|

"توسيع
الحرب" يتصدر قمة مسقط
مسقط
– وكالات – إسلام أون لاين .نت
/ 29-12-2001م
 |
|
شعار مجلس التعاون الخليجي |
ذكرت
مصادر دبلوماسية خليجية أن قضية
توسيع الحملة الأمريكية ضد ما يسمى
"الإرهاب" ليشمل دولاً أخرى،
وكذلك الضغوطات على العمل الخيري في
الخليج - تعتبر من أهم الملفات التي
ستُطرح على جدول أعمال مؤتمر القمة
الثاني والعشرين لقادة دول مجلس
التعاون الخليجي، الذي سيعقد بمسقط
الأحد 30-12-2001.
وقالت
مصادر خليجية -رفضت ذكر اسمها-
لوكالات الأنباء السبت 29-12-2001: "إن
دول المجلس قلقة من انتقال حملة
مكافحة الإرهاب العسكرية إلى مناطق
أخرى"، مشيرة إلى أن دول المجلس
ستؤكد في هذا الجانب على ضرورة وجود
إطار دولي لأي عمل عسكري في أي منطقة
أخرى تشكل بؤرة أو ملاذًا لأعمال ذات
طبيعة إرهابية.
وأوضحت
هذه المصادر أن دول المجلس أبدت
تعاونًا ومرونة كبيرة في موضوع
مكافحة الإرهاب، سواء من خلال إدانة
الإرهاب والتعاون المباشر من خلال
تبادل المعلومات أو تقديم مساعدات
الإغاثة قبل بدء العمليات العسكرية
في أفغانستان وبعدها، وكذلك من خلال
استعدادها للمساهمة في إعادة إعمار
أفغانستان.
وأضافت
المصادر أن البيان السياسي الذي
سيصدر عن قمة مسقط سيؤكد حرص دول
المجلس على التعاون مع الجهود
الدولية الرامية إلى محاربة الإرهاب
بكافة أشكاله وصوره، وسيتضمن أيضا
رفض دول المجلس لمحاولات بعض
الدوائر الغربية تشويه صورة الإسلام،
سواء من خلال ربطه بالإرهاب أم من
خلال التشكيك في دور بعض المؤسسات
والهيئات والأفراد في الدول
الإسلامية.
ضغوط
على العمل الخيري
ومن
جانبه، قال أكاديمي كويتي -رفض ذكر
اسمه- لـ"قدس برس" السبت 29-12- 2001:
"إن زعماء دول الخليج العربي
سيجدون أنفسهم مضطرين لأول مرة إلى
مناقشة حيثيات تخص مجتمعاتهم،
وسيتخذون قرارات تمس هذه المجتمعات،
لم يكن أحد يجرؤ على التحدث فيها قبل
متغيرات الحادي عشر من سبتمبر 2001".
وأضاف
الأكاديمي أن الولايات المتحدة قد
وجهت انتقادات واضحة ومباشرة مؤخرًا
إلى بعض المؤسسات الدينية المؤثرة
في المجتمع السعودي، كما أشار إلى
أن جمعيات خيرية ناشطة في مجال
الأنشطة التنموية في الكويت قد
تكون مقربة من منظمات إرهابية
وداعمة لها. وتم الطلب من السلطات في
دول الخليج الضغط على هذه المؤسسات
وإيجاد ضوابط قانونية جديدة لها،
إضافة إلى مراقبة أعمالها.
وعلى
نفس الصعيد كشفت مصادر دبلوماسية
خليجية لـ"قدس برس" أن المملكة
العربية السعودية ستقدم إلى القمة
الخليجية المقبلة ورقة عمل حول
الوضع في أفغانستان، والإجراءات
المتخذة لمحاربة الإرهاب، إضافة إلى
خطة إعلامية لمواجهة تداعيات أحداث
الحادي عشر من سبتمبر. وأوضحت
المصادر أن الورقة السعودية تتضمن
التأكيد على دور مجلس التعاون في
محاربة الإرهاب، والإجراءات
المتخذة وتبادل المعلومات في هذا
الشأن.
أما
بالنسبة للجانب السياسي، فستناقش
قمة مسقط العلاقة بين دول مجلس
التعاون الخليجي والعراق، وكذلك مع
إيران، بما في ذلك قضية الجزر
الإماراتية الثلاث التي تحتلها
إيران.
ولا
تتوقع المصادر الخليجية أن تختلف
معالجة البيان الختامي للقمة عن
الصيغ التي انتهت إليها القمم
الخليجية السابقة من خلال التأكيد
على ضرورة تطبيق العراق للقرارات
الدولية ذات الصلة بغزوه للكويت عام
1990، والامتناع عن القيام بأي خطوات
استفزازية من شأنها تأخير أو إعاقة
الجهود الدولية الرامية لرفع الحصار
عن الشعب العراقي.
وبخصوص
إيران، فإن المجلس سيدعوها مجددًا
للتجاوب مع مساعي دولة الإمارات
السلمية والداعية إلى حل قضية الجزر
بالحوار الجدي المباشر أو اللجوء
إلى التحكيم الدولي.
وستفرد
القمة أيضا حيزًا مهمًّا من
مناقشاتها للأوضاع في الأراضي
الفلسطينية المحتلة، وإدانة
الممارسات الإسرائيلية ضد الشعب
الفلسطيني، ودعوة الولايات المتحدة
للاستمرار في جهودها من أجل تحقيق
تسوية عادلة.
وسيتضمن
البيان الختامي في هذا الجانب
الإشادة بالتطور الذي شهده الموقف
الأمريكي المتمثل في دعم إدارة
الرئيس جورج بوش لإقامة دولة
فلسطينية مستقلة.
وسيؤكد
البيان أيضا على دعم جهود السلطة
الوطنية الفلسطينية، ورفض دول
المجلس لأي محاولة للقفز على السلطة،
أو محاولة خلق قيادة بديلة عن
القيادة الفلسطينية الشرعية.
الاتحاد
الجمركي ومجلس الدفاع
وعلى
المستوى الاقتصادي، قال "يوسف بن
علوي بن عبد الله" وزير الشئون
الخارجية بسلطنة عمان في تصريحات
صحفية لوكالة الأنباء العمانية
السبت 29-12-2001-: "إن القمة الخليجية
ستبحث القضايا الاقتصادية التي
تتعلق بالاتحاد الجمركي والعملة
الموحدة والسوق المشتركة".
أما
على الصعيد العسكري، فيتضمن جدول
الأعمال توصية بإنشاء مجلس أعلى
للدفاع لتفعيل اتفاقية الدفاع
المشترك، التي أقرَّها قادة دول
المجلس في قمة المنامة التي عقدت في
عام 2000.
وكان
المجلس الوزاري لمجلس التعاون
الخليجي -وهو مجلس مكون من وزراء
خارجية دول المجلس- قد عقد اجتماعًا
استثنائيًّا له في 23-9-2001 بمدينة جدة
السعودية لمناقشة الآثار المترتبة
على أحداث الحادي عشر من سبتمبر في
الولايات المتحدة.
وأكد
بيان صدر عن الاجتماع في حينه على
تعاون دول المجلس مع الجهود الدولية
الهادفة إلى معاقبة مرتكبي
الاعتداءات وملاحقتهم، مستنكراً
محاولات الربط بين الإسلام
وانفجارات أمريكا.
|