|

حكومة كرزاي تعيد "بوذا"
كابول– وكالات – إسلام أون لاين.نت/29-12-2001
 |
|
تمثال
بوذا |
أكد
"رحيم مخدوم" وزير الإعلام
والثقافة في أفغانستان أن الحكومة
الجديدة ستبدأ قريبا في إعادة بناء
تمثالي بوذا العملاقين الموجودين في
إقليم "باميان"، واللذين
دمرتهما حركة طالبان في مارس 2001
بدعوى أن التماثيل أصنام تخالف
الشريعة الإسلامية، رغم مناشدة
العشرات من العلماء المسلمين في
جميع أنحاء العالم عدم هدم التماثيل.
وأضاف مخدوم السبت 29-12-2001 "أن عدة
دول أعربت بالفعل عن اهتمامها
بالمساهمة في المشروع، وأنه بُحث مع
الأمم المتحدة تنظيم ندوة للمتخصصين
الأفغان
والأجانب،
وممثلين من الدول المانحة لوضع خطة
العمل، وبدء تنفيذها"، وقال: "نعلم
أن تمثالي بوذا اللذين سيعاد
بناؤهما لن يكونا كما كانا في الماضي،
إلا أننا في حاجة إلى إقامتهما".
وانتقد مخدوم حكومة طالبان
السابقة في أفغانستان لإقدامها على
هدم تمثالي بوذا، وقال: "إنهما
يعدان جزءا من التراث الثقافي
الأفغاني والإنساني، ولا يشكلان
خطورة على الإسلام".
وأشار
الوزير الأفغاني إلى أن الحكومة
الأفغانية الجديدة تجعل استعادة
الثقافة ووسائل الإعلام، على رأس
أولوية أعمال ما يسمى بـ"إعادة
إعمار" أفغانستان، وقال: "إنه
يتعين علينا أن نعيد بناء كل شيء،
وعلينا البدء بالإذاعة والتلفزيون،
ودار الطبع التي تم حرقها، وإعادة
الصحف بما في ذلك كابول تايمز
الصادرة بالإنجليزية".
وقال المحاضر السابق بجامعة كابول
والمتخصص في التاريخ والثقافة
الأفغانية: "إنني متأكد من عودة
آلاف السياح إلى أفغانستان حينما
يتم إزالة آثار الحرب، وعودة الأمان
إلى أفغانستان الثرية بالآثار التي
تجذب اهتمام السائح الأجنبي".
وأضاف
مخدوم: "لدينا تاريخ لأنشطة
النساء، كشاعرات، وفنانات، وكاتبات،
وعالمات دين"، وأضاف قائلا: "إنني
آمل قيامهن بدور مؤثر في إعادة بناء
البلاد"، مشيرا إلى "أن كل شي
اختفى من تلفزيون، وأفلام أفغانية،
ومسرح، وموسيقى، ومتاحف، ومكتبات".
وكانت
حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان
قد قامت أيضا بتدمير كل الأعمال
الفنية والمتاحف، كما أغلقت المسارح
ومنعت الرسم والأفلام وأوقفت البث
التلفزيوني، من منطلق تحريم هذه
الأشياء دينيا بحسب معتقداتها.
وتعتمد
الحكومة الجديدة في أفغانستان التي
يرأسها "حامد كرزاي" على
مليارات الدولارات من المساعدات
الدولية التي سيتم اعتمادها لإعادة
إعمار البلاد، والتي ستخصص لها خلال
مؤتمر يعقد في طوكيو خلال يناير 2002.
|