|

الجنرالات عادوا لقيادة أحزاب إسرائيل
طولكرم- قدس برس- إسلام أون لاين.نت/ 28-12-2001
 |
|
الجنرال
بن إليعازر |
أكد
"وديع أبو نصار" المحاضر في قسم
العلوم السياسية في جامعة تل أبيب أن
فوز وزير الحرب الإسرائيلي "بنيامين
بن أليعازر" برئاسة حزب العمل يعد
نجاحًا لخط رئيس الحكومة الحالي
المتشدد إريل شارون، وللنهج اليميني
المتطرف في إسرائيل، وعودة جنرالات
الحرب لقيادة الأحزاب السياسية، كما
أنه يعد هزيمة لأنصار السلام مع
الفلسطينيين في حزب العمل.
وأشار
أبو نصار في تصريحاته لوكالة "قدس
برس" الجمعة 28-12-2001 إلى أن انتخاب
بن أليعازر لن يؤدي إلى استقرار
الأوضاع داخل حزب العمل؛ إذ إن قادة
الحزب من أمثال حاييم رامون ويوسي
بيلين... وغيرهما يعرفون أن انتخاب بن
أليعازر ليس نهاية المطاف، وسيعملون
على إجراء انتخابات جديدة داخل
الحزب قبيل الانتخابات العامة
القادمة في إسرائيل، كما أن "أبراهام
بورغ" لن يسلم بخسارته أمام بن
أليعازر، بل سيسعى إلى ضرب قيادته.
وأكد
أبو نصار أن بن أليعازر -العراقي
المولد- متشدد، ويختلف بشكل كبير عن
رئيس الحزب الأسبق "إسحاق رابين".
وقال:
"في تقديري أنه لن يصبح رابين
الثاني -كما يعتقد البعض- بدليل ما
حدث بالنسبة لرئيس الحكومة السابق
إيهود باراك، الذي اعتبره البعض في
البداية بمثابة رابين الثاني، إلا
أنه تبين بعد ذلك أن باراك لم يكن إلا
بنيامين نتنياهو الثاني".
وأعرب
الخبير في الشؤون الإسرائيلية عن
اعتقاده أنه ما زالت هناك علامة
استفهام كبيرة بالنسبة لمستقبل حزب
العمل؛ بسبب عدم وجود قائد قوي لهذا
الحزب قادر على إنقاذه من وضعه
المالي والسياسي والتنظيمي المهلهل.
وأشار
إلى أن الحزب يعيش وضعًا ماليًّا
صعبًا، بعد أن بلغت الديون
المتراكمة عليه 17 مليون شيكل (نحو 4
ملايين دولار)؛ وهو ما أدى إلى إغلاق
عدد كبير من فروعه، وشلِّ عدد من
لجانه الفاعلة.
وأضاف
قائلا: "إن التحدي الأكبر أمام بن
أليعازر هو السؤال: إلى متى سيبقى
شريكًا في حكومة شارون؟".
بالأعضاء
العرب
وأكد
أبو نصار أن بن أليعازر ما كان لينجح
بدون الأعضاء العرب في الحزب، الذين
قاطعوا الانتخابات المعادة، وذلك
لسببين: أولهما: أنهم لا يريدون
إثبات التهمة الموجهة إليهم، وكأنهم
هم الذين زوَّروا الانتخابات، وهناك
سبب آخر غير معلن، جاء بعد الحسابات
التي أجراها عدد من القياديين العرب
في الحزب، والتي أكدت لهم أن بن
أليعازر سيفوز في الانتخابات.
وقال:
"في اعتقادي أن مقاطعة الانتخابات
كانت حيلة منهم، واعتبرت كدعم غير
مباشر لصالح بن أليعازر، وهي التي
أدت إلى فوزه".
وقال
الخبير العربي: "إن العرب يشكلون
اليوم قوة كبيرة داخل حزب العمل؛ إذ
إن 30% من أعضائه هم من المواطنين
العرب، وأنه يتوقع تزايد قوة العرب
داخل الحزب؛ وهو ما سيجبر بن أليعازر
وغيره من قادة الحزب على التقرب منهم؛
لأنهم سيكونون بحاجة إلى دعمهم".
وأكد
أبو نصار أن انتخاب بن أليعازر
زعيمًا لحزب العمل لن يؤثر على سياسة
شارون، بدليل أن الإجراءات التي
اتخذتها السلطة لم تثنِ شارون عن
مواصلة السياسة العدوانية التي
ينتهجها ضد الشعب الفلسطيني منذ
وصوله إلى الحكم.
وقال:
"إن شارون يسعى من خلال هذه
السياسة إلى افتعال أزمة جديدة مع
الفلسطينيين، وهذا جزء من سياسته
التي هي سياسة افتعال الأزمات؛ وذلك
لأنه لا يوجد في جعبته أيُّ حلٍّ أو
برنامج سياسي، ولا يريد أن يسأله
العالم عن هذا البرنامج، ولذلك نراه
يقتحم جنين، وخان يونس، ثم يمنع
الرئيس الفلسطيني من التوجه إلى بيت
لحم للمشاركة في احتفالات أعياد
الميلاد... وغيرها من الإجراءات؛
وذلك حتى يبقى العالم منشغلاً بحل
هذه الأزمات، بعيدًا عن عملية
السلام".
وأضاف
أن "شارون لا يؤمن بالحل السلمي،
وهو يؤمن فقط بالحل العسكري،
ويعتبره الحل الأنجح في مواجهة
الفلسطينيين".
|