|

ألمانيا.. تجاهل الإسلام بتقرير الحالة الدينية
بون- خالد شمت - إسلام أون لاين.نت/24-12-2001
أظهر
تقرير ألماني رسمي خروج أعداد كبيرة
من الألمان سنويا وبصورة مطردة من
الكنيسة بشقيها البروتستانتي
والكاثوليكي التي يتضاءل تأثيرها
يوما بعد يوم، والتوجه نحو
العلمانية.
اقتصر
التقرير المخصص لدراسة وتحليل
الحالة الدينية في ألمانيا خلال عام
2000 فقط على تقديم كم مفصل من
المعلومات والبيانات عن النصرانية
واليهودية بكافة طوائفها، وخلت
صفحاته البالغة 674 صفحة من أي كلمة أو
إشارة عن الإسلام ذي الوجود القديم
والكثافة العددية الكبيرة في
ألمانيا.
قدم
التقرير الذي صدر في ديسمبر 2001 عن
الدائرة المركزية للإحصاء في "فيسبادن"،
فصلا خاصا بكل طائفة من الطوائف
النصرانية في ألمانيا، لا سيما
الكبيرة منها. وأشار إلى أن الطائفة
البروتستانتية لها 17 ألفا و921 كنيسة،
يعمل بها 23 ألفا و921 رجل دين، وذكر أن
عدد البروتستانت الألمان وصل في عام
2000 إلى 26 مليون و484 ألفا، منهم 240 ألفا
و604 مولودا جرى تعميدهم، و252 ألفا و726
من البالغين ممن وصلوا إلى سن
الرابعة عشرة وتم الاعتراف بهم
رسميا كبروتستانت.
وأوضح
التقرير أن 191 ألفا و72 ألمانيا، قد
أعلنوا خلال عام 2000 خروجهم من المذهب
البروتستانتي وكنيسته، وقدّر
الأموال التي حصلت عليها الكنيسة
البروتستانتية من أتباعها خلال نفس
العام في صورة ضرائب كنسية بحوالي
8.275 مليارات مارك ألماني (أي ما يعادل
3.756 مليارات دولار أمريكي) مقابلا
لما تقدمه لهم من خدمات، تلخصت في
إجراء 72 ألفا و814 عقد زواج، وأيضا 3
ملايين و385 ألفا و919 حالة دفن موتى
وفقا للمذهب البروتستانتي.
الطائفة
الكاثوليكية
وأما
فيما يتعلق بالطائفة الكاثوليكية..
فلم يحدد التقرير عدد الكنائس
التابعة لها، لكنه قدر عدد رجال
الدين العاملين في هذه الكنائس
بحوالي 13 ألفا و239 قسا، وقال: "إن
عدد الكاثوليك الألمان، وصل في عام
2000 إلى 27 مليون و17 إنسانا، منهم 129
ألفا و13 كاثوليكيا أعلنوا خروجهم من
المذهب الكاثوليكي وكنيسته في نفس
العام، بينما تحول 4066 ألمانيا إلى
الكاثوليكية، والاعتراف رسميا بــ
296 ألفا و843 من البالغين ككاثوليك".
أوضح
التقرير أن الخدمات التي قدمتها
الكنيسة الكاثوليكية الألمانية
لأتباعها اقتصرت على إجراء 68 ألفا و102
مرسوم زواج، وأيضا 274 ألفا و107 حالات
دفن وفقا للمذهب الكاثوليكي، وأوضح
التقرير أن الكنيسة الكاثوليكية
تقاضت من أتباعها مقابل هذه الخدمات
مبلغ 8.756 مليارات مارك (أي ما يعادل
3.974 مليارات دولار أمريكي) تم
جبايتها منهم في صورة ضرائب كنسية.
الطائفة
اليهودية
أما
الطائفة اليهودية ذات الوضع المميز
للغاية في ألمانيا فقد وصل عدد
أفرادها في عام 2000 وفقا للتقرير
الرسمي الصادر عن الدائرة المركزية
للإحصاء في "فيسبادن" إلى 87
ألفا و756 يهوديا، يتوزعون على 82
جمعية، أكبرها في برلين، ويبلغ عدد
أفرادها 11 ألفا و250 يهوديا، تليها
جمعية الجالية اليهودية في
فرانكفورت، ويبلغ عدد أفرادها 6736
يهوديا.
وأوضح
التقرير أن الطائفة اليهودية لها في
ألمانيا 70 معبدا و30 قاعة للصلاة و30
حماما للاغتسال اليهودي و62 مكتبة،
كما أشار إلى أن عدد رجال الدين
اليهود المشرفين على الطقوس الدينية
لجاليتهم في ألمانيا يقدرون بـ 27
حاخاما وحاخامة.
بلا
دين
والملاحظات
المبدئية على التقرير هي عدم إعطائه
معلومات عن أعداد الألمان الذين
يعيشون بلا دين، أو الذين تحولوا من
النصرانية إلى الإلحاد رغم أنهم
يقدرون بالملايين، كذلك لم يورد أي
تفاصيل حول أوجه إنفاق الأموال
الباهظة التي تقوم بجبايتها
الكنيستان الألمانيتان من
أتباعهما، والتي يذهب قسم كبير منها
إلى أنشطة التنصير في العالم
الإسلامي، وتجاهل التقرير الإشارة
إلى أن الإنفاق على أنشطة الطائفة
اليهودية يتم من قبل الحكومة
الألمانية.
|