|

أزمة
إماراتية عراقية بسبب كرة القدم
أبو ظبي - رضا حماد - إسلام أون لاين.نت/ 26-12-2001
 |
|
الشيخ زايد بن سلطان رئيس دولة الإمارات |
نشبت
أزمة سياسية بين العراق والإمارات
العربية المتحدة بسبب كرة القدم؛
فقد قرر الاتحاد العراقي لكرة القدم
قطع علاقته تمامًا مع اتحاد
الإمارات لكرة القدم، ووقف كافة
أشكال التعاون بعد أن رفض نادي
الوحدة الإماراتي مواجهة "الزوراء"
العراقي في بغداد، ضمن مباريات
الدور الثاني لكأس الأندية الآسيوية،
ومطالبته باللعب على أرض محايدة.
ويتضمن
قرار وقف أشكال التعاون عقود
اللاعبين والمدربين وإقامة
المعسكرات والمباريات الودية
والدعم المعنوي في المحافل القارية
والدولية. وأصدر الاتحاد العراقي
بيانًا الأحد 23-12-2001 ندد فيه بموقف
النادي الإماراتي، معتبرًا أنه "لا
قومي، ويتنافى مع التصريحات الشفهية
لمسئولي الحركة الرياضية
الإماراتيين، الداعية إلى رفع الحظر
الرياضي عن العراق آسيويًا وعربيًّا".
واستغرب
البيان موقف النادي الإماراتي،
ووصفه بأنه زوبعة غير مبررة لم
تُثرْها فرق عربية أو أجنبية لعبت
مباريات على الأراضي العراقية.
ومن
جانبه.. أصدر اتحاد الإمارات لكرة
القدم بيانًا ردًّا على البيان
العراقي، أكد فيه استمرار المواقف
الأخوية التي تربطه مع الاتحاد
العراقي، وأشار إلى أنه سيظل يتقاسم
مع الإخوة العراقيين السراء والضراء؛
فهم إخوة أعزاء. وأكد "البيان"
استقلالية الأندية الإماراتية في
اتخاذ قراراتها دون تدخل منه،
معلنًا وقوفه بثبات مع جميع الأندية
الإماراتية، وتأييده لموقف نادي "الوحدة"
الرافض للعب في بغداد، خاصة أن هذا
من حقوقه المشروعة.
وبرر نادي الوحدة الإماراتي موقفة
الرافض للعب في بغداد بالتزامه
بقرار اتحاد الكرة الآسيوي، الذي
يفرض حظرًا رياضيًّا على العراق،
مشيراً إلي أنه طلب إقامة مباراة
الذهاب مع الفريق العراقي في
العاصمة الأردنية "عمان"؛
لصعوبة السفر إلى العراق بسبب الحظر
الجوي المفروض عليها، وما يسببه
السفر برا من إرهاق للاعبي الفريق.
يُذكر
أن عددًا من الفرق العربية والدولية
كانت لعبت مباريات مع فرق عراقية على
الأراضي العراقية، كان آخرها الفريق
القومي البحريني في تصفيات كأس
العالم.
وقد
أقيمت المباراة بين الفريقين (العراقي
والإماراتي) في العاصمة القطرية
الدوحة الثلاثاء 25-12-2001؛ حيث فاز
نادي "الزوراء" العراقي بهدفين
مقابل هدف للوحدة الإماراتي.
وتتسم
العلاقات الإماراتية العراقية
بتحسن شديد؛ حيث وقَّع البلدان
الجمعة 2-11-2001 اتفاقية للتجارة الحرة
تقضي بإنشاء منطقة للتجارة الحرة،
مقرُّها وزارة التجارة العراقية؛
ويتم بموجبها إلغاء فوري للتعريفة
الجمركية على كافة السلع والبضائع،
التي تخص أيًّا من الدولتين.
وكانت
الإمارات أعادت افتتاح سفارتها في
بغداد في أبريل 2000، بينما أعاد
العراق فتح سفارته في يوليو من نفس
العام.
وتُعد
الإمارات من أكبر مقدمي المساعدات
الإنسانية للعراق، وقد دعا أميرها
الشيخ "زايد بن سلطان" أكثر من
مرة إلى ضرورة رفع الحظر المفروض على
الشعب العراقي.
|