|

قدومي للسلطة: احذروا وقف الانتفاضة والحرب الأهلية
القاهرة
- حمدي الحسيني – إسلام أون لاين.نت/
21-12-2001
 |
|
قدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية |
دعا
القيادي الفلسطيني "فاروق قدومي"
رئيس الدائرة السياسية بمنظمة
التحرير الفلسطينية قادة الأمن في
السلطة الفلسطينية إلى توخي الحذر
من الضغط على قادة الفصائل؛ تجنبا
للسقوط في دوامة الحرب الأهلية،
التي يدفع شارون وأعضاء حكومته
السلطة إلى السقوط فيها؛ بهدف تصفية
القضية الفلسطينية، ووقف كابوس
الانتفاضة التي ترعب الحكومة
الإسرائيلية.
وفي
حوار خاص لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
طالب "القدومي" السلطة
الفلسطينية بعدم القسوة في التعامل
مع قادة حركة المقاومة الإسلامية
"حماس" وحركة الجهاد الإسلامي
استجابة لكل ما تطالب به إسرائيل
والولايات المتحدة. ودعا كافة
الفصائل الفلسطينية إلى التجاوب مع
دعوة الرئيس عرفات بالكف عن استخدام
السلام، والاستمرار في الانتفاضة
المباركة، مشيرًا إلى أن "أبو
عمار" لم يطالب أبدًا بوقف
الانتفاضة باعتبارها مبادرة شعبية
وردَّ فعل طبيعيًّا لفشل المسيرة
السلمية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية
تتطلب من كافة أطراف النضال الوطني
التوصل إلى صيغة مناسبة للتفاهم
والاتفاق على خطوط عريضة؛ لتحقيق
الأهداف الكبرى للشعب الفلسطيني،
والتمكين من بناء دولته المستقلة
وعاصمتها القدس.
وحول
مؤتمر وزراء الخارجية العرب الطارئ
الذي عُقد بالقاهرة الخميس 20-12-2001..
قال فاروق قدومي: "إن الوزراء
العرب اتفقوا مع الأمين العام
للجامعة العربية عمرو موسى على
البدء الفوري في تكليف المجموعة
العربية بالأمم المتحدة بالاتصال
بالإدارة الأمريكية، وإبلاغها بمدى
يأس الشعوب والدول العربية من
استمرار انحيازها للجانب
الإسرائيلي، ومخاطر ذلك على الأمن
القومي العربي، فضلا عن أن هذا
الانحياز سوف يعرض مصالح جميع
الأطراف للخطر في المستقبل".
وأضاف
قدومي "إن المجموعة العربية ستدعو
إلى عقد جلسة خاصة للأمم المتحدة
ومجلس الأمن لتجديد الطلب العربي
بإرسال قوات دولية للأراضي المحتلة
لحماية الشعب الفلسطيني من القتل
المستمر واليومي على أيدي القوات
العسكرية الإسرائيلية، كما تم
الاتفاق على توجيه نداء إلى الدول
الأوربية للتعاون مع المطالب
العربية بشأن تفعيل الدور الأمريكي
لتنفيذ الاتفاقيات الرامية لإنهاء
الصراع العربي الإسرائيلي،
والتحذير من استمرار التصرفات
الاستفزازية الإسرائيلية لدول
عربية أخرى مثل سوريا ولبنان،
والترويج لمزاعم دعمهم للإرهاب يمكن
أن يجر المنطقة لحرب جديدة، يمكن أن
تؤدي إلى تهديد السلام العالمي،
خاصة أن الاستفزازات تلقى تأييدا
وتشجيعا من الإدارة الأمريكية على
الدوام".
مجرد
وعود
أما
فيما يتعلق بالاتهامات الأمريكية
لكل من "حماس" و"الجهاد"
بأنهما منظمتان إرهابيتان.. أكد
قدومي أن هذه التصرفات الغريبة تعد
خلطا خطيرا في الأوراق السياسية،
وتهربًا إسرائيليًّا بغطاء أمريكي
من مواجهة استحقاقات السلام التي
ينتظرها العالم العربي والمجتمع
الدولي.
وقال:
"لقد اتضح من التطبيق العملي أن
الرؤية الأمريكية لحل الصراع الغربي
الإسرائيلي لا تتعدى الوعود التي
تداعب الأحلام العربية ومجرد ملء
للفراغ السياسي، كما تبين أيضا أنه
يدخل تحت بند الخداع المكشوف للأمة
العربية بأكملها". وأشار قدومي
إلى أن الشعوب والحكومات العربية
أصبحت تنتظر ترجمة عملية لما تردده
الولايات المتحدة من رغبتها في
تحقيق السلام، وإعادة الهدوء
للمنطقة، ولن يتحقق ذلك إلا عن طريق
اعتراف الأمم المتحدة بالدولة
الفلسطينية، وأن تصبح عضوة كاملة
العضوية في الجمعية العمومية.
وأضاف
"أما فيما يتعلق بالقضايا الأخرى
مثل القدس، فنحن نقبل أن تكون عاصمة
مفتوحة للدولتين، وأن يتم الاستمرار
في المفاوضات بشأن اللاجئين
والمستوطنات التي صدر قرار مجلس
الأمن رقم 465 بالإجماع بما فيه
الولايات المتحدة، والذي يقضي بعدم
شرعية إقامتها على الأراضي
الفلسطينية".
وحول
تعرض الرئيس عرفات للقصف وتدمير
طائراته الخاصة، وما تردد بشأن
عودته إلى تونس مرة أخرى حفاظا على
حياته.. قال فاروق قدومي: "إن عودة
عرفات إلى تونس كلام أجوف، ومن يردده
لا يفهم الأمور على أرض الواقع، خاصة
أن من عاد إلى وطنه لا يمكن أن يغادره
مرة أخرى!". وأشار إلى أنه قد كُتب
علينا أن نبقى في الأرض التي ورثناها
عن أجدادنا الأوائل، وهذه أرض مقدسة
لا يمكن التفريط فيها حتى لو وصل
الأمر إلى الاستشهاد على ترابها،
وقال: "نحن نقدم الشكر إلى الشعب
والدولة التونسية التي احتضنت
الكيان الفلسطيني طوال تلك السنوات،
ولكن لا يمكن العودة إلى تونس أو
غيرها من الدول العربية مرة أخرى
مهما كانت الظروف، ولن نفرط في أي
مكاسب حققناها بصرف النظر عن حجم
التضحيات".
|