English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

مصر: بناء المساجد.. للضرورة فقط

القاهرة-قدس برس- محمد جمال عرفة – إسلام أون لاين.نت/28-12-2001

الأزهر الشريف

تلوح في سماء القاهرة بوادر معركة جديدة بين حكومة الدكتور عاطف عبيد والتيار الإسلامي السياسي والشعبي، تسانده غالبية الجمهور المتدين بطبيعته، بعدما أقدمت الحكومة على فرض 10 شروط جديدة في نهاية نوفمبر2001 تتعلق ببناء المساجد في مصر، ويتم العمل بها بدء من عام 2002.

 وبدأ نواب في البرلمان في تقديم طلبات إحاطة لوزير الأوقاف بشأن هذه الشروط الجديدة التي وصفها النائب عزب مصطفى بأنها تعجيزية، وقال: "إنها تخل بمبدأ المساواة في بناء المساجد بالنسبة للمسلمين، والكنائس لأقباط مصر، وتعطي الفرصة لمثيري الفتنة الطائفية". 

الشروط العشرة

وتنص الشروط العشرة التي وردت في قرار لوزارة الأوقاف، ووافق عليه مجلس الوزراء المصري على:

1- منع إقامة المساجد أسفل العمارات السكنية.

2- ألا تقل مساحة المسجد عن 175 مترا مربعا.

3- أن يودع المتبرع ببناء المسجد مبلغا لا يقل عن خمسين ألف جنيه (الدولار 4.5 جنيها مصريا) في أحد المصارف ضمانا لجدية العمل. 

4- أن تكون المنطقة في حاجة حقيقية للمسجد.

5- ألا تقل المسافة بين أي مسجدين عن 500 متر ( نص كيلومتر).

6- ألا ينشأ مسجد إلا بموافقة صريحة من وزارة الأوقاف.

7- أن يتم الالتزام بالرسوم والتصميمات التي تضعها وزارة الأوقاف.

8- أن يبنى تحت المسجد دور أرضي لمزاولة أنشطة خدمية واجتماعية وصحية.

9- أن توافق وزارة الري إذا كان المسجد أو الزاوية على شاطئ النيل.

10- عدم إقامة المسجد على أرض مغصوبة أو متنازع عليها.

هيبة المسجد

جامع ابن طولون

وبررت الحكومة المصرية قرارها الجديد بالحفاظ على المظهر الحضاري اللائق، والحفاظ على هيبة المساجد، وقال الدكتور حمدي زقزوق وزير الأوقاف المصري: إن الهدف من منع بناء المساجد والزوايا تحت العمارات هو الحفاظ على المظهر اللائق بالمسجد، خاصة أن الناس كانت تستغل الدور الأول لمساكنها، وتبني فيه زاوية للصلاة، بهدف الاستفادة من التخفيض في تكاليف الإنارة والمياه والضرائب العقارية.

 وأضاف "أن اشتراط إيداع المتبرع لإقامة مسجد مبلغ خمسين ألف جنيه في أحد المصارف هو لضمان جدية المتبرع، وقدرته على إتمام البناء، خاصة أن كثيرا من المتبرعين يقومون بوضع حجر الأساس، ويلجئون إلى جمع تبرعات كثيرة لا يعرف مصيرها!".

وقال زقزوق: إن الوزارة لديها خطتها السنوية، ولديها 70 ألف مسجد وزاوية تقوم بتطويرها، وإمدادها بالدعاة والأئمة، وتأثيثها بما يناسبها من المفروشات. وأضاف وزير الأوقاف تصريحه بتأكيد أن الإجراءات الجديدة ليس الهدف منها الحد من بناء المساجد، بل الهدف هو بناء مساجد إسلامية تليق بمصر بلد الأزهر الشريف.

قرار قديم

ووصف الدكتور يحيى إسماعيل الأستاذ بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر القرار بأنه ليس جديدا، وقال لوكالة "قدس برس": إن وزير الأوقاف المصري الدكتور حمدي زقزوق يسعى لإصدار هذا القرار منذ تولى المسئولية قبل خمسة أعوام، وإن جبهة علماء الأزهر - كان أمينها العام - سبق أن أصدرت قرارًا أدانت فيه هذه المحاولات، فور التعبير عنها على لسان مسؤولين في الأوقاف في ذلك الوقت، ولكن القرار عاد الآن ليجد سبيله للتنفيذ، وقال: "إنه قرار إداري، ويجوز الطعن فيه أمام القضاء الإداري".

وتساءل في سخرية "كيف يحدد القرار مساحة المسجد بمائة وخمسة وسبعين مترا، وبما يخالف حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم الذي قال فيه: "من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة - وهو نوع من الطيور يضع بيضه في الرمال - بنى الله له مسجدا في الجنة"؟.

أمريكا هي السبب!

ومن جهته.. قال الدكتور عبد الصبور شاهين الداعية الإسلامي المعروف: "إن السبب وراء هذه الشروط هو الحملة الأمريكية الدولية لمكافحة – ما أسموه – بالإرهاب".

وقال لصحيفة "آفاق عربية" في عددها الصادر الخميس 27-12-2001: "إن أمريكا تريد دينا مفصلا لا يعكر صفوها، أو يهدد هيمنتها، وهي تملي العديد من الشروط على الإرادة السياسية المصرية مقابل 1.96 مليار دولار هي جملة المعونات الأمريكية لمصر، خاصة أننا لا نستطيع الاستغناء عن هذه الأموال في ظل حالة الركود التي نعانيها، وبعد خسائرنا الاقتصادية الباهظة عقب أحداث 11 سبتمبر 2001"!.

غير مسبوقة

ووصف المستشار طارق البشري نائب رئيس مجلس الدولة المصري السابق الشروط العشرة لبناء المساجد بأنها غير مسبوقة في مصر. وتساءل تحديدا عن شرط "وجود حاجة ضرورية لبناء المساجد"، قائلا: من الذي يحدد هذه الحاجة الضرورية؟ وما هي هذه الحاجة الضرورية غير الصلاة التي شرعها الله؟.

وقال: "إن تزايد بناء المساجد أمر ضروري بسبب زيادة السكان وافتراش المصلين للشوارع للصلاة فيها، وإن وزارة الصحة المصرية ذاتها سبق أن اشترطت 500 متر بين كل صيدلية لبيع الدواء والأخرى، ولكن مع زيادة السكان قللت المسافة إلى 100 متر، والمساجد أولى".

أما الدكتور عاطف البنا أستاذ القانون الدستوري المصري بجامعة القاهرة فتساءل: لماذا هذه الشروط الآن في هذه الظروف الحرجة التي يواجه فيها الإسلام هجوما من القوى العظمى في العالم؟ ولماذا يهاجم الإسلام حتى في عقر داره؟!.

85 ألف مسجد

ومن جهة أخرى.. تشير الإحصاءات الخاصة بوزارة الأوقاف المصرية إلى أن هناك حوالي 85 ألف مسجد بمصر، منها 70 ألف مسجد تتبع وزارة الأوقاف المصرية، و15 ألفا هي مساجد أهلية لم تضمها وزارة الأوقاف إليها بعد، وإن كانت تضع خطة، يقال: إنها تتم بالتعاون مع أجهزة الأمن؛ لضمها حتى لا يستغلها معارضو الحكومة في توجيه النقد، أو يعتليها غير المؤهلين من الأزهريين.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع