|

زيادة النفط تشجع ضرب العراق
القاهرة - هشام سليمان - إسلام أون لاين.نت/ 23-12-2001
|

|
|
النفط سيحدد مصير ضرب الرئيس صدام حسين |
اعتبر
بعض المحللين الاقتصاديين أن
التدهور الكبير الحادث في أسعار
النفط ربما يكون من بين العوامل التي
شجعت الإدارة الأمريكية على توجيه
ضربة للعراق؛ حيث تتوفر فرصة
تاريخية -قد لا تكرر مرة أخرى-؛
فالمعروض النفطي أكبر من الطلب
عليه؛ وهو ما يقلل من حدة معارضة
أوروبا لضرب بغداد.
ويقول
الباحث المصري "مجدي صبحي" في
تحليل لجريدة "الأهرام"
القاهرية الإثنين 23-12-2001: "إن ما
يطمئن أمريكا هو أن حجم الطاقة
الفائضة لدى دول الأوبك وحدها يزيد
حاليا على خمسة ملايين برميل يوميا،
فضلا عن الطاقة الفائضة المتوافرة
أصلا لدى دول أخرى خارج أوبك مثل
النرويج وروسيا والمكسيك". ويشير
الباحث إلى أنه حتى إذا ما نجحت
منظمة الأوبك في تنفيذ ما تعهدت به
من خفض إنتاجها بمقدار1.5 مليون
برميل يوميا بدءا من يناير القادم
(2002)، وتنفيذ الدول المنتجة
الأخرى لما طلبته منها الأوبك من خفض
إنتاجها بمقدار نصف مليون برميل
يوميا؛ فسيبقي في النهاية هناك فائض
عرض في الأسواق يتجاوز 2 مليون
برميل يوميا.
ومن
ناحية أخرى يقول الباحث: "إن
الولايات المتحدة تمتلك في الوقت
الراهن مخزونًا إستراتيجيًّا يزيد
على 550 مليون برميل، علاوة على
مخزون تجاري كبير يزيد على ألف مليون
برميل؛، أي أنه في اللحظة الراهنة
ليس هناك خوف من آثار سلبية يمكن أن
تنجم عن توقف صادرات النفط العراقي
التي تبلغ 2.2 مليون برميل".
ما
زلت هناك معارضة
وبالرغم
مما سبق يقول الباحث الاقتصادي: "إنه
لا يمكن القول بأن مسألة استهداف
أمريكا للعراق لاقت ترحيبا من
أوروبا؛ بسبب التخوف من الفوضى التي
يمكن أن تنجم عن مثل هذا السلوك
الأمريكي على الأوضاع في المنطقة،
والتي قد تضر بمصالحها
الإستراتيجية؛ فمن المعروف أن
أوروبا والشرق الأقصى أكثر اعتمادا
بكثير على نفط منطقة الخليج وشمال
أفريقيا من الولايات المتحدة، التي
تعتمد بالأساس على التزود بالنفط من
كندا والمكسيك وفنزويلا".
وحسب
الباحث، فمن الأسباب الاقتصادية
الأخرى التي يمكن إضافتها إلى ما سبق
نجاح العراق خلال الأعوام الماضية
في إيجاد رابطة وشبكة من المصالح مع
بعض البلدان مثل: فرنسا والصين
وروسيا ( أعضاء مجلس الأمن)،
علاوة على مصالح كبيرة تربط العراق
بأطراف مهمة دوليا كالهند، التي
تنقب شركاتها الآن عن النفط في
العراق، والعديد من الأطراف
الإقليمية العربية وغير العربية؛
وهو ما يحد من حماس هذه البلدان في
الموافقة على توجيه ضربة عسكرية
للعراق في الوقت الحالي.
يُشار
إلى أن مسؤولين في الإدارة
الأمريكية هددوا باستهداف العراق في
أكثر من تصريح بعد انحسار حملة
الولايات المتحدة ضد أفغانستان
بإسقاط طالبان وإحلال حكومة مؤقتة
يترأسها حامد كرزاي بدلا منها.
|