|

بوادر
صراع على قيادة قوة السلام
بأفغانستان
هشام
سليمان – إسلام أون لاين.نت/ 20-12-2001
تعارض
ألمانيا المقترح البريطاني، وهو ربط
عمليات قوة حفظ السلام الأممية
باستمرار الحملة الأمريكية على
طالبان ومطاردتها لـ"بن لادن".
وقد أصر "رودولف شاربنج" وزير
الدفاع الألماني على ضرورة الفصل
التام بين استمرار عمليات أمريكا
العسكرية والقوة التابعة للأمم
المتحدة أثناء اجتماع للناتو في
بروكسل.
وصرح
"بيتر شتورك" العضو البارز في
حزب الحكومة الألماني الديمقراطي
الاجتماعي للتلفزيون الألماني أن
برلين لديها رغبة في تقديم قوة
قوامها 1500 فرد ضمن القوة المشاركة
إذا كانت منفصلة تماما عن القوات
المقاتلة الأمريكية، غير أنه قال:
"لا نريد أن تكون القوات
الألمانية تحت قيادة الأمريكان".
كما
أبدت ألمانيا عدم ارتياحها للخطة
البريطانية بشأن قيادة القوة
البريطانية خلال ثلاثة أشهر يتم
بعدها تسليم الأمور للأفغان؛ حيث
يصر دبلوماسيو ألمانيا على أن
بريطانيا سوف يمتد زمن قيادتها
للمهمة، وأنها حالما تنتهي لن تسحب
كل قواتها مرة واحدة.
وأصر
المسؤولون الألمان أيضا على أنه
ينبغي أن يعمل الجميع وفق مبدأ "معًا
ندخل.. معًا نخرج"؛ يعني من
أفغانستان.
وبينما
تقول بريطانيا: "إن قوة الأمن –الأممية–
يجب أن تعمل بالتنسيق مع القوات
الأمريكية لخدمتها في النقل
والاستخبارات والشئون الأخرى"،
وأوضحت أمريكا أن قوة حفظ السلام
الدولية في كابول التي سيتولى
قيادتها الجنرال "جون ماكول"
يجب أن تكون تحت قيادة الجنرال "تومي
فرانكس" قائد العمليات العسكرية
الأمريكية في أفغانستان.
بريطانيا
تدعم أمريكا في هذا الصدد وعلى هذه
الأرضية؛ لأنه في حالة الطوارئ سوف
تقدم أمريكا الغطاء الجوي وتسهيلات
إجلاء هذه القوات.
أصل
الخلاف أن وزير الدفاع البريطاني
أخبر مجلس العموم البريطاني أن
بريطانيا سوف تقدم 1500 جندي، وقد
يرتفع العدد إلى 5500، وأصر على أن
مهمتهم الرئيسية هي إعادة بناء
أفغانستان، وقال: "إن المجتمع
الدولي يرسل هذه القوة لمساعدة
الأفغان، لا للتدخل في شئونهم".
وقد
أعرب مسؤولون بالدفاع البريطاني على
مستوى رفيع عن ضيقهم من قيادة
بريطانيا لقوة حفظ الأمن الدولية
باعتبار أنها مهمة خطيرة.. وأن الخطر
دائما موجود، وقد يتعرض أفراد
لإطلاق النار عليهم.
وأكد
وزراء من الحكومة أن قرار مجلس الأمن
التابع للأمم المتحدة سوف يمنح هذه
القوات غطاء؛ هو العمل تحت الفصل
السابع من قانون الأمم المتحدة؛ حيث
يُسمح للجنود –قوة حفظ السلام–
بإطلاق النار، ليس في حالة الدفاع عن
النفس فقط، بل لحفظ واستعادة الأمن
والسلام.
|