|

باكستان
والهند.. حرب شاملة على الأبواب
إسلام
آباد– وكالات– إسلام أون لاين.نت/25-12-2001
 |
|
جنود هنود يبادلون الباكستانيين إطلاق النار |
فيما
ينذر باحتمال نشوب حرب شاملة بين
نيودلهي وإسلام آباد.. أعلن الرئيس
الباكستاني "برويز مشرف" أن
جيشه مستعد لمواجهة كل التحديات
الداخلية والخارجية التي تتعرض لها
البلاد، بينما في المقابل أكد رئيس
الوزراء الهندي "أتال بيهاري
فاجبايي" أن باكستان تفرض الحرب
على بلاده، وأن بلاده ستضطر لمواجهة
تلك الحرب.
وقال
الرئيس مشرف أمام ضريح "محمد علي
جناح" في مدينة كراتشي في احتفال
بمناسبة ذكرى مولد مؤسس باكستان
الثلاثاء 25-12-2001: إن "التحديات
التي علينا مواجهتها اليوم لا تقل
أهمية عن تلك التي واجهها
الباكستانيون في عام 1947"، في
إشارة إلى الحرب مع الهند بخصوص
إقليم كشمير.
وندد
الرئيس الباكستاني بما أسماه بـ"عقدة
التفوق" لدى الحكومة الهندية، غير
أنه أوضح أنه بحكم كون باكستان قوة
نووية مسؤولة فإنها لن تتخذ أي قرار
إلا بحذر شديد.
ومن جانبه قال رئيس الوزراء الهندي
فاجبايي الثلاثاء 25-12-2001: "إن
الهند لا تريد الحرب، لكن باكستان
تفرضها عليها فرضا، وسنضطر
لمواجهتها".
وأضاف فاجبايى في اجتماع حاشد نظمه
الجناح الشبابي في حزب "بهاراتيا
جاناتا" الذي ينتمي إليه بمناسبة
عيد ميلاده الـ77: "يوجد قلق بين
كثير من الدول لنتائج اندلاع حرب بين
الهند وباكستان، وهو قلق في محله".
استخدام النووي وارد
تأتي هذه التصريحات إثر توتر
عسكري بين الهند باكستان؛ حيث استمر
تبادل إطلاق نيران المدافع الرشاشة
وقذائف الهاون بين الجانبين عبر
الحدود المتنازع عليها في كشمير
الثلاثاء 25-12-2001، فقد ذكرت وكالة "فرانس
برس" أن القصف المتبادل أسفر عن
مقتل جنديين هنديين؛ وهو ما أدى إلى
مزيد من الحشود العسكرية على الحدود
بين البلدين، كما وُضع سلاح الطيران
في كلتا الدولتين في حالة تأهب.
ومن
جانبه قال البريجادير "محمد يعقوب"
ضابط بالجيش الباكستاني الثلاثاء
25-12-2001: إن الاشتباكات الحدودية
المستمرة مع الهند قد تفضي إلى تفجر
صراع قد تُستخدم فيه أسلحة نووية.
وكان
12 شخصا -منهم تسعة من الكشميريين- قد
لقوا حتفهم في اشتباكات مع قوات
الأمن الهندية الإثنين 24-12-2001، وأعقب
ذلك قرار لجماعة "لشكر طيبة"
الكشميرية بنقل جناحها العسكري من
باكستان إلى الجزء الهندي من كشمير
بعد دعوات وجهت لإسلام آباد لاعتقال
قادة الجماعة.
ويشار
إلى أن الناطق باسم المصرف المركزي
الباكستاني قال في تصريحات لصحيفة
"الحياة" اللندنية الثلاثاء
25-12-2001: إن المسئولين الباكستانيين
طلبوا من كل المصارف تجميد حسابات
منظمتي "لشكر طيبة" و"تعمير
الأمة" اللتين اعتبرتهما واشنطن
الخميس 20-12-2001 من بين المنظمات
الإرهابية.
وتأتي
تلك التوترات بين البلدين في أعقاب
الهجوم الذي تعرض له البرلمان
الهندي الخميس 22-12-2001، والذي أسفر عن
مقتل 14 شخصا، منهم المهاجمون
الخمسة، وقد اتهمت الهند جماعات
باكستانية إسلامية بأنها وراء
الهجوم، وقد أعلنت الهند أنها
استدعت الجمعة 21-12-2001 سفيرها في
إسلام آباد، مشيرة إلى أنها ستوقف
خطوط النقل عبر سكك الحديد ووسائل
النقل البري معها.
يُذكر
أن كلا من الهند وباكستان قد خاضتا 3
حروب منذ عام 1965؛ اثنتان منها بسبب
النزاع حول إقليم كشمير، وقد فقدت
باكستان في حرب 1965 الكثير من قواتها
أمام القوات الهندية، كما انتهت
الحرب بتقسيم كشمير بين البلدين إلى
كشمير الحرة الباكستانية، وكشمير
المحتلة الواقعة تحت الحكم الهندي.
|