|

"كوفية"
مكان "عرفات" في عيد الميلاد!
بيت
لحم (الضفة الغربية) – وكالات - إسلام
أون لاين.نت/ 25-12-2001
 |
|
حضرت الكوفية وغاب عرفات
|
ظلّ
مقعد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات
في الصف الأول أمام المذبح في كنيسة
المهد بمدينة "بيت لحم" خاليًا
في قُدَّاس منتصف ليل الإثنين 24-12-2001
للاحتفال بعيد الميلاد.
وقد
وُضعت "الكوفية الفلسطينية"
التي ترمز لمقاومة الشعب الفلسطيني
فوق المقعد المخصص للرئيس عرفات،
الذي منعته السلطات الإسرائيلية من
التوجه إلى بيت لحم لحضور قداس
العيد، وهذه هي المرة الأولى التي
يغيب فيها عرفات عن احتفالات عيد
الميلاد. وقد حضر القداس قرابة ألفي
شخص تجمعوا داخل وأمام الكنيسة في
بيت لحم التي عانت كغيرها من المدن
الفلسطينية من الحصار الإسرائيلي
منذ اندلاع الانتفاضة قبل خمسة عشر
شهرا.
ووجه البطريرك "ميشال صباح"
تحية خاصة خلال القداس إلى الرئيس
عرفات وقال: "نسأل الله لك أيها
الأخ الرئيس سلام النفس، وقوة
الأمل، والإصرار على حرية شعب يجب أن
تعود؛ فكرامة كل إنسان وكل فلسطيني -وأولهم
رئيسهم- أمر واجب، وهي الطريق
الطبيعي إلى السلام". وقال
البطريرك "صباح" في عظته: "ميلادنا
هذا العام حزين"، معتبرًا أن
إسرائيل لو كانت قد سمحت لعرفات
بالتوجه إلى بيت لحم في هذه الليلة
لكان الأمر "خطوة على طريق السلام"،
لكنه خاطب عرفات قائلا: "أيها الأخ
الرئيس، أنت حاضر اليوم أكثر من كل
زمن مضى في هذه الليلة في بيت لحم".
من جهته أكد "جوزيه موارغ"
أستاذ علم النفس في جامعة "مونبيليه"
(جنوب فرنسا) لوكالة فرانس برس
الثلاثاء 25-12-2001 أن ما قامت به
إسرائيل من منع عرفات من الوصول إلى
بيت لحم أمر بشع، وقال: "إذا كانوا
يستطيعون منع عرفات فلن يستطيعوا
سدّ المنافذ أمام السلام".
وكان
الرئيس ياسر عرفات قد قال لشعبه في
كلمة أذاعها التلفزيون يوم الإثنين
24-12-2001: "إن إسرائيل مدانة في جريمة
منعه من حضور قداس عيد الميلاد في
بيت لحم".
وأضاف عرفات "أن جريمة
استلاب حقي من المشاركة في ذكرى
ميلاد رسول السلام، وجريمة منع
إخوتنا المسيحيين من الضفة والقطاع
ومن القدس الشريف من حقهم في ممارسة
شعائرهم الدينية في هذه الأماكن
المقدسة لن تؤثر بأي حال على تصميمنا
وتصميم شعبنا على خيار السلام
الدائم والعادل".
وأضاف "أخاطبكم وقلبي مثقل
بالأسى؛ فلقد حالت الدبابات وحواجز
الإسمنت والبنادق المعتدية الظالمة
دون مشاركتي معكم احتفالاتنا
السنوية في هذه المناسبة الجليلة..
والتي لم أنقطع عنها منذ عدت إلى أرض
هذا الوطن الحبيب".
ومن جهتها شددت القوات الإسرائيلية
حصارها منتصف ليل الإثنين 24-12-2001 على
رام الله، في خطوة قال راديو الجيش
الإسرائيلي: "إن هذه القوات تستهدف منع عرفات من التسلل إلى بيت
لحم".
كانت
إسرائيل قد رفضت طلب الرئيس عرفات
بالتوجه إلى بيت لحم للمشاركة في
قداس عيد الميلاد، وقال بيان صدر
مساء السبت 22-12-2001 عن مكتب رئيس
الوزراء الإسرائيلي إريل شارون: "إن
الحكومة الأمنية بررت قرارها بكون
عرفات لم يفعل شيئا من أجل تفكيك
المنظمات الإرهابية، والتصدي
للاعتداءات الإرهابية ضد إسرائيل،
كما لم يوقف ويعاقب الإرهابيين بمن
فيهم قتلة وزير السياحة رحبعام
زئيفي في أكتوبر 2001".
|