|

الصين
تعتقل 9 دعاة مسلمين
صهيب
جاسم– إسلام أون لاين.نت/22-12-2001
 |
|
الرئيس الصيني جيانغ زيمن |
اعتقلت
أجهزة الأمن الصينية 9 دعاة مسلمين
بإقليم "سينجيانغ" المعروف
باسم تركستان
الشرقية؛ وذلك بتهمة القيام
بأنشطة دعوية بين الأقليات المسلمة
في الصين بدون إذن رسمي من الحكومة.
وقال
ضابط في الشرطة الصينية بمنطقة "بايونجولين
منغول" السبت 22-12-2001 لمراسلين
أجانب: إن اعتقال الدعاة المسلمين
التسعة جاء ضمن الحملة الأمنية
الواسعة التي تقوم بها الحكومة
الصينية والتي زادت حدتها مؤخرا ضد
ما أسماه بـ" الانفصاليين
والإرهابيين والمتطرفين الدينيين".
وقال
الضابط الصيني – الذي لم يرد الكشف
عن اسمه-: إن الحملة التي تقوم بها
الشرطة في الجزء الجنوبي الغربي من
سينجيانغ بالقرب من صحراء تاكليمكان
قد بدأت منذ أسبوعين، ومن المقرر أن
تستمر حتى نهاية فبراير 2002.
وأضاف:
تحقيقاتنا أثبتت أن هؤلاء الناس قد
قاموا بالدعوة الدينية غير
القانونية في أكثر من 20 مناسبة خلال
عام 2000، وأنهم قد ترجموا القرآن إلى
اللغات واللهجات المحلية واستخدموه
لنشر أفكارهم "الانفصالية"،
على حد تعبيره.
ويقول
ناشطون في مجال حقوق الإنسان
وشخصيات دينية: إن الحكومة قد اعتقلت
العشرات من المسلمين في الأسابيع
الأخيرة في إقليم سينجيانغ على وجه
الخصوص، مشيرين إلى أن حملة
الاعتقالات قد تزامنت مع تحذير وجهه
الرئيس الصيني "جيانغ زيمين" ضد
من أسماهم بمستغلي الدين لمناهضة
قيادة الحزب الشيوعي الصيني في
البلاد، خصوصا أن جيل قدامى قادة
الحزب الشيوعي يستعدون لتسليم
القيادة لجيل آخر أقل أعمارا خلال
المؤتمر الحزبي لعام 2002.
يذكر
أن الحكومة الصينية تكرر اتهامها
للشباب الإيغوري بين الحين والآخر
بقيامه بأنشطة انفصالية واستخدامه
العنف والتفجيرات لمواجهة الجيش
الصيني؛ بغرض العمل على استعادة
استقلال إقليم سينجيانغ عن الحكم
الصيني.
إنذار
عام للسكان
وفي
إطار الحملة ذاتها.. كانت بكين قد
أصدرت الإثنين 10-12-2001 إنذارا إلى من
أسمتهم بـ"الإرهابيين والمتطرفين
الدينيين والانفصاليين" في منطقة
"سينجيانغ"، أمرتهم فيه بتسليم
أنفسهم دون ملاحقة الشرطة لهم، وهدد
الإنذار أصدقاء وأقارب وعائلات
هؤلاء المستهدفين بمواجهة عقوبات
قانونية إن لم يوفروا معلومات عن
أمكنة اختفاء الشباب التركستاني
الملاحق.
وجاء
في نص الإنذار الذي شوهد ملصقا في
شوارع مدينة "كورلا" عاصمة
منطقة "بايونجولين"، وفي مناطق
أخرى: "... ونقول لمن يكشف لنا عن
غيره، إننا سنجازيه بمكافآت ثمينة
وأما من لا يخبرنا عنهم فإنه سيُعاقب
بتهمة إخفاء المجرمين".
وقد
أكد الضابط - الذي كشف عن اعتقال
الدعاة التسعة- أن أحدا لم يسلم نفسه
حتى الجمعة 21-12 -2001، مشيرا إلى أن
الإنذار يعطي من يسلم نفسه في الفترة
ما بين 10-12-2001 وحتى 10-2-2002 وعدا
بمعاملته معاملة سهلة فيما يتوعد بـ"العقاب
الشديد" من يظل مختفيا ولا يسلم
نفسه حتى نهاية المدة.
تمييز
عنصري
ومن
جهته.. علق "ديليكسات راكسيت"
المتحدث باسم التركستانيين بالمنفى
على الإنذار الأخير الذي أطلقته
الحكومة الصينية، قائلا: "إن هذا
تمييز عنصري واضح ضد الإيغور".
وقال:
"حتى لو لم يشارك أحد منهم في أية
أنشطة ممنوعة فإنهم سيعيشون في ظل
ضغوطات نفسية لأنه في أي لحظة يمشي
أحدهم في الشوارع فإنه سيرى الإنذار
ملصقا على الجدران في كل مكان".
وأضاف: "غالبية الإيغوريين لن
يحاربوا من أجل الاستقلال لو أُعطوا
حق اتخاذ القرار في الحكم الذاتي
الخاص بمنطقتهم وهو ما تمتعوا به
تاريخيا قبل الحكم الصيني".
وقال:
إنه ليس من الغريب أن تعلق الحكومة
الصينية إنذارات كهذه، ولكنها في
العادة تنشر ملصقات مكتوبا عليها
أسماء مطلوبين بعينهم وليس إنذارا
لجميع السكان كما يحصل الآن.
وأكد
أن الإنذار الأخير يعمم المنع في
جوانب كثيرة بما فيها تدريس وقراءة
بعض الكتب الإسلامية، ونشر وتوزيع
المنشورات الدينية، ونشر الدعوة
الإسلامية التي تسميها الحكومة
الصينية "دعاية دينية".
يشار
إلى أن الحكومة الصينية تصرّ على أن
التعامل مع الإيغوريين الذين تصفهم
بالانفصاليين هو جزء من الحملة
العالمية على الإرهاب.
وعلى
صعيد آخر.. اتهم حزب الاستقلال
التايواني -الداعي للانفصال النهائي
لتايوان عن الصين- الحكومة
التايوانية بالاستجابة لضغوطات
حكومة بكين برفض منح "ديليسكات
راكسيت" المتحدث باسم
التركستانيين بالمنفى تأشيرة دخول
إلى تايوان.
وقال
المتحدث باسم حزب الاستقلال
الأربعاء 19-12-2001 لوكالات الأنباء:
"لا نعرف لماذا رفضت الحكومة منح
تأشيرة للسيد راكسيت في الوقت الذي
سمحت للناشط الديمقراطي الصيني
المعارض وي جينشنغ بالدخول"،
وأضاف أن ذلك قد أساء لسمعة حكومة
الحزب الديمقراطي التقدمي، وقال:
نحن نشعر أن السبب هو الخوف من تأثر
العلاقات بين تايبي وبكين.
وكان
حزب الاستقلال التايواني قد نظم
مؤتمرا عن استقلال الأقليات
الأربعاء، وكان ديليكسات يسعى للقاء
مسؤولين تايوانيين من الحكومة
الحالية والرئيس التايواني السابق
"لي تينغ-هوي" على هامش المؤتمر
لمناقشة ما يتعرض له مسلمو تركستان
الشرقية من اضطهاد وعنصرية.
يذكر
أن تركستان
الشرقية كانت تحت حكم المسلمين
المستقل حتى أوائل القرن العشرين
قبل أن تخضع لسيطرة الحكم الشيوعي
الصيني في عام 1950.
|