|

كوريا الجنوبية تكافح الإرهاب خارج أراضيها!
صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت/ 22-12-2001
 |
|
مظاهرات في كوريا ضد الهجمات الأمريكية |
أعلنت
وزارة دفاع كوريا الجنوبية إلغاء
حالة التأهب الأمني، التي تم فرضها
داخل البلاد بعد انفجارات 11 سبتمبر
2001، فيما قررت توجه قواتها إلى
الخارج لدعم واشنطن في حملتها ضد "الإرهاب".
وقال
مسؤول عسكري كبير من وزارة الدفاع بـ"سول"
الجمعة (21-12-2001): "إن القوات
المسلحة في البلاد قد عادت لوضعها
الأمني الاعتيادي بعد أن أوقفنا
إجراءات التأهب الأمنية ضد الإرهاب،
مع قرب انتهاء الحملة الأمريكية في
أفغانستان".
غير
أنه أشار إلى أن أجهزة الأمن الكورية
ستظل مراقبة للأوضاع بحذر؛ تحسبا
لأية هجمات إرهابية على كوريا، خاصة
مع استضافتها للألعاب الآسيوية وجزء
من نهايات كأس العالم لكرة القدم في
العام المقبل 2002؛ وهذا ما يستدعي
بقاء التفتيش عند المناطق المهمة في
البلاد.
ومن
جانبها أعلنت قيادة الجيش الأمريكي
في "سول" بأن 24 طائرة أمريكية من
طراز "إف-16"، والتي تم إنزالها
في كوريا في أكتوبر 2001 إثر سبتمبر
ستعود إلى قواعدها في ألاسكا الأحد
(23-12-2001).
أول
مشاركة خارجية
وفي
المقابل أقلعت الجمعة 21-12-2001 طائرات
نقل عسكرية كورية من مدينة "غيمهاي"
في أقصى جنوب شرق كوريا إلى جزيرة
"دييجو جراسيا" في المحيط
الهندي في أول مشاركة خارجية لكوريا
في حملة الإرهاب الأمريكية. وقد ضمّ
أول سرب منها 4 طائرات نقل من طراز سي-130
تحمل 150 فردا من الجيش.
كما
غادرت سفينة تابعة للبحرية الكورية
الخميس 20-12-2001 ميناء "تشينهاي"
الجنوبي حاملة 200 فرد من جنود
البحرية، معظمهم فرق للدعم الطبي
واللوجستي المباشر للقوات
الأمريكية والقوة الدولية في
أفغانستان.
وتستعد
الحكومية الكورية أيضا لإرسال 450
آخرين من الفرق غير المقاتلة للجيش
الكوري قبل نهاية عام 2001 لتدعيم
الوجود العسكري الأمريكي في الدول
المجاورة لأفغانستان، وأولها "قيرغستان"،
وقد أقيم لهم استعراض عسكري يوم
الثلاثاء (18-12-2001).
تهيئة
الأجواء للحوار
ويقول
محللون كوريون بأن هذه التطورات من
شأنها أن تشجع كوريا الشمالية على
استئناف المفاوضات مع جارتها
الجنوبية، فضلا عن تدعيم توجه رئيس
كوريا الجنوبية "كيم داي-جنغ"
الساعي لتعجيل التقارب من كوريا
الشمالية.
وأشاروا
إلى أن الحوار بين البلدين كان قد
توقف بسبب إصرار الشماليين على
تخفيف كوريا الجنوبية من إجراءات
التأهب العسكرية، التي فرضتها
داخليا في إطار حملة مكافحة الإرهاب
الأمريكية، موضحين أن هذه الإجراءات
تزيد من حالة التوتر في شبه الجزيرة
الكورية، وتؤثر على أجواء تدعيم
الثقة في المفاوضات.
وجاء
الإعلان عن إلغاء حالة التأهب
الأمنية داخليا، ونقل المشاركة
العسكرية إلى الخارج بعد يوم من دعوة
وزارة كوريا الجنوبية الجانب
الشمالي للعودة من جديد إلى طاولة
المفاوضات؛ وذلك ردا على بيان رسمي
أصدرته لجنة "التوحد السلمي
لأراضي الوطن" الكورية الشمالية
الإثنين (17-12-2001) يدعو إلى العودة
للمفاوضات والتراجع -عما أسمته- "المؤامرة"
الأمريكية الكورية الجنوبية التي
تستهدف المسيرة السلمية للبلدين.
كما
أعلن رئيس الهلال الأحمر الكوري
الجنوبي "سوه يونغ-هون" السبت
22-12-2001 أن عملية ترتيب لقاء بين
العائلات التي فرقها انقسام شبه
الجزيرة الكورية قد يتم استأنفها
قريبا بعد أن ألغيت بسبب تفجيرات
أمريكا وحملة مكافحة الإرهاب.
كذلك
أعلنت وزارة الوحدة الكورية
الجنوبية الجمعة 21-12-2001 دراستها
لإمكانية إرسال 10 آلاف طن من الذرة
والحبوب إلى كوريا الشمالية؛ لتخفيف
وطأة نقص الأغذية فيها.
|