|

روسيا.. الطريق للناتو بدأ بالمخابرات!
نهى الإبياري - إسلام أون لاين.نت/ 23-12-2001
 |
|
بلير وبوتين ومصالح مشتركة |
ذكرت
صحيفة "نيويورك تايمز"
الأمريكية أن الزيارة التي قام بها
الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"
لبريطانيا يوم الجمعة 21-12-2001 قد
أثمرت عن تعاون استخباري بين
البلدين، وذلك كخطوة مبدئية في طريق
التعاون الروسي مع حلف الناتو.
وأشارت
الصحيفة في عددها الصادر الأحد
23-12-2001 إلى أن المباحثات التي تمت بين
الجانبين الروسي والبريطاني تشير
إلى وصول العلاقات بينهما إلى أفضل
صورها منذ عشرات السنين. وأضافت
نيويورك تايمز أن رئيس الوزراء
البريطاني "توني بلير" أثنى على
التعاون الروسي مع التحالف الدولي
لحملة "الإرهاب" التي بدأت بعد
هجمات 11 سبتمبر على نيويورك وواشنطن.
وأشار بلير إلى أن هذا الموقف الروسي
كان مشجعًا لأن يفتح الناتو باب
التعاون مع روسيا.
وتشير
النييورك تايمز إلى أن بلير قدم
مبادرة لإعطاء روسيا الفرصة لزيادة
علاقاتها بحلف الناتو؛ حيث اقترح
على "جورج روبرتسون" السكرتير
العام للحلف إقامة مجلس فرعي خاص
بالشئون غير العسكرية تابع للناتو
يتضمن عضوية روسيا. وقد رد بوتين على
مبادرة بلير بالقول: "إنه على أتم
الاستعداد لإقامة علاقات جديدة مع
حلف الناتو، وإن هناك خططا للقاء
قادة الحلف في مارس القادم 2002 لوضع
جدول زمني لإقامة آليات لهذا
التعاون".
كما
نقلت الصحيفة الأمريكية عن "بلير"
قوله: إنه يدعم رغبة روسيا في
الانضمام إلى منظمة التجارة
العالمية، وإنه يريد أن يتحقق ذلك
بأسرع وقت ممكن، مشيرا إلى أن
الإصلاحات الاقتصادية في روسيا قد
بدأت تحقق أهدافها، كما أعلن بلير عن
إقامة مؤتمر بـ"لندن" في أبريل
القادم 2002 لتعرض روسيا فيه ما حققه
الاقتصاد الروسي من تقدم، وخاصة في
مجال الطاقة.
وتضيف
الصحيفة "أن بوتين التقى يوم
الجمعة 21-12-2001 مسئولين من شركات
بترول أوروبية لبحث فرص الاستثمار
في روسيا"، وتعلق الصحيفة أن بعض
الزعماء الأوربيين يأملون أن يكون
البترول الروسي بديلا لاعتماد بعض
الدول الغربية على البترول القادم
من الدول العربية. كما نقلت الصحيفة
عن بلير قوله: "إن روسيا والناتو
متفقان في أن الحرب الروسية في
الشيشان جزء من حملة الإرهاب".
وأثنى
بلير على موقف بوتين العقلاني من
إعلان الرئيس الأمريكي جورج بوش
انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة
1972 للأسلحة المضادة للصواريخ
الباليستية، وهي الخطوة التي
عارضتها موسكو بشدة، ويقول الرئيس
الروسي: "نحن لن نبالغ في وصف
الموقف، ونتمنى أن يستمر الحوار مع
جميع الدول الصديقة ومن بينها
الولايات المتحدة".
ويرى
"محمد سيد أحمد" في مقال لصحيفة
"الأهالي" المصرية الصادرة
الجمعة 21-12-2001 أن انتقال العلاقات
الروسية الأوروبية إلى الشكل
التهادني يأتي في إطار التغيرات
الحادثة في النظام العالمي الجديد
بعد أحداث 11 سبتمبر؛ حيث ترغب
القوتان في ألا تنفرد الولايات
المتحدة بالعالم في إطار حملتها ضد
الإرهاب؛ وهو ما يستلزم تعاونًا
روسيًّا أطلسيًّا يحدُّ من الهيمنة
الأمريكية.
يُشار
إلى أن اللقاء بين بوتين وبلير هو
الخامس خلال العام الجاري 2001،
ومعروف أن بلير هو أول زعيم غربي
يقوم بزيارة روسيا (في مارس 2000 في
بداية تولي بوتن لرئاسة البلاد).
وكانت العلاقات بين روسيا وحلف
الناتو قد تدهورت منذ سقوط النظام
السوفيتي عام 1991 بسبب الضربات ضد
يوغوسلافيا عام 1999 بشكل خاص،
واعتراض موسكو على دخول دول بحر
البلطيق في عضوية الحلف.
|