|

المغرب.. اشتراكيو أسبانيا يدعمون مشروع بيكر
الرباط - عبد الله البقالي - إسلام أون لاين.نت/24-12-2001
 |
|
الصحراء الغربية |
أعاد
الأمين العام للحزب الاشتراكي
العمالي الأسباني "خوصي لويسي
ثباطيرو" ملف أزمة العلاقات
الثنائية بين المغرب وأسبانيا إلى
الواجهة بصفة مختلفة عما فعله
مسئولون أسبان.
قام
"ثباطيرو" بزيارة رسمية للمغرب
نهاية الأسبوع الماضي بدعوة من "عبد
الرحمن اليوسفي" أمين عام حزب
الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية
الذي يقود الحكومة الحالية.
ولم
يكن غريبا بالنسبة للأوساط الرسمية
والإعلامية والشعبية المغربية أن
تُواجَه زيارة المسئول الاشتراكي
الأسباني للمغرب في هذا الظرف
الدقيق بردود فعل عنيفة من طرف
الحكومة الأسبانية ووسائل الإعلام
الأسبانية.
وإذا
كان موقف الحكومة الأسبانية واضحا
وله تفسيرات، فإن الاتجاه العام
الذي سار عليه الإعلام الأسباني في
تغطيته لهذه الزيارة وكيفية تعامله
مع موضوع العلاقات مع المغرب الجارة
ظل يفرض مناطق ظل كثيرة، سيكون من
الصعب فهم عمقها في الظروف الحالية.
إن
رفض حكومة "خوسيه ماريا أزنار"
هذه الزيارة يجد تفسيره في إصرار
الحكومة الأسبانية على انفرادها
بإدارة أزمة العلاقات المغربية
الأسبانية، وأن دخول "ثباطيرو"
على الخط من شأنه أن يوجد ثغرة في
إدارة هذا الملف ستكون كافية لا
محالة لإرباك الموقف الأسباني الذي
يبدو أنه لا يحظى بإجماع مكونات
المجتمع السياسي الأسباني.
ونجاح
زيارة "ثباطيرو" الذي يؤكده
اجتماعه مع الحكومة المغربية برئاسة
الوزير الأول، وتوقيعه بروتوكول
تعاون مع حزب الاتحاد الاشتراكي
للقوات الشعبية في المغرب، وخصوصا
استقباله من طرف جلاله الملك محمد
السادس .. هذا النجاح سيطرح إكراهات
جدية للحكومة الأسبانية الحالية؛
لأنه سيؤكد لا محالة وجود مقاربة
مخالفة للاشتراكيين الأسبان
للتعامل مع العلاقات المغربية وهي
مختلفة –إن لم تكن مناقضة- لمقاربة
الحزب الشعبي الأسباني الحاكم .
وكشف
استطلاع للرأي أجرته جريدة "الباييس"
الأسبانية "أن 56% من الأسبان
المستجوبين ساندوا زيارة ثباطيروا
للمغرب "، وقالت افتتاحية الجريدة:
"إن الزيارة كانت جيدة من الناحية
الدبلوماسية وسيكون من جانب الحقد
أو العمى السياسي أن يتجاهل رئس
الحكومة الأسباني ماريا هذا
الرأسمال الذي تركته زيارة ثباطيرو"
.
وحملت
زيارة المسؤول الاشتراكي الأسباني
للمغرب مستجدات بالغة الأهمية،
خصوصا فيما يتعلق بموقف الاشتراكيين
الأسبان من تطور النزاع في الصحراء
الغربية، إذ أكد ثباطيروا -ولأول مرة-
أن الحزب الاشتراكي العمالي
الأسباني يدعم مشروع بيكر لتسوية
هذا النزاع.
هذا
المشروع الذي يعطي لسكان الصحراء
الغربية حكما ذاتيا بصلاحيات واسعة
في ظل السيادة المغربية، في حين كان
موقف الاشتراكيين الأسبان يساند
إجراء الاستفتاء في هذه المنطقة
طبقا للمخطط الأممي السابق. واعتبرت
أوساط إعلامية مغربية هذا التحول في
موقف الاشتراكيين في شبه الجزيرة
الأيبيرية هاما إذا ما عُلِم أن
أسبانيا ستترأس الاتحاد الأوروبي في
بداية السنة القادمة.
وقالت
وسائل إعلام أسبانية: إن موقف
ثباطيرو المسؤول الاشتراكي
الأسباني يتوافق مع المواقف التي
عبرت عنها كل من واشنطن وباريس بخصوص
ملف الصحراء الغربية.
يذكر
أن مساندة أوساط رسمية أسبانية
لجبهة "البوليساريو" وإعلانها
معاداة الحق المغربي كان وراء
الانفجار في العلاقات بين الرباط
ومدريد بعدما تراكمت قضايا خلافية
كثيرة بين العاصمتين، كان أهمها
إصرار حكومة الرباط على رفض تجديد
اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد
الأوربي، وهي الاتفاقية التي كانت
تسمح لـ400 مركب صيد أسباني بممارسة
نشاط صيد مكثف في المياه الإقليمية
المغربية.
وبعد
وصول الدعم الأسباني حدودا غير
معقولة بالنسبة لحكومة الرباط في
دعم جبهة البوليساريو؛ قررت الحكومة
المغربية استدعاء سفيرها بمدريد
للتشاور وهو إجراء ديبلوماسي يشير
إلى وجود أزمة حادة في العلاقات بين
البلدين، وبعد مرور أكثر من شهر على
استدعاء السفير المغربي فإنه لم يعد
إلى منصبه الديبلوماسي في مدريد؛
بما يعني استمرار حدة الأزمة بين
العاصمتين.
|