيس "برويز مشرف" على
أن بلاده لن تبدأ الحرب صعدت الهند
من لهجتها، ورفضت كل دعوات إسلام
آباد للحوار.
فقد
أعرب الرئيس الباكستاني برويز مشرف
الجمعة 28-12-2001 عن رغبته في لقاء رئيس
الوزراء الهندي "آتال بيهاري
فاجباي" خلال قمة رابطة دول جنوب
آسيا "ساراك"، التي ستُعقد في
الفترة من 4 إلى 6 يناير 2002 بالعاصمة
النيبالية "كتماندو".
وقال
مشرف: "لا مانع لدي من أن ألتقي به،
لكن كما سبق وقلت: لا يمكن ليد واحدة
أن تصفق، وإن لم يكن هناك استعداد من
الطرف الآخر، فلن يكون هناك استعداد
من طرفي". وأضاف مشرف "لا نريد
الحرب، ولن نبدأها أبدا إلا إذا بادر
الطرف الآخر وأعلنها علينا"،
وأضاف أنه "يدرك كل المخاطر التي
يمكن أن تخلفها الحرب".
وأشار
"الرئيس الباكستاني" إلى أنه
على علم بمطالب الهند، ويدرك ما
ينبغي أن تفعله باكستان من أجل نزع
فتيل التوتر بين البلدين، موضحًا أن
السلطات الباكستانية بدأت بالفعل
اتخاذ إجراءات ضد الجماعات
الكشميرية التي تتخذ من إسلام آباد
مقرًّا لها.
وفي
المقابل أكد مسئولون هنود السبت
29-12-2001 أن بلادهم غير مستعدة لعقد
محادثات سلام مع باكستان إلا بعد أن
يتضح أن إسلام آباد تقمع ما أسموه بـ"المتشددين
الكشميريين" الذين تقول: إنهم
يعملون انطلاقًا من الأراضي
الباكستانية.
وقال
مسؤول كبير بوزارة الخارجية الهندية
-رفض ذكر اسمه- لوكالات الأنباء
السبت 29-12-2001: "إن نيودلهي تؤيد
دائمًا الحوار مع باكستان، ولكن في
ظل الظروف الحالية فإن احتمالات ذلك
غير مبشرة؛ لأن باكستان لم تتمكن من
توفير مناخ مناسب لهذا الحوار".
وكانت
الهند قد أعلنت في صباح الجمعة 28-12-2001
أنها ستسمح لطائرة الرئيس
الباكستاني بالطيران في الأجواء
الهندية لحضور مؤتمر "زعماء جنوب
آسيا" في "نيبال"، وذلك
بالرغم من إغلاق الهند لمجالها
الجوي في وجه الطيران الباكستاني.
صعوبة
في التراجع
وصرح
الجنرال "رشيد قريشي" المتحدث
العسكري باسم الحكومة الباكستانية
في مؤتمر صحفي في إسلام آباد الجمعة
28-12-2001 - أن الهند ستجد صعوبة في
التراجع عن موقفها الحالي، بعد نشر
قواتها بكثافة على الحدود
الباكستانية؛ حيث إنها -على حد وصفه-
وضعت نفسها في زاوية يصعب الخروج
منها.
واعتبر
"قريشي" أن حجم ونوعية القوات
التي حشدتها الهند على الحدود تشير
إلى رغبتها في شنّ هجوم عسكري،
مؤكدًا أنه يوجد ضمن هذه الحشود
صواريخ.
كما
أكد مسؤولون باكستانيون لوكالات
الأنباء الجمعة 28-12-2001 أن 95% من القوة
الجوية الهندية تتخذ الآن وضعًا
هجوميًّا، بالإضافة إلى الحشود
الهندية الضخمة على حدود البلدين
المشتركة.
وتأتي
تلك التوترات بين البلدين في أعقاب
الهجوم الذي تعرض له البرلمان
الهندي الخميس 22-12-2001، والذي أسفر عن
مقتل 14 شخصًا منهم المهاجمون الخمسة،
وقد اتهمت الهند جماعات باكستانية
إسلامية بأنها وراء الهجوم، ثم فرضت
عقوبات دبلوماسية جديدة ضد إسلام
آباد عبر منع طائرات جارتها من
التحليق في الأجواء الهندية، وخفض
التمثيل الدبلوماسي في البلدين،
ووقف المواصلات البرية بواسطة
الحافلات والسكة الحديد بين البلدين.
وأثار
تعزيز التواجد العسكري على الحدود
مخاوف من تصعيد التوتر العسكري بين
القوتين النوويتين، ودفَعَ الأمم
المتحدة والولايات المتحدة ودولا
أخرى إلى دعوتهما إلى ضبط النفس.
يُذكر
أن كلا من الهند وباكستان قد خاضتا 3
حروب منذ عام 1965؛ اثنتان منها بسبب
النزاع حول إقليم كشمير، وقد فقدت
باكستان في حرب 1965 الكثير من قواتها
أمام القوات الهندية، كما انتهت
الحرب بتقسيم كشمير بين البلدين إلى
كشمير الحرة الباكستانية، وكشمير
المحتلة الواقعة تحت الحكم الهندي.
|