|

إسقاط
طالبان.. ضمان بوش لتوسيع حملته
نهى
الابياري - إسلام أون لاين/ 25-12-2001
 |
|
تأييد الأمريكيين يشجع بوش في حملته |
أكدت
صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور"
أن النتائج التي حققتها الحملة
العسكرية الأمريكية على أفغانستان
قد نجحت في إسكات الأصوات الناقدة
للحملة، وضمان تأييد الرأي العام
الأمريكي لتوسيع الحرب على ما تسميه
واشنطن بـ"الإرهاب".
وتقول
الصحيفة الأمريكية في عددها الصادر
الثلاثاء 25-12-2001: "إنه في بداية
التحركات العسكرية الأمريكية على
أفغانستان في 7-10-2001 كانت الإنذارات
من الأمريكيين كثيرة بشأن عواقب
الحملة، خاصة بالنسبة لنزوح آلاف
اللاجئين ومئات القتلى والجرحى من
المدنيين، وإثارة الانشقاقات في
الصفوف الأفغانية، وكذلك رفض الدول
الإسلامية لهذه الحملة، إلا أن هذه
الإنذارات سرعان ما تلاشت بعد إسقاط
حركة طالبان والقضاء على تنظيم
القاعدة".
وتعلق
الصحيفة قائلة: "إن ما حققته
الحملة الأمريكية على أفغانستان قد
ضمن مساندة الرأي العام الأمريكي
لأية تحركات عسكرية قادمة في أماكن
أخرى من العالم"، وتؤكد "كريستيان
ساينس مونيتور" على هذا القول
بالإشارة إلى استطلاع للرأي أجرته
شبكة "آيه بي سي نيوز"
الإخبارية في 18 ديسمبر 2001، حيث أظهر
أن الأغلبية تؤيد نشر قوات أمريكية
في العراق للإطاحة الرئيس العراقي
"صدام حسين". وتذكر الصحيفة من
نتائج الاستطلاع أيضا أن الأمريكيين
يبدون استعدادا لتقبل حرب طويلة
طاحنة ضد ما تسميه الإدارة
الأمريكية بـ"بالإرهاب"، وأنهم
يرون أن المرحلة الأصعب من الحرب لم
تأت بعد، ويعتقدون أنه من الأرجح أن
الحرب ستستمر لسنوات وليس لشهور،
بحسب ما يوضح الاستطلاع.
وتنقل
كريستيان ساينس مونيتور عن "توم
نيكولز" أستاذ الإستراتيجية في
كلية البحرية الأمريكية قوله: "الأمريكيون
لديهم الكثير من الإيمان في
العسكرية الأمريكية، ويثقون أنه إذا
ما قرر الجيش الأمريكي القيام بمهمة
ما؛ فإنها ستكون ناجحة بلا شك، وقد
أكدت نتائج الحملة على أفغانستان
هذه الثقة".
رد
فعل ضعيف
أما
بالنسبة لردود الأفعال في الخارج -وخاصة
في الدول العربية والإسلامية- فتقول
كريستيان ساينس مونيتور: "إن
الحملة العسكرية الأمريكية على
أفغانستان لم تنتج ما كان متوقعا من
رد الفعل العنيف في الشارع العربي
الذي كان متوقعا في البداية".
وتنقل الصحيفة عن "جورج كويستر"
الخبير في السياسات العسكرية
الأمريكية بجامعة "ميريلاند"
قوله: "لقد أثبتنا أننا قادرون،
ليس فقط على معاقبة الجاني، ولكن
أيضا على الإطاحة بالحكومات التي
تدعمه".
وفي
هذا الصدد تقول الصحيفة: "إن
استئصال منظمة القاعدة التي يتزعمها
بن لادن، والإطاحة بحركة طالبان من
الحكم في أفغانستان قد قدم رسالة
قوية للدول الأخرى لتقدم مبادرات
للقضاء على الجماعات التي تصفها
الولايات المتحدة بأنها إرهابية،
والتي تعمل في داخل هذه الدول".
يُشار
إلى أن الولايات المتحدة أصدرت
قوائم عديدة تضم أسماء منظمات
يُشتبه في أنها تقوم بنشاطات
إرهابية، وذلك في إطار حملتها على ما
تسميه "الإرهاب" منذ انفجارات 11
سبتمبر 2001، وقد تم تجميد أصول وأرصدة
بعض هذه المنظمات. كما تعتزم حكومة
الرئيس الأمريكي جورج بوش توسيع
حملتها ضد ما تسميه "الدول
الراعية للإرهاب" بعد ضرب
أفغانستان، ونقل العمليات العسكرية
إلى دول أخرى مثل العراق والصومال.
|