|

مشروع
البيان السوري
يؤكد
مجلس وزراء خارجية الدول العربية
مجددا الالتزام بجميع القرارات
الصادرة عن مؤتمرات القمة ومجالس
وزراء الخارجية العرب الخاصة
بالقضية الفلسطينية والقدس الشريف
والصراع العربي الإسرائيلي.
نشيد
المجس باعتزاز كبير بصمود الشعب
الفلسطيني في مواجهة الاحتلال
الإسرائيلي، ويؤكد استمرار دعمه
وتأييده التام للانتفاضة الباسلة،
ويعتبر أن الاحتلال الإسرائيلي هو
السبب في تدهور الوضع في المنطقة.
يؤكد
المجلس تمسك الدول العربية بوحدة
الصف الفلسطيني، ويحذر من الوقوع في
الشرك الإسرائيلي الهادف إلى ضرب
الوحدة الوطنية الفلسطينية وإشعال
حروب وفتن تخدم أغراض وأطماع
إسرائيل، وتؤدي إلى زعزعة الأمن
والاستقرار في المنطقة، وتعيدها إلى
حالة الصراعات والانقسامات التي
عانت منها سابقا.
يعتبر
المجلس أن ربط إسرائيل بين ما تقوم
به من أعمال وقتل وقمع للشعب
الفلسطيني وبين أحداث 11 أيلول 2001
المروعة مدان ومرفوض ويشكل محاولة
مفضوحة للتغرير بالرأي العام الدولي
والتغطية على أعمال إسرائيل
الإرهابية وتعميق حالة الكراهية بين
العرب وأمريكا وتقويض عملية السلام
نهائيا.
يرفض
المجلس الخلط ما بين الإرهاب وحق
الشعب الفلسطيني والشعب اللبناني
والشعب السوري في مقاومة الاحتلال
الإسرائيلي باعتبار هذه المقاومة
حقا مشروعا تكفله الشرائع والمواثيق
الدولية، ويعتبر أن ما تقوم بسببه
قوات الاحتلال الإسرائيلية في
الأراضي الفلسطينية من قصف للمدن
والقرى والمخيمات ومقرات السلطة
الوطنية الفلسطينية واستخدامها
لمقاتلات إف 16 والمروحيات المقاتلة
الأمريكية الصنع وممارستها القتل
المستهدف للمدنيين أعمال إرهاب
دولة، وخرقا سافرا لكل المواثيق
والمعاهدات والقانون الدولي وبخاصة
اتفاقية جنيف الرابعة 1949.
يؤكد
المجلس رفضه القاطع للوائح الصادرة
عن الولايات المتحدة الأمريكية
بخصوص المقاومة الفلسطينية
والمقاومة الوطنية اللبنانية،
ويعتر أنه لا أثر قانونيا لها، ولا
تتفق مع حق تقرير المصير للشعوب، كما
تعرقل الجهود المبذولة لمكافحة
الإرهاب الدولي.
يعتبر
المجلس أن قيام بعض الأوساط في
الولايات المتحدة الأمريكية بإطلاق
تهديدات وشن حملات ضد دول في المنطقة
هو تدخل بالشؤون الداخلية لهذه
الدول ومساس بأمنها واستقرارها بما
يتنافى مع أغراض ميثاق الأمم
المتحدة ومبادئ القانون الدولي.
يدعو
المجلس الأمم المتحدة والولايات
المتحدة الأمريكية وروسيا
الاتحادية والاتحاد الأوروبي إلى
اتخاذ جميع التدابير الفعالة التي
تؤدي إلى ردع إسرائيل وإجبارها على
الانصياع لمتطلبات السلام العادل
والشامل، وإلزامها برفع الحصار
والإغلاق عن الشعب الفلسطيني، وسحب
قواتها من مناطق السلطة الفلسطينية،
وتنفيذ قرارات الشرعية ومبدأ الأرض
مقابل السلام، وحق اللاجئين بالعودة
استنادا إلى القرار 194 الصادر عن
الأمم المتحدة، كما يدعو المجلس
الولايات المتحدة الأمريكية
الراعية لعملية السلام التوقف عن
تزويد إسرائيل بأسلحة هجومية
تستخدمها بشكل تعسفي ضد أطراف
ثالثة، وعلى وجه الخصوص المدنيين
العزل بما يخالف التشريعات
الأمريكية ذات الصلة، ويرفض المجلس
في هذا الصدد مقولات اعتبار العدوان
الإسرائيلي دفاعا عن النفس.
يطالب
المجلس أجهزة الأمم المتحدة بتحمل
مسؤولياتها بالعمل على الوقف الفوري
للعدوان الإسرائيلي وتأمين الحماية
الدولية للعشب الفلسطيني، باعتبار
أن منظمة الأمم المتحدة هي المسؤولة
أساسا عن حفظ السلم والأمن
الدوليين، وتمكين الشعب الفلسطيني
من ممارسة حقه في تقرير المصير، ويحض
المجلس الولايات المتحدة الأمريكية
على الامتناع عن استعمال حق الفيتو
في مجلس الأمن؛ لتمكين هذا المجلس من
الاضطلاع بمسؤولياته بهذا الصدد
وكما نص عليه الميثاق.
يؤكد
المجلس تمسك الدول العربية بالسلام
العادل والشامل القائم على تنفيذ
قرارات مجلس الأمن 242و 238و 425 ومبدأ
الأرض مقابل السلام، ويرى المجلس أن
السبيل الوحيد للخروج من دوامة
العنف هو إحلال السلام العادل
والشامل في الشرق الأوسط على أساس
قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض
مقابل السلام، بما يكفل انسحاب
إسرائيل من جميع الأراضي العربية
المحتلة إلى خط الرابع من حزيران
يونيو 1967 بما فيها القدس الشريف
والجولان، إضافة إلى الانسحاب من
الأجزاء المتبقية من جنوب لبنان،
وممارسة الشعب الفلسطيني حقه في
تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة
على ترابه الوطني وعاصمتها القدس.
يؤكد
المجلس أن السياسات التي تنتهجها
حكومة إسرائيل الحالية إنما تهدف في
الواقع إلى تقويض عملية السلام
وإنهائها وفرض بديل عنها يتفق مع
مفهوم التوسع الاستيطاني
الإسرائيلي وزعزعة أمن المنطقة
واستقرارها؛ وعليه يدعو المجلس
الدول العربية إلى تفعيل المقاطعة
العربية بجميع درجاتها، كما يوصي
المجلس أول قمة عربية قادمة طارئة أو
دورية باتخاذ قرار بأن تقوم الدول
العربية التي لها أي شكل من أشكال
العلاقات مع إسرائيلي بقطع هذه
العلاقات نهائية في المجالات كافة.
ويوصي
وزراء الخارجية القادة العرب بالنظر
بإيجابية إلى الاقتراح الذي قدمه
العراق حول عقد قمة عربية عاجلة؛
لبحث العدوان الإسرائيلي الوحشي ضد
الشعب الفلسطيني وانعكاساته
الخطيرة على مستقبل المنطقة.
|