|

أمريكا
قصفت أفغانستان باليورانيوم
المستنفد
هشام سليمان- إسلام أون لاين.نت/27-12-2001
 |
|
عراقي
تعرض لقذيفة يورانيوم مستنفذ |
نشرت
جريدة "بلتيمور كرونكيل"
الأمريكية التي تصدر شهريا تحقيقا
جاء فيه "أن القاذفات الأمريكية
قصفت أفغانستان بقذائف اليورانيوم
المستنفد؛ وهو ما أعطى للأفغان الذين
يموتون من الجوع والقصف الفرصة لأن
يذوقوا لأول مرة الموت بطعم مختلف،
وهو مجموعة الأمراض السرطانية
والفشل الكلوي الذي يسببه الغبار
المتطاير عن قذائف اليورانيوم
المستنفد"، مشيرة إلى أن الولايات
المتحدة قصف أفغانستان بصواريخ "توماهوك"
وقذائف أخرى طائرة، ومعظم هذه
القذائف من اليورانيوم المستنفد.
وأوضح
التحقيق الذي نشرته الصحيفة في شهر
ديسمبر 2001 أن المسألة لن تقتصر على
مسألة استنشاق الغبار المتطاير عن
قذائف اليورانيوم المستنفد، وإنما
يتعداه إلى تلويث نهر كابول وهو مصدر
المياه الرئيسي بأفغانستان؛ وهو ما
يعني انتشار الأمراض السرطانية،
خاصة سرطان الدم بين الأفغان،
والحمى النزفية، وتقويض الجهاز
المناعي في الجسم البشري.
كما
أبرزت الجريدة الشهرية أن هذه
المخاوف لم تقتصر على أفغانستان فقط،
وإنما انتشر الخوف ليشمل وسط آسيا؛
حيث ينتظر أن تحمل الرياح والأنهار
غبار قذائف اليورانيوم إلى جيران
أفغانستان، خاصة باكستان التي سوف
ينالها النصيب الأوفر من هذا الغبار
بتلويث مياه نهر "إندوس"
الباكستاني الذي يعد نهر كابول أحد
روافده.
جدير
بالذكر أنه فيما أوقف كثير من الدول
استخدام اليورانيوم المستنفد في صنع
قذائفها، فإن وزارة الدفاع
الأمريكية (بنتاجون) وحلف شمال
الأطلسي (ناتو) يصران على أن الأعراض
التي ظهرت على المدنيين والجنود
العراقيين والصرب في حرب الخليج
الثانية 1991 وحرب البلقان ليست بسبب
هذا النوع من القذائف.
وكان
كل من إيطاليا وفرنسا والبرتغال قد
طالبوا الناتو بوقف استعمال هذه
القذائف، خاصة بعد أن تأكد لدى هذه
الدول أن الجنود الذين شاركوا في
حربي الخليج الثانية والبلقان
أصيبوا بأمراض تشير بما لا يدع مجالا
للشك في أن اليورانيوم المستنفد كان
سببا مباشرا في ظهورها.
خصائص
اليورانيوم المستنفد
ويذكر
أن اليورانيوم المستنفذ معدن ثقيل
تبلغ كثافته 1.7 (كثافة الرصاص تقريبا)،
ويستخدم في إنتاج القذائف المضادة
للدروع.
ويقول عدد من الخبراء: إنه لا تنبعث
عن اليورانيوم المستنفد في حالته
الطبيعية إلا كميات قليلة جدا من
الإشعاعات، ولكن عند اصطدام القذائف
المصنوعة منه بجسم صلب تتحول إلى
غبار وأبخرة تسبب أضرارا صحية بالغة
بعد استنشاقها.
وقد
جزم العديد من العسكريين الذين
شاركوا في حرب الخليج الثانية ضد
العراق أن لهذه المادة دورا في العلل
الصحية التي يعانون منها، والتي
أطلق عليها بشكل عام "مرض حرب
الخليج"، وأن مواليد هؤلاء
العسكريين يولدون بمجموعة من
الأمراض والتشوهات الخلقية.
وكانت
الولايات المتحدة قد استخدمت
وحلفاؤها قذائف اليورانيوم
المستنفد ضد العراق
في حرب الخليج الثانية بكثافة،
حتى قيل إن مجموع ما تم قصف العراق به
من هذه القذائف وصل لـ 300 طن، وهو ما
تسبب في زيادة نسبة الأورام
السرطانية في العراقيين بشكل حاد،
ووصلت هذه الزيادة إلى 600% بالنسبة
لسرطان الدم في جنوب العراق، خاصة
بين الأطفال –حسب
تقرير جريدة "بلتيمور كرونكيل"-.
وفيما نالت العراق هذه الحجم الضخم
من قذائف اليورانيوم المستنفد، فإن
يوغسلافيا نالت 3% فقط من هذه الكمية،
أي حوالي 10 أطنان فقط.
|