|

مظاهرات
الأرجنتين: ارحلوا أيها الفاسدون
الجدد
بوينس
أيرس – وكالات – إسلام أون لاين.نت/
29-12-2001
 |
|
الأواني فارغة ..فلا نريد فاسدين |
شهدت
العاصمة الأرجنتينية "بوينس أيرس"
صباح السبت 29-12-2001 مظاهرات شارك فيها
أكثر من سبعة آلاف مواطن، مطالبين
باستقالة بعض مسؤولي الحكومة
الجديدة لاتهامها في قضايا فساد
سابقة، وانتقد المتظاهرون السياسات
الاقتصادية لتلك الحكومة لا سيما
فيما يتعلق بالقيود المصرفية.
وقالت
إحدى المشاركات بالمظاهرة لوكالات
الأنباء: "يجب أن ترحل هذه العصابة"،
وقد رفعت لافتات "ارحلوا أيها
الفاسدون الجدد"، وقد احتشد
المتظاهرون منذ ساعات فجر السبت
29-12-2001 في ساحة "مايو" أمام قصر
الرئاسة في بوينس أيرس، وقرعوا على
الأوعية والأواني؛ حيث أصبحت هذه هي
الطريقة الرمزية في الأرجنتين
للإعراب عن غضبهم من السياسات
الاقتصادية للحكومة الجديدة.
كما
أخذ بعض المتظاهرين يطرقون على
أبواب قصر الرئاسة، وأعربوا عن
غضبهم إزاء تعامل الحكومة الجديدة
مع الركود الكبير، الذي تشهده
البلاد منذ أربع سنوات مضت، ورفض
المتظاهرون قرار المحكمة العليا
الذي صدر الجمعة 28-12-2001 الخاص بتعزيز
القيود المفروضة على سحب الأموال من
البنوك، التي فرضتها حكومة الرئيس
الأرجنتيني السابق "دى لا روا".
ومن جانبه، قال المتحدث باسم
الحكومة الأرجنتينية لوكالة فرانس
برس السبت 29-12-2001: "إن المحتجين قد
كتبوا شعارات معارضة للحكومة على
جدران القصر، كما أشعلوا حرائق
صغيرة خارج أبوابه، غير أن شرطة
مكافحة الشغب قد تدخلت لتفريقهم
مستخدمة قنابل الغاز المسيل للدموع؛
وهو ما أسفر عن إصابة شرطيين"،
مشيرًا إلى أن مجموعة أخرى من
المتظاهرين كانت قد تمكنت مساء
الجمعة 28-12-2001 من اقتحام مقر
الكونجرس، وحطمت كل ما وقع بين
أيديها. وأضاف المتحدث أنه بعد
ساعات قليلة من بدء المظاهرة أمام
القصر الرئاسي أقدم "كارلوس جروسو
كبير" أكبر مستشاري الرئيس
الأرجنتيني الجديد "أدولفو
رودريجيز" على تقديم استقالته.
يُذكر
أن جروسو متهم بالفساد عندما كان
رئيسًا لبلدية بوينس أيرس في عهد
الرئيس الأرجنتيني الأسبق "كارلوس
منعم"، كما يعتبر من أكثر
الوجوه التي تفتقر إلى التأييد
الشعبي في الحكومة الجديدة للرئيس
الانتقالي رودريجيز.
سحب
الأموال
ومن
ناحية أخرى تدافع المواطنون صباح
السبت 29-12-2001 أمام المصارف طلبًا
لسحب ما تبقى لهم من أموال في ظل
انخفاض سعر صرف العملة الوطنية،
التي باتت تباع بما بين 60 و70% من
قيمتها الأصلية في السوق السوداء.
ويقول"مانويل"
-أحد العاملين بالسوق السوداء في
شارع "سان مارتن" بوسط العاصمة
لوكالة فرانس برس السبت 29-12-2001-: "إن
السوق السوداء انتشرت في البلاد"،
واعترف أنه يبيع الدولار الأمريكي
حاليا مقابل 1.20 بيزو، مؤكدا أن
معادلة الدولار بالبيزو ستعود
الأربعاء المقبل.
وتأتي
هذه المظاهرات بعد أقل من أسبوع من
تولي الرئيس الأرجنتيني المؤقت
أدولفو رودريجيز السلطة في أعقاب
إقدام الرئيس الأرجنتيني السابق "فرناندو
دي لا روا" وأعضاء حكومته على
تقديم استقالتهم بعد المظاهرات
وأعمال الشغب والعنف التي شهدتها
البلاد الأربعاء 19-12-2001؛ بسبب سوء
الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع
معدلات البطالة؛ حيث وصلت إلى نحو 20%،
وانتشار الفقر.
وكان
رويجيز الذي انتخبه الكونجرس
بمجلسيه الأحد 23-12-2001 كرئيس مؤقت
للبلاد لحين إجراء انتخابات في شهر
مارس 2002 قد حاول تصحيح الأوضاع
الاقتصادية ببلاده؛ حيث اتخذ في نفس
اليوم الذي انتخب فيه قرارًا بتوقفه
عن سداد ديون بلاده؛ وهو ما حظي
بترحيب شعبي كبير، غير أن قراره
الأخير الذي اتخذه الخميس 27-12-2001
الخاص بالتخلي عن السياسة النقدية
للبلاد بمعادلة الدولار بالبيزو،
وإصدار عملة جديدة، أثار مخاوف
الكثير من الأرجنتينيين.
|