|

قمة التعاون: توحيد التعريفة الجمركية 2003
أبو ظبي- رضا حماد- إسلام أون لاين.نت/ 28-12-2001
تستضيف
العاصمة العمانية "مسقط" الأحد
31-12-2001 اجتماعات الدورة الثانية
والعشرين لقمة مجلس التعاون لدول
الخليج العربية؛ ويُنتظر إعلان جدول
أعمال القمة عقب اجتماع وزراء
خارجية التعاون السبت 30-12-2001، فإن كل
الدلائل تؤكد أن هناك عدة ملفات
اقتصادية وسياسية ساخنة تنتظر
القادة الخليجيين في اجتماعهم
الدوري.
وأعلن
الشيخ "جميل الحجيلان" الأمين
العام لمجلس التعاون الخليجي أن
مشروع جدول الأعمال يتضمن مناقشة
بعض القضايا المطروحة على الساحتين
العربية والدولية، في مقدمتها
الأوضاع في أفغانستان، وتطورات
القضية الفلسطينية، والوضع في
العراق في ظل التهديدات التي ترشح
توجيه ضربة إليها، فضلاً عن قضايا
التعاون الاقتصادي الخليجي- الخليجي،
خاصة قضية التبكير باعتماد التعريفة
الجمركية الموحدة والاتحاد النقدي.
التعريفة
الموحدة
وذهب
الشيخ الحجيلان إلى أن قمة مسقط
سيذكرها تاريخ مجلس التعاون الخليجي
والشعوب الخليجية، على اعتبار أن
الموضوعات التي ستناقشها سيكون لها
أثر بالغ في مسارات التعاون الخليجي
المشترك؛ فمن المتوقع أن يُقرَّ
القادة الخليجيين التبكير بالاتحاد
الجمركي من 2005 إلى 2003، وتوحيد
التعريفة الجمركية عند 5%؛ تتويجًا
للمسيرة الاقتصادية الخليجية.
وأشار
إلى أن القمة ستناقش التعديلات على
الاتفاقية الاقتصادية الخليجية
الموحدة لتكون أكثر استجابة لتطورات
العمل الاقتصادي الخليجي من جانب،
ولتواكب ما يشهده العالم من تطورات
اقتصادية متسارعة تتطلب المزيد من
التكتل والوحدة في مواجهة المتغيرات
الاقتصادية الدولية.
وأوضح
أن دول المجلس اتفقت على نظام موحَّد
للجمارك يحل محل الأنظمة الستة
القائمة ونقطة دخول واحدة يتم عندها
تحصيل الرسوم الجمركية الموحدة
والتعريفة الجمركية الموحدة تجاه
العالم الخارجي والبالغة 5%، بدلاً
من المستويات المختلفة المطبَّقة في
دول المجلس، مشيرًا إلى أن الاتحاد
الجمركي سيساهم في رفع القيود
وتسريع انتقال السلع بين دول المجلس
دون قيود جمركية وغير جمركية،
ومعاملة السلع المنتجة في أي دولة
معاملة المنتجات الوطنية.
وأكد
أن هذه الخطوة ستساهم في خفض التكلفة
والاستيراد؛ وهو ما سيساعد على خفض
الأسعار على المستهلكين، كما أن
قيام الاتحاد الجمركي يُعدُّ نقلة
نوعية على طريق التكامل الاقتصادي،
خاصة أن تطبيقه ظلَّ حلمًا يراود دول
المجلس طوال العقدين الماضيين.
وذكر
أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن
دول المجلس تدرك الظروف الدولية
الراهنة وحساسيتها وخطورتها لِمَا
تشهده الساحة الدولية من متغيرات
وأحداث تفرض المزيد من التعاون بين
دول المجلس، مشيرًا إلى أن هذا
التعاون بين الدول الأعضاء يمثل
قناعة راسخة لدى قادة وشعوب دول
المجلس.
كما
أعلن عن أن القمة ستناقش أيضًا تشكيل
مجلس أعلى للدفاع؛ تنفيذًا لاتفاقية
الدفاع الخليجي المشترك؛ حيث يوجد
تصور متكامل لتشكيل المجلس مرفوع
للقمة، هدفه الرئيسي وضع اتفاقية
الدفاع المشترك موضع التنفيذ.
الملف
الأفغاني
وبينما
وصف دبلوماسي خليجي في "أبو ظبي"
قمة مسقط بأنها اقتصادية من الدرجة
الأولى لِمَا لخطوة التبكير باعتماد
التعريفة الجمركية والاتحاد
الجمركي الخليجي من أهمية خاصة، قال
"يوسف بن علوي" وزير الخارجية
العماني لدى زيارته لأبي ظبي، ضمن
جولة خليجية للتشاور حول جدول أعمال
القمة: "إن عددًا من القضايا
السياسية الهامة سيتم مناقشتها في
قمة مسقط؛ في مقدمتها الأوضاع
المتردية في الأراضي المحتلة في
فلسطين والوضع العراقي، فضلاً عن
التطورات الجارية على الساحة
الأفغانية".
وأشار
إلى أن هناك ملفًّا شاملاً عن تطورات
القضية الأفغانية سيستعرضه القادة
الخليجيين في اجتماعاتهم، رافضًا
الإفصاح عن إمكانية اعتراف الدول
الخليجية بالحكومة الأفغانية
الجديدة، فضلاً عن قضية استمرار
احتلال إيران للجزر الإماراتية
الثلاث: "طنب الكبرى"، و"طنب
الصغرى"، و"أبو موسى".
إنجازات
من
جهة أخرى.. صدر عن الأمانة العامة
لمجلس التعاون الخليجي تقريرًا
إحصائيًّا بإنجازات العمل الخليجي
المشترك، حصل مندوب "إسلام أون
لاين.نت" على نسخة منه، ويستعرض
التقرير جوانب هامة من إنجازات
العمل المشترك، تتمثل في ترجمة
قرارات مجلس التعاون إلى واقع
اقتصادي جديد، جوهره تشابك المصالح
بين دول مجلس التعاون ومواطنيها،
وهدفه تحقيق السوق الخليجية
المشتركة والتكامل الاقتصادي.
وأشار
التقرير إلى أن قرار مجلس التعاون
بالسماح للمواطنين بتملك العقارات
في الدول الأعضاء الأخرى ساهم في
تملُّك ما يزيد على 16000 مواطن من دول
المجلس لعقارات في دول أخرى.
أما
قرار السماح للمواطنين الخليجيين
بممارسة الأنشطة الاقتصادية
المختلفة بما فيها المهن والحرف فقد
أسفر عن إصدار 5770 ترخيصًا لممارسة
الأنشطة الاقتصادية المختلفة حتى
عام 1998.
ثم
هناك القرار القاضي بالسماح لمواطني
الدول الأعضاء بتملُّك أسهم الشركات
المساهمة، والذي أصبحت بموجبه أسهم
277 شركة يصل رأسمالها إلى نحو 29 مليار
دولار قابلة للتداول والتملك من
قِبَل مواطني دول التعاون، في حين
بلغ عدد المشروعات المشتركة بين
مواطنين خليجيين حوالي 400 مشروع
برأسمال يبلغ حوالي 20 مليار دولار.
أشار
التقرير أيضًا إلى أهمية إعفاء
منتجات المصانع الخليجية من الرسوم
الجمركية بين الدول الأعضاء؛ فقد
وصل عدد المصانع الخليجية المستفيدة
من الإعفاء إلى حوالي 2000 مصنع حتى
سبتمبر 2001؛ وهو ما ساهم في دعم
التجارة البينية لدول مجلس التعاون،
والتي تجاوزت 14 مليار دولار عام 1999،
مقارنة بحوالي 5.5 مليارات دولار عام
1988.
ويغيب
عن حضور القمة رؤساء المملكة
العربية السعودية والكويت
والإمارات العربية المتحدة لأسباب
صحية، بينما يحضرها أمير قطر وأمير
البحرين وسلطان عمان الذي يرأس
اجتماعاتها.
|